المقدسيون يعلنون عن مدينتهم عاصمة الصمود والتحدي للعام 2010
راية نيوز: استهل أهالي بلدة سلوان في القدس المحتلة اليوم الأول من عامهم الجديد بالإعلان عن مدينة القدس عاصمة الصمود والتحدي خلال العام 2010.
وكان أهالي الحي قد أدوا صلاة الجمعة في اليوم الأول من العام الجديد في خيمة الاعتصام المقامة منذ 22 شباط الماضي في حي البستان.
ويعيش أهالي الحي المستهدف بالاستيطان، أجواء الترقب والحذر وهواجس التهجير وهدم منازلهم، ودأبوا على إقامة صلاة الجمعة في الخيمة المذكورة تعبيرا عن إحتجاتجهم على قرارات بلدية الاحتلال في القدس وممارساتها في سلوان وخاصة الاستيطانية.
وتنوي 'البلدية' المذكورة هدم 88 منزلا في حي البستان يسكنها أكثر من 1500 نسمة وذلك بدعوى إقامة حديقة توراتية في المكان.
وبدأ مسلسل الاستيطان في بلدة سلوان منذ ثمانينات القرن الماضي، ويطلق الإسرائيليون المتطرفون عليها اسم مدينة داود، وتشكل بالنسبة إليهم عصب ما يسمونه (الحوض المقدس) وبموجب هذة المعتقدات الوهمية تمكن المستوطنون المدعومون من الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، من إقامة ما يقرب 53 بؤرة استيطانية، يستوطن فيها نحو 350 مستوطنا، في بلدة يعيش فيها أكثر من 50 ألف فلسطيني.
ويترقب أهالي الحي، الموعد الذي حددتة بلدية الاحتلال، وهو الخامس عشر من الشهر الجاري لتنفيذ مخططاتها في حي البستان، حال رفض الأهالي العروض المقدمة في المفاوضات الجارية مع لجنة الدفاع عن الحي ومحامييها، و'البلدية' من جهة أخرى.
وقال فخري أبو دياب عضو لجنة الحي، إن بلدية الاحتلال تقدمت بعرض مرفوض جملة وتفصيلا، ومن بينها هدم الجزء الأكبر من الحي والأبقاء على جزء بسيط، وإمهالهم حتى منتصف الشهر الجاري لاعطاء الموافقة، وإلا ستشرع بعملية الهدم والتهجير.
وكانت بلدية الاحتلال قد عرضت سابقا وإثر حملات التضامن الشعبية المحلية والدولية مع سلوان وأهلها، ببدائل للسكان في مناطق أخرى بالقدس، لكنها رفضت، لأن المواطنين يعتبرون الأرض التي يسكنوها، أرض الآباء والأجداد.
وإثر ضغوط أخرى، تقدمت البلدية بعرض توصلت إلى صيغة مقبولة به مع الاهالي ومحامييهم بعمل المخططات الهندسية المطلوبة والتي تتلائم وقوانين 'البلدية'، والتي تم إنجازها بالرغم من تكاليفها الباهظة، إلا أن 'البلدية' لم توافق عليها، ما أدى إلى إحتجاج الأهالي وإقامة خيمة الاعتصام على ظهر أحد المباني المهددة بالهدم منذ 22 شباط الماضي، حسبما أوضح أبو دياب.
ومن هنا جاء الاعلان عن القدس عاصمة الصمود والتحدي للعام 2010، حيث استعرت الحملة الاستيطانية وإشتدت خلال العام الماضي في سلوان وأحياء أخرى من القدس على رأسها البلدة القديمة والشيخ جراح والطور ورأس خميس، وغيرها، في محاولة لمسابقة الزمن وتهويد المدينة المقدسة ومحو طابعها ومعالمها العربية الاسلامية والمسيحية.
وكان الشيخ ناجح بكيرات، رئيس قسم المخطوطات في المسجد الاقصى المبارك، والذي يخضع لقرار إسرائيلي تعسفي بإبعاده عن الحرم القدسي الشريف لثلاثة أسابيع، قد أكد في خطبة الجمعة التي ألقاها في خيمة الاعتصام بحي البستان في بلدة سلوان، أن كل خسارة في القدس هي خسارة للأمة العربية وإلا سلامية، وكل إنجاز هو إنجاز للامة برمتها.
وقال 'ها نحن نبدأ عامنا الميلادي الجديد وبإنتظارنا محن شديدة، علينا أن ندرس كيف نتجاوزها ونلتف عليها، ونعزز من صمودنا وثباتنا'. وأضاف ' مستعمرون كثر إحتلوا القدس وعاثوا فسادا وتخريبا فيها، لكنهم رحلوا وبقيت القدس، فمنذ خمسة آلاف عام ونحن نخوض معركة وجود في هذة المدينة المقدسة التي تعتبر القلب النابض للامة '.
ودعا بكيرات إلى إعادة التفكير بطريقة عملية صحيحة وجادة، مبتدئين بالفهم الصحيح لديننا وما حثنا عليه من تعاضد وتكاتف والدفاع عن مقدساتنا وأعراضنا وأموالنا وأرضنا.
وأضاف ' أولي الأمر في مجتمعنا مطالبون بوضع البرامج الحقيقية الجادة لإيجاد الشخصية المقدسية التي تمتلك الثبات والصمود والتحدي وتحمل المسؤولية، وإعادة صياغة الفرد والأسرة والنسيج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتعليمي، محذرا من تدهور الوضع وتصبح القدس 'أندلسا جديدة' . وناشد بكيرات الأمة بالقول ' أنقذوا القدس، وأوقفوا هذا التهويد' .
ـــــــ