بيت لحم تستقبل أسراها وأسيراتها المحررين بحفاوة

2011-10-18 17:34:00
رام الله - 18 تشرين الأول 2011 - شبكة راية الإعلامية - "وفا" :

حظيت محافظة بيت لحم بالإفراج عن 19 أسيرا وأسيرة، أبعد منهم 14 أسيرا إلى قطاع غزة، 12 أسيرا، منهم من هو محكوم بالمؤبد: كريس البندك، إبراهيم جندية، عامر أبو سرحان، محمد طقاطقه، نصري الزير، ضرار الحروب، وليد الزير، إياد عبيات، أحمد ديرية ويحيى دعامسة، ورمزي العق المحكوم بـ (30 سنة) وعلاء بدوي بـ(24 سنة).
واستقبلت مدينة بيت لحم اليوم الثلاثاء، الأسيرات والأسرى المحررين الخمسة، التي أفرجت عنهم سلطات الاحتلال ضمن صفقة الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط، وهم: عائشة عبيات، حنان الحموز، ايرينا سراحنة، خضر الراضي وإياد فنون.
وجرى للمحررين استقبال حظي بالحفاوة، عندما تم استقبالهم عند مدخل مدينة بيت ساحور، وسرعان ما انطلقوا في موكب للسيارات طاف بهم شوارع مدينة بيت ساحور وبيت لحم، وصول إلى خيمة التضامن مع الأسرى الذي يخوضون معركة الأمعاء الخاوية .
وفي مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، لم تكتمل فرحة آل سراحنة بالإفراج عن إيرينا زوجة إبراهيم المحكوم بأكثر من مؤبد، إضافة إلى شقيقيه المحكومين بالمؤبد أيضا .
وتقول إيرينا التي الأوكرانية الأصل: 'أنا فرحة بالإفراج عني، لكن فرحتي ليست مكتملة، لأن زوجي ما زال يقبع في سجون الاحتلال، وكذلك شقيقيه، ولا أنسى بقية الأسرى الذين ما زالوا يعانون ويلات السجن والسجان' .
وأضافت: 'قلبي يعتصر ألما وحسرة، لتركي أخوات لي في سجون الاحتلال، لكنني أقول لهن إن الفرج قريب'.
وقالت إيرينا، التي أمضت عشر سنوات من محكوميتها البالغة 20 عاما: 'رسالتي اليوم، وأنا أنعم بالحرية موجهة لكل المؤسسات المعنية بشؤون الأسرى، وكذلك وزارة الأسرى وشؤون المحررين، بأن لا يتركوا الأسرى والأسيرات وحدهم، عليهم تنشيط الفعاليات التضامنية معهم، وعلينا أن نأخذ العبرة مما تقوم به إسرائيل مقابل جندي كان أسيرا هو شاليط' .
وعمّت الفرحة عائلة الراضي بمخيم عايدة، بالإفراج عن ابنها خضر، الذي كان يقضي حكما بـ29 سنة أمضى منها 9 .
ويقول الأسير المحرر الراضي: 'لا شك أن الفرحة عارمة بوجود المستقبلين، لكن تبقى منقوصة، عندما تركت ورائي آلاف المناضلين في السجون' .
وأضاف، أن الأسرى يهدون الجميع سلامهم الحار، وكان أجمل يوم في حياتهم رغم معاناتهم اليومية، كان يوم توقيع المصالحة الفلسطينية، وإن شاء الله، ستكون فرحتنا الكبيرة بتبييض سجون الاحتلال من كافة الأسرى.
وأعربت الأسيرة حنان الحموز من مخيم العزة، والتي أمضت عاما من محكوميتها البالغة 3 سنوات عن فرحتها، وقالت: إنها تحمل رسالة من الأسيرات مفادها الاهتمام أكثر بقضية الأسرى، وكذلك تعزيز الوحدة الوطنية، وعدم الانجرار وراء المصالح الحزبية .
وأكد نائب محافظ بيت لحم محمد أبو عليا أمام جموع المستقبلين في خيمة الاعتصام، أن 'هذا اليوم سيسجل في تاريخ الشعب الفلسطيني بأحرف من ذهب، كيف لا وقد تم الإفراج عن المئات من الأسرى والأسيرات'، وتأكيدا على أن قضية الأسرى تحظى بالاهتمام الكبير من قبل القيادة الفلسطينية، والقوى الوطنية وأبناء الشعب الفلسطيني.

وقال: 'علينا اليوم أن نفرح كثيرا، حتى نعطي الأمل لباقي الأسرى بلحظة الإفراج المنتظرة عنهم، وهي ليست بالبعيد'.
وقدم التهنئة والتبريكات لكافة العائلات التي أفرج عن أبنائها في محافظة بيت لحم، ولكافة الأسرى عنهم في محافظات الوطن .
وأكد مدير جمعية الأسرى المحررين فرع بيت لحم محمد زغلول، أن اليوم يعتبر يوما وطنيا في حياة شعبنا الفلسطيني، الذي توحد خلف الأسرى الذين كانوا ومازالوا عنوانا لوحدتنا .
وأضاف، أن خروج هذه الكوكبة، دلاله على أن يوم الإفراج عن كافة الأسرى بات قريبا، وأن قضية الأسرى ستبقى جوهر هذا الصراع مع المحتل .
وكانت خيمة الاعتصام والمنطقة المحيطة فيها، قد زينت بصور الأسرى المفرج عنهم، ولعدد من الأسرى القابعين خلف القضبان، ورفعت الأعلام الفلسطينية واليافطات المشيدة بالأسرى وصمودهم.