تحسن يطرأ في قضية موظفي وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين 'الاونروا'

2009-12-15 13:04:00

راية نيوز: تحسن نسبي طرأ في قضية إضراب موظفي ' الاونروا' بعد تهديدهم باتخاذ إجراءات تصعيديه خلال الأيام القليلة المقبلة،وذلك احتجاجاً على عدم استجابتها لمطالب العاملين في الوكالة المتمثلة بزيادة الراتب بنسبة 9% وتحسين أوضاعهم الوظيفية،فتلك النداءات الإغاثية التي وجهتها الاونروا لدعمها في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين, في الوقت الذي حذرت سابقاً الاونروا من إيقاف تقديم خدماتها نتيجة لعدم وجود دعم مالي كافى قد وجدت من يلقي لها بالاً ويستجيب إليها على الفور...

عدنان أبو حسنة الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أكد ', وجود بوادر إيجابية لبعض النداءات، وقال أبو حسنة أن عددا من الدول العربية قدمت مبالغ مالية للأونروا, للاستمرار في عملها وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين, مشيراً إلى أن الإمارات قدمت 3.5 مليون دولار, وكذلك الكويت 43 مليون دولار, والسعودية قدمت 25 مليون دولار لدعم الاونروا.

وتطرق أبو حسنة إلى النداء العاجل التي وجهته الاونروا من القاهرة, لافتاً إلى أن نداءها كان لدعم خدماتها بتقديم 323 مليون دولار لدعم برامج الطوارئ في الضفة الغربية وقطاع غزة, وعمليات تشغيل البطالة والبرامج الأخرى.

الموظف محمد الكردي يقول' لأمد' لقد استنفذت كل الوسائل واستجابت لمعظم مطالب العاملين 'الكل يعاني من تدني مستوى الرواتب وارتفاع الأسعار ولكن هل التوقف عن العمل هو الطريقة المناسبة لعلاج المشكلة، كما أن إدارة الوكالة قطعت شوطاً كبيراً في تلبية احتياجات العاملين، فالأجور والرواتب المعتمدة لدى 'الاونروا' تقوم على المقارنة بتلك التي يتقاضاها نظراؤهم الحكوميون، فيجب جميعنا أن نقف بجانب موظفي الوكالة فمن حقنا الزيادة في رواتبنا،فكما يقومون بإعطاء الأجانب راتب قدره10000 دولار في الشهر غير الحوافز والسفريات ،فلماذا التمييز بين الموظفين المحليين ،مستغربا ردّة فعل المواطنين السلبية من إضراب العاملين في الاونروا فمن المفترض أن نكون كما يقول المثل الشعبي' أنا وابن عمي ع الغريب وليس العكس'....

جدير بالذكر أن هذا الإضراب يأتي في سياق مطالبة العاملين إدارة الوكالة الاستجابة لمطالبهم, وتحسين أوضاعهم المعيشية خاصة في ظل ارتفاع الأسعار الذي يشهده قطاع غزة.

' أبو محمود ' لأمد' مستفيد من خدمات الاونروا الغذائية والتموينية، يقول إن الأونروا هذه الأيام تمر هي واللاجئون الفلسطينيون بأزمة حقيقية تتعلق بقدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الشاملة لملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين ينتظرون من هذه المنظمة الكثير والتي واكبت تطورهم وتطور قضيتهم لأكثر من 50 عاما، مؤكدا أنها تعاني من مشكلة مالية كبيرة تؤثر بصورة حادة على قدرتها على أداء كافة الخدمات الضرورية للحفاظ على الحد الأدنى من مستوي الخدمات لللاجئين الفلسطينيين.

إبراهيم يقو لـ' أمد' إن موظفي الوكالة مظلومين قليلاً ، فيجب أن تمد الوكالة يدها لتغيثهم في ظل الأسعار المرتفعة بعد أن تكبد اقتصاد أمريكا خسارة كبيرة ، ويجب أن تتم الزيادة إلى أن تعادل نظائرهم موظفي الحكومة حسب الإمكانيات المتوفرة ، وإلا من حق الموظفين في الاونروا الإضراب المفتوح عن الدوام الرسمي بسبب رفض الزيادات في ظل الأسعار المرتفعة.

الشاب مهند 25 عاما، ''الأونروا هي الراعي الرسمي لنا كفلسطينيين، وتعتبر مسئولة عنا وعن قضايانا أمام المجتمع الدولي، فلو عجزت الوكالة وأنهت خدماتها، الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين سوف يتضررون،فمن سيتبنى هؤلاء المغلوبين على أمرهم، ومن سيتبناهم ويقوم بتعويضهم النقص، موضحا انه لا احد يستطيع مساعدتنا غيرها، فمن مصلحتنا أن تستمر الأنروا حتى نستمر معها، ولو قدمت حتى الشيء القليل لكننا لا نستطيع أن نلغي دورها لأننا مرتبطين بها كلاجئين..

هذه الاستجابات جاءت بعد أن هدد موظفو وكالة الغوث 'الاونروا' باتخاذ إجراءات تصعيديه خلال الأيام المقبلة احتجاجاً على عدم استجابتها لمطالب العاملين في الوكالة المتمثلة بزيادة الراتب بنسبة 9% وتحسين أوضاعهم الوظيفية، وأعلن سهيل الهندي الناطق باسم اتحاد الموظفين في 'الاونروا' ، أنه سيتم خلال الأيام القليلة القادمة عقد لقاء بين ممثلي اتحاد الموظفين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة, وبعده سيتم اتخاذ إجراءات تصعيديه ضد إدارة الوكالة ما لم تستجب لباقي مطالب اتحاد الموظفين.

