الشوا لراية: 90% من سكان غزة غير قادرين على شراء احتياجاتهم الأساسية

2026-04-21 10:26:25

حذّر مسؤولون ومختصون في الشأن الإنساني من تفاقم الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدين أن الظروف المعيشية تتجه نحو مزيد من التدهور، رغم مرور عدة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار.

وقال أمجد الشوا، نائب مفوض الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إن القطاع شهد خلال فصل الشتاء تداعيات خطيرة، تمثلت في غرق خيام النازحين واستمرار معاناة السكان، في ظل سيطرة القوات الإسرائيلية على أكثر من 60% من مساحة القطاع، ما أدى إلى تكدّس سكاني كبير في مناطق محدودة.

وأوضح الشوا في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الكثافة السكانية المرتفعة، إلى جانب منع إدخال المواد اللازمة لإصلاح البنية التحتية، أدت إلى تفاقم أزمة الصرف الصحي وشبكات المياه، مشيرًا إلى وجود أكثر من مليون طن من النفايات المتراكمة التي لم يتم ترحيل سوى كميات محدودة منها إلى مكبات مؤقتة.

وأضاف أن القطاع الصحي يعاني من انهيار واسع، نتيجة تدمير المستشفيات والمراكز الطبية، إضافة إلى تعطل محطات تحلية المياه التي تعتمد على مولدات كهرباء تفتقر إلى الوقود والزيوت اللازمة للتشغيل، ما يهدد بانتشار الأمراض، خاصة مع تزايد أعداد القوارض والحشرات في ظل الظروف البيئية المتدهورة.

وأشار إلى أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يزيد من خطورة الوضع، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية وإطلاق النار، بما في ذلك استهداف مصادر الغذاء، ما يفاقم من الأزمة الإنسانية.

وفيما يتعلق بالمساعدات، أكد الشوا أن الكميات التي تدخل إلى القطاع محدودة جدًا، ولا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان، لافتًا إلى أن ارتفاع الأسعار يجعل نحو 90% من المواطنين غير قادرين على شراء السلع المتوفرة.

كما حذّر من حجم الدمار الهائل، حيث يقدّر الركام المتراكم بنحو 60 مليون طن، ما يشكل تحديًا كبيرًا أمام أي جهود لإعادة الإعمار أو تحسين الظروف المعيشية.

وعن أسباب استمرار هذا التدهور، أوضح الشوا أن إسرائيل لم تلتزم بشكل كامل بتفاهمات وقف إطلاق النار، سواء من حيث وقف العمليات العسكرية أو تسهيل إدخال المساعدات، مشيرًا إلى استمرار القيود على المعابر وإغلاق بعضها، مثل معبر كرم أبو سالم ومعبر زكيم، وفتحها بشكل جزئي مع تقليص عدد الشاحنات وأنواع السلع.

ودعا الشوا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل للضغط من أجل فتح جميع المعابر، وزيادة تدفق المساعدات، والسماح بإدخال مستلزمات الإيواء مثل البيوت المتنقلة، إضافة إلى مواد البناء اللازمة لإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي وترميم المنازل المتضررة.

وأكد أن استمرار الوضع الحالي ينذر بكارثة إنسانية وصحية قد تتفاقم مع دخول فصل الصيف، في ظل غياب الحلول الجذرية واستمرار القيود المفروضة على القطاع.