وزيرة الاقتصاد الأصغر في العالم.. شابة عاطلة عن العمل من حلحول
حياة وسوق - ابراهيم ابو كامش – سجلت فلسطين رقما قياسيا بتعيين وزيرة بديلة للاقتصاد عمرها 22 سنة، فآمال زماعرة الخريجة الجديدة العاطلة عن العمل كانت أصغر من حمل لقب وزير اقتصاد في العالم.
زماعرة، وهي نائب رئيس مجلس محلي شبابي حلحول، تخرجت حديثا من جامعة بوليتكنك فلسطين بتخصص في ادارة الأعمال المعاصرة، وقد شغلت منصب وزير الاقتصاد الوطني لمدة أسبوع.
لم يكن بخاطر آمال أو خاطر غيرها أن تكون وزيرة للاقتصاد الوطني بهذه السرعة فما أن عرضت على وزير الاقتصاد الوطني د. حسن أبو لبدة اقتراحها الشهير بمبادلة المهام والوظائف والادوار في قمة الشباب التي عقدها مؤخرا منتدى شارك الشبابي في البيرة، حتى استجاب الوزير أبو لبدة لاقتراح آمال ودعاها لاشغال منصب وزير الاقتصاد الوطني. تقول زماعرة: «انتقلت من أرض الواقع أحمل هم الشباب الى الوزارة ولكني اليوم وانا أنهي هذا الاسبوع الحافل أحمل هم الوزارة للشباب لندمج هذين الهمين مع بعضهما البعض لنرى كيف يمكننا التخلص منهما!».
«حياة وسوق» كان له لقاء مع آمال زماعرة بعيد انهائها لمنصبها البديل، في ما يلي نصه:
مر اسبوع كامل وانت برفقة وزير الاقتصاد الوطني د.حسن أبو لبدة، تحملين صفة وزير الاقتصاد الوطني بالمبادلة، كيف تقيّمين هذه التجربة الفريدة من نوعها؟
هي تجربة رائعة ومميزة وفرصة لأن أكون على اطلاع على مهام الوزير ووظائفه عبر ملازمة د. حسن أبو لبدة. ليس ذلك فقط بل اني ساهمت بالقيام بجزء من أدوار الوزير بعد الاطلاع عليها، وهي كانت تجربة ناجحة، والوزير أعطاني فرصة لأن أطلع على البريد الوارد حتى قبل أن يطلع عليه الوزير. كنت أقوم بتقييم القرارات والاجراءات التي تتعلق بشؤون الوزارة التي يحملها البريد، وأرد عليها.
ومرافقة د. حسن اعتبرها مرافقة لانسان ولشخصية فريدة من نوعها لما يحمله من صفات أهمها انه جدي ملزم وملتزم.
ما الذي أضافه لك المنصب الوزاري رغم انه مؤقت؟
حقيقة استفدت الكثير من بينها الاطلاع على مهام الوزير وأهمية أن يكون الوزير صارما وأهمية الوقت وانعكاس قرارات الوزير وتصرفاته ومسؤولياته وأثرها.
وقد أخذت صورة عن قرب عن الوزارة وأصبح عندي المام أكبر بماهية عمل وزارة الاقتصاد الوطني. فنحن شباب ونحمل طموحا وطاقات ورغبات ومطالب كثيرة، ولكن ما امكانية تنفيذ هذه المطالب على أرض الواقع؟ هذا ما منحتني اياه هذه التجربة. فاليوم أنا لا أناشد فقط وأطالب بما أرغب في الحصول عليه، بل صارت عندي جزئية من المعرفة والاطلاع. الاسبوع غير كاف للاطلاع الكامل على وزارة الاقتصاد، ولكن اطلعت جزئيا على الوزارة ومكانتها على أرض الواقع.
وحتى نحقق مطالبنا كشباب يتوجب علينا الوقوف أمام أمرين وهما: أولا تحديد مطالبنا، وثانيا، الاجابة على السؤال: بناء على ماذا نطالب.. عبر تشخيص الوضع على أرض الواقع ومدى امكانية تحقيق ما نطالب به. هذا ما تمكنت من ادراكه والاستفادة منه خلال تجربتي.
