خاص| أزمة الأدوية تتفاقم في ظل تعثر مالي يهدد حياة المرضى.. اتحاد موردي الأدوية يوضح الأسباب

2026-04-27 13:51:52

تتفاقم أزمة نقص الأدوية في الأسواق الفلسطينية، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن انقطاع أصناف حيوية، في ظل أزمة مالية خانقة تعصف بالسلطة الفلسطينية وتنعكس بشكل مباشر على شركات توريد الأدوية.

قال المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية، مهند حبش، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن السبب الرئيسي وراء تفاقم أزمة انقطاع الأدوية يعود إلى الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية، والتي أدت إلى تراكم مديونية كبيرة لصالح شركات التوريد.

وأوضح حبش أن بعض الفواتير المستحقة على وزارة الصحة تجاوز عمرها أربع سنوات دون سداد، ما أدى إلى تضخم حجم الديون ووصولها إلى نحو 1.3 مليار شيكل.

وأضاف أن هذا التراكم دفع الشركات إلى اللجوء للبنوك لرفع سقف التسهيلات المالية، إلا أن البنوك رفضت ذلك، ما زاد من تعقيد الأزمة، رغم محاولات متكررة للتواصل مع وزارة المالية لإيجاد حلول.

وأشار إلى أن الشركات لم تتلق منذ بداية عام 2026 سوى نحو 16 مليون شيكل فقط من أصل المديونية الكلية، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية النفقات التشغيلية الأساسية، مثل الرواتب والمحروقات.

وبيّن حبش أن العديد من الأدوية، خاصة المتعلقة بالأمراض الخطيرة وزراعة الأعضاء والمناعة، يتم استيرادها بناءً على طلب وزارة الصحة، لكن الشركات باتت عاجزة عن تنفيذ طلبات جديدة بسبب تجاوز حدود المديونية مع الشركات المصنعة.

وأضاف أن بعض الشركات العالمية أوقفت تزويد الموردين بالأدوية إلى حين سداد جزء من المستحقات، ما أدى إلى نقص حاد في أصناف مهمة، من بينها أدوية بيولوجية يحتاجها المرضى بشكل مستمر.

وأكد أن عدداً من الشركات الموردة يواجه خطر الانهيار، في ظل ديون ضخمة تتراوح بين 100 إلى 300 مليون شيكل على كل شركة، ما يهدد استمرارية عملها.

وأوضح أن اتحاد موردي الأدوية طالب وزارة المالية بإيجاد حلول عاجلة، بما يشمل جدولة الديون وتوفير دفعات شهرية منتظمة، لضمان استمرار التوريد، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن.

وأشار إلى أن الشركات أبلغت الجهات الرسمية بعدم قدرتها على توقيع عقود جديدة أو الالتزام بعطاءات عام 2026، ما لم يتم حل أزمة المستحقات.