شعث: ذهبنا لمجلس الأمن بسبب قبول أمريكا بالاستيطان
رام الله -17 أيلول 2011- (شبكة راية الإعلامية):
قال مفوض العلاقات الدولية باللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث إن القبول الأمريكي بواقع بناء المستوطنات على الأرض الفلسطينية وعدم التطرق للطلب الفلسطيني بتجميده خلال الورقة التي قدمها المبعوث الأمريكي ديفيد هيل للرئيس محمود عباس الخميس كانا الدافع وراء التصميم للذهاب إلى مجلس الأمن لطلب عضوية دائمة في الأمم المتحدة.
ووصف شعث خلال مؤتمر صحفي بمقر منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله السبت ما قدمه هيل بـ"الورقة سيئة الصيت" والتي كانت وراء حسم قرار القيادة بالتوجه لمجلس الأمن وليس الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وأضاف أن "القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس عباس وضعوا العالم وخاصة الولايات المتحدة أمام مسؤولياته التاريخية بقرار التوجه إلى الأمم المتحدة، بعد سنوات طويلة من المفاوضات بلا نتيجة".
وأوضح شعث أن إعلان الرئيس جاء رغم التهديدات الإسرائيلية المستمرة على الأرض، وفي ظل الضغط الأميركي بعدم الذهاب للأمم المتحدة، والجولات الأخيرة لمبعوث اللجنة الرباعية توني بلير.
وأكد أن القيادة الفلسطينية رفضت بالكامل هذه الضغوط، قائلاً: إن "عرض اللجنة الرباعية يعطي إسرائيل الحق في الإبقاء على مستوطناتها"، مشددًا على أن "إسرائيل تريد سرقة الأرض وتوسيع المستوطنات وتقليص البقعة المتبقية للفلسطينيين".
وبين شعث أن التوجه للأمم المتحدة والحصول على عضوية سيتيح للفلسطينيين مزيدًا من القدرة على المشاركة في منظمات الأمم المتحدة، ومشاركات دولية عديد.
وفي الوقت ذاته، جدد شعث التأكيد على انفتاح الجانب الفلسطيني على مناقشة أية أفكار تؤدي إلى التسوية، مضيفا "أنه لا يوجد وقت مخصص وثابت لتقديم طلب العضوية في مجلس الأمن، بل يمكن تقديمها في أي وقت نشاء، وعلى عدة مرات كثيرة، وسنطرق كافة الأبواب ونلجأ إليها".
وعبر شعث عن رفض الفلسطينيين لأي تنازل بخصوص قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها حقوق اللاجئين وحق العودة، مشددًا على الحفاظ على مكانة منظمة التحرير الفلسطينية التي أنشأت الدولة "حتى تنفيذ كافة الشرائع والاتفاقيات".
وأشار إلى تأجيل المناقشات في تشكيل الحكومة الانتقالية التي من المقرر أن تنبثق عن اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس إلى حين عودة الرئيس عباس من الأمم المتحدة.
وكان الرئيس محمود عباس أعلن في خطاب للشعب الفلسطيني مساء الجمعة قرار قيادة منظمة التحرير التوجه لمجلس الأمن، على أن يقدم بعد خطاب له في الجمعية العام يوم 23 أيلول رسالة بالطلب الفلسطيني للحصول على عضوية دائمة للأمين العام بان كي مون.