حملت هم الشباب للوزارة، كيف سينعكس هذا الهم في برامجها وخططها وسياساتها؟
لم أحقق الغاية من تسلمي مقاليد الوزارة لان اسبوعا واحدا غير كاف لدمج هموم وتطلعات الشباب في برامج وخطط الوزارة، بالاضافة الى جهلي بمهام الوزارة وواقعها. كنت آمل لو رافقت الطاقم لمدة شهر قبل تسلمي المنصب الوزاري، لكان من الممكن أن أحقق شيئا أكبر، ولكن ضيق الوقت والضغط ما بين التزاماتي الشخصية والتزامات الوزير بأمور أخرى، قللت من آفاق الانجاز... ولكنها بالمجمل كانت تجربة ناجحة.
انتقلت إلى أرض الواقع أحمل هم الشباب الى الوزارة ولكني اليوم وانا أنهي هذا الاسبوع الحافل أحمل هم الوزارة للشباب لندمج هذين الهمين مع بعضهما البعض لنرى كيف يمكننا التخلص منهما.
هل اتخذت أي قرارات كوزيرة بديلة، وهل استشرت الوزير قبل اتخاذك ذلك القرار؟
لم أتخذ أي قرار بشكل كامل، رغم ذلك كان الوزير أبو لبدة لا يسمح بدخول البريد اليه قبل أن يمر علي، فكنت أرد على البريد وكان يقيم من بعدي هذه الردود، وكان يصادق على ما يراه مناسبا، وأحيانا كنت اتناقش مع الوزير بشأن الملاحظات التي كان يسجلها على البريد الوارد.
كيف تقيمين أداء وزير الاقتصاد الوطني؟
ان اطلاعي لمدة اسبوع غير كاف، ولكن الوزير د. حسن أبو لبدة انسان ملتزم ودقيق بمواعيده ويسعى فعلا الى تحقيق انجازات. استطيع اعطاءك تقييما كاملا لو كنت على اطلاع على عمل وأداء وزراء آخرين سابقين، فالدكتور أبو لبدة هو الوزير الوحيد الذي التقيته وهو الوزير الاول الذي اعتنيت بمهامه، وبالتالي من الصعوبة بمكان تقييم عمل الوزير، فهو يتعرض لضغوطات كثيرة أثناء عمله اليومي، بالاضافة الى انني لم أكن محظوظة باسبوعي نظرا لوجود ضغط استحقاق أيلول واقامة الدولة والذي قد يكون حد من نشاطي.
ولكني تناقشت مع الوزير بموضوع آخر وهو ما كنت أود العمل بموجبه، ضمن خطتي ورؤيتي خلال الاسبوع التي وضعتها فور وصولي مكتبي في مبنى الوزارة، وما هي الامور التي أسعى الى تحقيقها خلال الاسبوع وبناء على ماذا تم اختيارها وكيف يمكنني تحقيقها، ولكن كما قلت لحظي السيئ انني تسلمت مهمتي الوزارية قبل اسبوع من استحقاق أيلول.
كانت رؤيتي تمكين وتعزيز علاقة القطاع الخاص بالشباب ومحاولة دمج فكر الشباب مع امكانيات القطاع الخاص وخطتي الاستراتيجية كان من المتوقع أن تمكننا ربما من تشغيل عدد محدد من الشباب الخريجين واعطاء فرص اكبر لهم لا سيما ان القطاع الخاص يتميز عن غيره من القطاعات بكبر طاقاته وقدراته وجودته.
وكان هذا هدفنا ولكن للاسف كانت الخطة مقسمة الى قسمين جزء منها زيارة الجامعات والالتقاء بعدد من الشباب وجزء منها زيارة القطاع الخاص وبحث استراتيجية تمكين هذين القطاعين.
ولكني انتظر وعد الوزير د. أبو لبدة لي بأن نبقى فعلا على تواصل لتنفيذ ذلك، وقد قال لي د. أبو لبدة: سنستمر في التواصل معا فان لم تكوني وزيرة بالمبادلة سنتواصل معك كمواطنة موجها لي دعوة مفتوحة لحضور بعض الاجتماعات بالاضافة الى التواصل في الزيارات الميدانية للقطاع الخاص ومؤسساته وشركاته.
بعد هذا الاسبوع، هل تتمنين أن تكوني وزيرة فعلا، وبالذات وزيرة اقتصاد وطني؟
هو طموح كل انسان، أكيد أتمنى أن أكون وزيرة اقتصاد وطني. كنت أجهل أشياء كثيرة، وقد يكون لي فرصة اليوم في تحقيقها أو انجازها، يعني ما نطمح اليه في مناصبنا نراه انجازا ونطمح للمزيد من الانجاز، هذا ما أطمح اليه.