قضية حديثة قديمة المصانع الاسرائيلية غرب طولكرم ...مواد محرمة دوليا وخطر قائم
راية نيوز: على الرغم من الدورات وورش العمل والندوات التي تديرها المؤسسات الاهلية والرسمية في سبيل تسليط الضوء على المخاطر والاضرار الناجمة عن المصانع الإسرائيلية الموجودة على أرض سكة الحديد في المنطقة الفاصلة ما بين أراضي 1948 وأراضي السلطة الوطنية الفلسطينية الى الغرب من مدينة طولكرم وما تثيره من توصيات في سبيل اثارة الموضوع وفضح ممارسات الاحتلال الاسرائيلي لايزال التحرك الشعبي والاهلي والرسمي خافتا تجاه قضية تعتبر من أخطر القضايا التي تواجه أبناء محافظة طولكرم .
وتعتبر مصانع الموت الاسرائيلية من القضايا القديمة الحديثة رغم سياسة التكتيم الاعلامي التي تتبعها اسرائيل حيث لا تزال تبث بسمومها على الانسان والارض الزراعية والبيئة الطبيعية . والتي تم اثبات وبالدليل القاطع أنها سموم محرمة دوليا لا يزال خطرها قائما وتتسبب في انتشار امراض خطيرة بفعل النفايات السامة والدخان المتصاعد والذي ساهم في انتشار امراض جلدية وسرطانية وصدرية ورئوية وخاصة في المناطق الفلسطينية المحاذية لتلك المصانع .
وفي أكثر من مناسبة أكد د. سعيد حنون مدير عام صحة طولكرم المصانع الكيماوية الاسرائيلية غير قانونية ويجب إزالتها كونها تشكل تهديدا حقيقيا للصحة والقطاع الزراعي . ناهيك عن أنها تتسبب في تلوث البيئة وانتشار الأمراض الخطيرة . كونها تصدر السموم والأوبئة الخطيرة التي تهدد الإنسان الفلسطيني والأرض الفلسطينية .
ومن الجدير ذكره أن العديد من المصانع الإسرائيلية تقع إلى الغرب من مدينة طولكرم حيث لا تبعد سوى أمتار قليلة عن جامعة فلسطين التقنية خضوري والتي تضم آلاف الطلاب إضافة إلى مجاورة المصانع لمنازل المواطنيين الذين أصبحوا عرضة لتأثيرات بيئية خطيرة .
وفي ذات السياق كان يوسف عشاير رئيس قسم الصحة والبيئة في بلدية طولكرم قد تحدث لوكالة قدس نت للأنباء عن المخاطر الجسيمة التي تلحقها المصانع الكيماوية بصحة المواطنين حيث أكد أن أكثر المصانع خطرا هو مصنع الطلاء كونه يعتمد اعتمادا مباشرا على مادة سامة وخطره جدا " كرومات الرصاص " . إضافة إلى مصنع تنظيف اسطوانات الغاز والتي يتم العمل على غسلها بالرمل المضغوط ما يبعث في الهواء سحب الرمل المتطاير والتي أثبت علميا وبما لا يدع مجالا للشك أنها تبث موادا مسرطنة .
وتطرق عشاير إلى الحديث عن نفايات الصناعات السامة والتي تتعمد إسرائيل على مواصلة دفنها بشكل غير شرعي في المنطقة المحيطة مما أدى إلى انسيابها في الأراضي الزراعية والتي بدورها قتلت الأرض الزراعية . مشيرا إلى القيام باستخدام حفر امتصاصية من أجل التخلص من الفضلات والنفايات والتي بدورها تسربت إلى المياه الجوفية عدا عن الأدخنة المتناثرة والغبار والذي يدخل جسم الانسان ويسبب أمراض سرطانية عديدة .
ومن الجدير بالذكر وجود أكثر من (12) مصنعا تختص الغالبية العظمى منها بالأسمدة الزراعية كمصنع جيشوري ومصنع ديكسون غاز إضافة إلى وجود مصانع متخصصة بصناعة البطاريات وطلاء المعادن والدباغة والجلود والورق.
وفي ظل المخاطر التي انعكست ولا تزال على حياة المواطنيين في مدينة طولكرم لا تزال الدعوات الخافتة تتعالي في سبيل اغلاق المصانع الاسرائيلية والعمل على خلق ضغط سياسي وشعبي للوقوف امام المخاطر التي تتسبب بها المصانع لانهاء وجودها واغلاقها .