أما ' أم حامد' تتساءل عبر 'أمد' هل يمكن اعتبار إضراب موظفي الوكالة تصرف منطقي في ظل الأوضاع الصعبة و الحصار الذي يعيشه أهل غزة، وهم من يتقاضى أعلى الرواتب و يقدمون أسوأ الخدمات - كما في عيادات الصحة الخاصة بهم، مؤكدة أن إضراب موظفي الوكالة , غير منطقي و غير مبرر، فالحل لا يكون بإضراب الموظفين و تعطيلهم للعمل لمصالح شخصية، فميزانية هذه المنظمة هي 314 مليون دولار سنويا وهناك عجز 70 مليون دولار في هذه الميزانية، ناهيك عن الزيادة المستمرة في أعداد اللاجئين وبالتالي زيادة أعداد المستفيدين من خدماتها....

الهندي ذكر أن مطالب الموظفين تتمثل في زيادة رواتب الموظفين وتحسين شروط نهاية الخدمة للعاملين, مع مراعاة موجات غلاء الأسعار التي تضرر منها اللاجئون وأدت إلى خسائر كبيرة في رواتبهم, بالإضافة إلى ضرورة التقيد بنتائج المسح الذي نفذته الوكالة في شهر حزيران الماضي.

ذكر الهندي أن ممثلي الموظفين انسحبوا في اليوم الثالث من فعاليات مؤتمر اتحادات العاملين في المناطق الخمسة والذي عقد في العاصمة اللبنانية بيروت أيام 8،9،10 من الشهر الجاري, وذلك بعد رفض الاونروا الموافقة على زيادة رواتب الموظفين بنسبة 9%.

وقال:' لقد تم تحقيق بعض الإنجازات في المؤتمر, فـ'الاونروا' وافقت على بعض مطالب الموظفين منها تحسين شروط نهاية الخدمة للعاملين والتقاعد المبكر, حيث تم الموافقة على أن للموظف الحق في التقاعد، إذا وصل عمره إلى45 سنة أو خدم لأكثر من عشرين عاماً في الاونروا'.


وأضاف:' كما أن هناك موافقة ووعوداً مبدئية من الاونروا بخصوص موضوع التأمين الصحي الشامل ولكن الإجراءات لا تزال غير واضحة المعالم', مشيراً إلى أن موافقة الاونروا على هذه المطالب يعتبر إنجازاً كبيراً يتم تحقيقه.

أما بالنسبة لزيادة الرواتب، فأكد الهندي أن هذه هي الإشكالية التي كان بسببها انسحاب اتحاد الموظفين من المؤتمر, مضيفاً أن 'الاتحادات الخمسة تطالب إدارة الاونروا بزيادة الرواتب بنسبة 9%, بحيث يتم دفع 3% في شهر يناير القادم ودفع 6% الباقية في سنة 2010'. وقال:' إن الاونروا رفضت عرضنا ولم تعترف إلا بزيادة الرواتب بنسبة 3% وهو ما لم نوافق عليه وانسحبنا على إثره من المؤتمر وقررنا العودة إلى قطاع غزة'.

أبو خالد' يقول: 'هذه مؤامرة تحاك ' ضد وكالة 'الاونروا'' كي يتم إنهاء عملها من قبل «اللوبي اليهودي وبعض الجماعات الضاغطة في الكونجرس الأميركي» الذي يطالب بنقل صلاحيات الوكالة إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وللدول المضيفة، معرباً عن خشيته بأن تكون الأزمة المالية التي تعاني منها الأونروا جزءاً من هذه «المؤامرة، مشيرا إلى أن تفاقم الأزمة المالية إلى هذا الحد ووصول ميزانية الأونروا إلى صفر مع بداية العام الجديد ، يعتبر مؤشراً خطيراً على خطورة الوضع الذي تمر به الأونروا «كمؤسسة دولية ترعى 7ر4 ملايين لاجئ فلسطيني يعتمدون بشكل أساسي على الخدمات التي تقدمها، مشددا على أن هذا الوضع الخطير ينذر بكارثة إنسانية داخل المخيمات الفلسطينية إذا لجأت الأونروا إلى تقليص خدماتها التي تقدمها للاجئين، أو في حال أوقفت العمل ببعض برامجها.

أما دائرة شؤون اللاجئين منظمة التحرير الفلسطينية فقد حذرت من كارثة إنسانية داخل المخيمات الفلسطينية في ظل استمرار الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الوكالة، وأكد عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة ورئيس دائرة شؤون اللاجئين فيها زكريا الأغا إن «الوكالة تعاني من عجز مالي حقيقي بنحو140 مليون دولار من إجمالي موازنتها الاعتيادية للعام الحالي، وأشار إلى أن عدم تجاوب المجتمع الدولي والدول المانحة لنداءات المفوض العام لـ «أونروا» لسد العجز المالي ، سيكون له تأثير سلبي على طبيعة الخدمات التي تقدمها الأونروا للاجئين الفلسطينيين، وبالتالي على حياتهم داخل المخيمات.

يذكر أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم(302) تاريخ (8ـ كانون الأول عام 1949) وتقدم المساعدات في مناطق اللجوء الرئيسة في الضفة الغربية وقطاع غزة، والأردن، وسورية ولبنان وكل لأجيء فلسطيني غير موجود في هذه المناطق لا يتبع لولاية الـ (أونروا). ‏