بالشراكة بين "شؤون المرأة" وسلطة المياه: تسليم جائزة "المياه والنوع الاجتماعي" لمبادرات نسوية ريادية

2026-04-22 22:21:02

في إطار الشراكة بين وزارة شؤون المرأة وسلطة المياه الفلسطينية، جرى تسليم جائزة المياه والنوع الاجتماعي لمشاريع ومبادرات ريادية تقودها نساء في قطاع المياه، بهدف دعم الابتكار النسوي في مجالات الإدارة المستدامة للمياه وتعزيز دور المرأة في تقديم حلول عملية للتحديات المرتبطة بالموارد المائية.

وعقدت الفعالية بحضور وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي، ورئيس سلطة المياه الفلسطينية معالي د. زياد ميمي، إلى جانب ممثلي المؤسسات الشريكة، من بينهم السيدة ريم غطاس مدير البرنامج في المكتب التمثيلي النمساوي، والسيد عمر دومبويا رئيس قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة (WASH) في اليونيسف.

وأكد رئيس سلطة المياه، د. زياد الميمي، في كلمته خلال الحفل، أن هذه الجائزة “ليست مجرد منصة تكريم، بل مساحة حقيقية لإبراز طاقات نسوية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص”، مشيرًا إلى أن المشاريع المقدمة عكست مستوى متقدما من الابتكار المرتبط بالواقع، وقدمت حلولاً عملية تجمع بين الاستدامة البيئية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة. وأضاف أن سلطة المياه تعمل على دعم هذه المبادرات وتبنيها من خلال توفير بيئة حاضنة وتعزيز الشراكات لتعميم التجارب الناجحة.

وأكدت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي أن هذه الجائزة تمثل رسالة واضحة بأن المرأة الفلسطينية شريك أساسي في التنمية، وقادرة على تقديم حلول مبتكرة لمواجهة التحديات، وعلى رأسها التحديات المرتبطة بقطاع المياه الذي يشكل أحد أهم مقومات الحياة والصمود. وأشارت إلى التحديات البنيوية الناتجة عن واقع الاحتلال، وما يفرضه من قيود على الوصول إلى الموارد المائية، في ظل انخفاض حصة الفرد الفلسطيني من المياه، وتفاقم الأزمة في قطاع غزة حيث إن أكثر من 95% من مياه الخزان الجوفي غير صالحة للشرب.

وأضافت أن المبادرات المقدمة عكست وعيًا بأهمية الإدارة المستدامة للمياه من خلال الحصاد المائي وإعادة الاستخدام والتقنيات الذكية والتوعية المجتمعية، مؤكدة أن تمكين النساء في قطاع المياه يشكّل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العدالة والمساواة.

وفي كلمتها، أكدت ريم غطاس مدير البرنامج في الوكالة النمساوية للتنمية على عمق الشراكة طويلة الأمد ، لا سيما في دعم قطاع المياه لأكثر من 25 عامًا في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرة إلى أن هذا القطاع يشكل أحد أولويات التعاون الإنمائي النمساوي. وشددت على أهمية تمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين كركيزة أساسية في البرامج التنموية، معربًة عن أملها بأن تسهم هذه الجائزة في دعم المبادرات النسوية الريادية وتعزيز مشاركة النساء في التخطيط وصنع القرار، بما ينعكس إيجاباً على المجتمعات المحلية ويعزز استدامة قطاع المياه.

كما أشار السيد عمر دومبويا رئيس قطاع المياه والصرف الصحي في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى أهمية دمج البعد الإنساني في تدخلات قطاع المياه، خاصة في قطاع غزة، مؤكاً أن دعم النساء وتمكينهن من الوصول إلى حلول مبتكرة يسهم بشكل مباشر في تعزيز صمود الأسر وتحسين ظروف الصحة العامة، لا سيما في البيئات الأكثر هشاشة.

وقدمت الفائزات عروضاً قصيرة استعرضن خلالها مشاريعهن والتي تنوعت بين مشاريع زراعية وتقنية وتوعوية وابتكارية في قطاع المياه. شملت المشاريع: «مزرعتي» لرسيلة درعات وهو مشروع زراعي يعتمد أنظمة موفرة للمياه ويجمع بين الإنتاج الزراعي والبعد التعليمي والسياحي، ومشروع نظام كشف تسربات المياه للين نواهضة، ومشروع تحويل النفايات الزراعية إلى حلول منخفضة التكلفة لمعالجة تلوث المياه للطالبة جنات جمال.

كما شملت المشاريع نظاماً هجيناً لتعقيم المياه في ظروف الطوارئ والحصار في غزة لأمل البورش، ومشروع slope calc App Project لمي عطاونة، إضافة إلى مشروع إدارة استهلاك المياه في بيئة النزوح لإيمان الكرد من غزة، ومشروع «قطرة لون» الذي يوظف الفن كأداة للتوعية والدعم النفسي لآسيا حرب. وفي ختام الفعالية، جرى تكريم المشاريع الفائزة بالجائزة، تقديراً لجهودهن ومبادراتهن المبتكرة في قطاع المياه، بما يعكس دور المرأة الفلسطينية في تعزيز الصمود وتقديم حلول عملية للتحديات القائمة.