في اليوم العالمي للمعوقيين: أعلى نسبة في الاراضي الفلسطينية على المستوى العالمي ::
راية نيوز: قالت مؤسسة حقوقية فلسطينية أن نسبة المعوقين في الأراضي الفلسطينية تعد الأعلى على مستوى دول العالم، مطالبة المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة لحمايتهم من جرائم الحرب الإسرائيلية التي تنتهك حقهم في الحياة وتوقع الإعاقات في صفوهم.
وذكر مركز "الميزان" لحقوق الإنسان في غزة أن نسبة المعوقين تصل إلى حوالي 3.5 في المئة من مجموع السكان، وترتفع في محافظات قطاع غزة بشكل خاص لتصل إلى حوالي 4 في المئة أي نحو 70000 وفقاً لمصادر اتحاد لجان الإغاثة الطبية.
وأفاد في بيان أصدره بمناسبة اليوم العالمي للمعوق في الثالث من كانون الأول (ديسمبر) أن العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة أضاف حوالي 500 شخصاً إلى صفوف ذوي الإعاقة، جراء بتر في الأطراف وضرر في حاستي السمع والبصر لحقت بالفلسطينيين من سكان قطاع غزة، لافتاً إلى أن الحصار يمنع دخول الأدوات الطبية والتأهيلية اللازمة للمعاقين، ويعرقل خروج المحتاجين منهم للخدمات والعلاج لتلقي هذه الخدمات خارج قطاع غزة.
وقال المركز الحقوقي: "تمر هذه المناسبة هذا العام وسط استمرار الانتهاكات وجرائم الحرب الإسرائيلية التي تتسبب في الإعاقة لعشرات الفلسطينيين، كما يشكل استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد أحد أبرز مسببات الإعاقة في صفوف الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة". وأضاف: "وتتزايد هذه المخاطر بعد نشر تقارير حديثة معلومات عن ارتفاع معدلات الإصابة بفقر الدم بين الأطفال في قطاع غزة إلى ما نسبته 50 في المئة، وهو أمر خطير ويشكل تهديداً جداً بإصابتهم بالإعاقة".
واعتبر أن الحصار المشدد واستمرار العدوان يشكل عامل مثبط لقدرة الفلسطينيين على إعمال قانون المعاقين رقم 4 لعام 1999، الذي يحمي جملة حقوق الإنسان بالنسبة للمعوقين ويضمن إشراكهم في العمل بنسبة 5 في المئة في كافة المجالات، كما يحمي حقهم في الوصول إلى كافة الخدمات ويلزم السلطات بموائمة المباني الحكومية بما يتناسب مع ذوي الإعاقة.
وأكد مركز "الميزان" أن استمرار الحصار يفضي إلى مضاعفة معاناة المعاقين وذويهم، ويسهم في التسبب بحدوث إعاقات جديدة في صفوف الأطفال، الأمر الذي يجب أن يدفع على المجتمع الدولي للتحرك لوقف الحصار بوصفه جريمة حرب كونه أحد أسوأ أشكال العقوبات الجماعية، ويرقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية بالنظر لكونه أحد أسوأ أشكال الاضطهاد العنصري.