دراسة للبنك الدولي: مياه قطاع غزة غير صالحة للشرب وتسبب الفشل الكلوي
راية نيوز: بينت دراسة أعدها البنك الدولي وأخرى مركز أبحاث في ألمانيا أن النسب الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية لمادة النيترات في مياه الشرب، وهي 50 ملليغراما في اللتر الواحد، يزداد تركيزها في مياه الشرب بقطاع غزة بنسب تتراوح بين الضعفين وثمانية أضعاف، وأن مشكلة بيئية خطيرة آخذة في التبلور في الضفة والقطاع بسبب وضع مصادر مياه الشرب.
وتعزي مصادر طبية زيادة الأمراض بالفشل الكلوي إلى سوء المياه المستخدمة والتي باتت تشكل خطراً حقيقياً على الإنسان الغزي، حيث بينت الدراسات التي أعدها خبراء دوليون إلى انه ما بين 5-10% فقط من المياه صالحة للاستخدام الآدمي في قطاع غزة ، مؤكدين أن نصيب الفرد متدني كثيرا مما يعني انه عرضة للأمراض.
ويؤكد المختص في الشؤون البيئية المهندس تيسير محيسن، أسباب تلوث المياه والهواء والتربة إلى ما تمارسه سلطات الاحتلال من انتهاك فاضح وصارخ لحقوق الفلسطينيين في الحصول على المياه ويقول:" إن هذا الانتهاك وصل إلى أقصى مدى ممكن من خلال سيطرة إسرائيل على الآبار الجوفية وإنشاء مصائد للمياه وسرقتها من داخل الأراضي الفلسطينية وتحويلها إلى الأراضي المحتلة عام الـ"48" ".
ويبين محيسن أن قضية المياه تعد من القضايا المهمة والإستراتيجية في الشرق الأوسط، ولأهميتها ، تم تأجيل الحديث فيها إلى ما يعرف بمفاوضات الوضع النهائي مثله مثل موضوع اللاجئين والقدس والحدود.
بدوره لم ينف المهندس رياض جنينه، الخبير والمختص بقضايا المياه، رئيس مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين لتطوير مصادر المياه والبيئة في قطاع غزة ، وجود التلوث في مياه الشرب وذلك وفقا لقياسات منظمة الصحة العالمية ودراسات البنك الدولي .
ويشير الى وجود معايير دولية خاصة في تحديد نسبة ملوحة المياه ومدى قدرة الإنسان على استخدامها.
ورأت منظمة الصحة العالمية أن نسبة الملوحة في مياه الشرب يجب ألا تزيد على 250 ملليغراما من نسبة تركيز عنصري الكلورايد والنيترات، في حين إن المعايير المحلية تقول إن النسبة يجب ألا تزيد على 500 ملليغرام.
وبيَّن أن هناك خططاً من قبل مؤسسات حكومية وغير حكومية لتطوير مياه الشرب في القطاع، والوصول إلى نسبة عالية من المياه العذبة والنقية تتوافق ومعايير الصحة العالمية.
وكانت دراسة البنك الدولي قد أكدت أن تزايد نسبة التلوث في مياه غزة زاد من معاناة المواطنين، وبات الكثير منهم مرضى بسبب ذلك، كاشفة أن نسبة المياه الصالحة للشرب في القطاع قليلة جدا، وأن ما نسبته 10% من كمية المياه التي يتم تزويدها لسكان غزة فقط تتوافق ومعايير الصحة العالمية، ما جعل مياه الشرب سببا لما يقارب ربع الحالات المرضية في القطاع.
وحذرت الدراسة من خطورة وصول المياه العادمة التي تلقيها غزة يومياً في مياه البحر في ظل تواصل الحصار إلى مواقع تحليه المياه في المجدل، ما يعني وصول الأزمة إلى إسرائيل.