'افتح الباب': حملة وطنية لإطلاق سراح الأسرى المرضى

2011-07-31 12:49:00
راية نيوز: أعلنت وزارة الأسرى وشؤون المحررين، اليوم الأحد، عن الحملة الوطنية لإطلاق سراح الأسرى المرضى تحت عنوان 'افتح الباب'، وذلك في ذكرى اعتقال الأسير المريض أكرم منصور في الثاني من آب المقبل.

وأعلن عن الحملة خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة رام الله، بحضور وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، ومحامي وزارة الأسرى يامن زيدان، إضافة إلى عائلة الأسير أكرم منصور.

وقال قراقع: 'إن هذه الحملة جاءت من أجل تسليط الضوء على الأسرى المرضى الذين يعانون من سياسة الإهمال الطبي وبعضهم في حالات مرضية حرجة، إضافة إلى عدم تقديم العلاج اللازم لهم وعدم وجود عيادات متخصصة'.

وبين أن عدد الأسرى المرضى يفوق 1500 أسير يعانون أمراضا مختلفة، بينهم 75 أسيرا معاقا حركيا ونفسيا، 18 أسيرًا مصابين بالسرطان والأورام الخبيثة، وأن عدد الحالات الثابتة في مستشفى سجن الرملة يصل إلى 25 حالة، بينما يستقبل المستشفى شهريا 100 حالة مرضية من مختلف السجون والمعسكرات.

وأوضح أن الوزارة رفعت حوالي 120 مذكرة لمصلحة السجون الإسرائيلية لتقديم العلاج وإجراء الفحوصات اللازمة للأسرى بناء على التقارير والشهادات المشفوعة بالقسم بشأن وضع الأسرى الصحي، منوها إلى أن الوزارة تابعت 140 حالة مرضية خلال العام 2011.

وأكد أن هناك هجمة شرسة تقوم بها إدارة مصلحة السجون ضد الأسرى، من خلال رفضها إدخال الأجهزة الطبية المساعدة اللازمة، ومنع الزيارات خاصة للأسرى المرضى، خاصة بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تضييق الخناق على الأسرى.

وأشار إلى تقرير ورد أمس السبت، حول أوضاع الأسرى المرضى في مستشفى الرملة، والذي بين زيادة المداهمات والتفتيش بحقهم، مؤكدا أن إسرائيل لا تعطي أية خصوصية لهذا الملف، حيث قامت الوزارة بتوجيه مذكرة لمصلحة السجون تطالب فيها إدخال مبلغ 450 شيقلا خاصة للـ'كانتين' بقرب حلول شهر رمضان، لكن إدارة السجون ردت بصرف مبلغ 300 شيقل فقط، الأمر الذي يعني أن الأسرى سيعشون أوضاعا اقتصادية صعبة وقاسية خلال الشهر المقبل.

وطالب بدعم هذه الحملة التي ستقوم الوزارة على توسيع مشاركتها على المستوى العربي والدولي.

وأكد أن الوزارة ستقوم بزيارات إلى أهالي الأسرى المرضى خلال شهر رمضان، بهدف التركيز على حق الأسرى وإيصال صوت ذويهم إلى المجتمع الدولي.

بدوره، استعرض زيدان واقع مستشفى الرملة الذي يقدم العلاج للأسرى، الذي وصفه بـ'السجن مع وجود بعض الأجهزة الطبية فيه'، إضافة إلى ما يعانيه الأسرى المرضى من سياسة الإهمال وعدم إعطائهم أية خصوصية لأوضاعهم الصحية حيث يقومون بأنفسهم بتنظيف غرفهم ويقفون 'للعدد' 3-4 مرات يوميا.

وأشار إلى أن إدارة السجون تعتبر الأسرى المرضى حقل تجارب في مجال الأدوية، وذهب بها الأمر إلى الاشتراط على الأسير عزله مقابل تقديم العلاج اللازم له، مشيرا إلى أن الوزارة تقدمت بطلب من أجل إطلاق سراح الأسير أكرم منصور الذي يعاني من أمراض عدة وكان ذلك في شهر تشرين عام 2009 ، وبقيت تماطل في الإفراج عنه إلى حين عقد جلسة النطق في شهر آذار 2011 الذي بين عدم قانونية التقرير الطبي الذي صدر عن إدارة مصلحة السجون والذي يفيد بوجود تكلس في الأذن الوسطى لديه؛ ما يعني التأثير على مستوى التوازن والتركيز لدى الأسير منصور.

وبين أن الأسيرة ريما دراغمة في سجن هشارون تعاني من أوجاع بالمعدة منذ خمسة أشهر وتتقيأ الدم، ولم يقدم العلاج اللازم لها.

ووصفت أمل شقيقة الأسير أكرم منصور حالة العائلة وما تعانيه جراء تردي الوضع الصحي لشقيقها، الذي اعتقل بتاريخ 2-8-1979، وحكم عليه بالسجن لمدة 35 عاما، قضى منها 33 عاما، وكيف كانت العائلة تنتظر بفارغ الصبر الإفراج عنه خلال صفقات التبادل التي جرت.

وبحسب وزارة الأسرى والمحررين فإن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى يومنا بلغ أكثر من 6 آلاف أسير، بينهم 4747 من الضفة الغربية، 1676 أسيرا من قطاع غزة، و198 من سكان القدس، و182 أسيرا من فلسطينيي الـ48، و40 من أسرى الدوريات.

وبين العدد الإجمالي للأسرى يوجد 37 أسيرة، و245 طفلا يشكلون ما نسبته 4.1% من إجمالي عدد الأسرى، فيما يوجد المئات من الأسرى اعتقلوا وهم أطفال وتجاوزوا مرحلة الطفولة ولا يزالون في السجن، و180 معتقلا إداريا، و12 نائبا، وعدد من القيادات السياسية.

ويوزع الأسرى على قرابة 17 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف، أبرزها: نفحة، وريمون، وعسقلان، وبئر السبع، وهداريم، وجلبوع، وشطة، والرملة، والدامون، وهشارون، ومعتقلات النقب وعوفر ومجدو.