رسالة ماجستير تناقش التمويل الدولي للمؤسسات الأهلية الفلسطينية وأثره على التنمية السياسية في قطاع غزة
غزة - شبكة راية الإعلامية:
ناقشت عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي بالتعاون مع كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة الأزهر-غزة رسالة ماجستير بعنوان: (التمويل الدولى للمؤسسات الأهلية وأثره على التنمية السياسية في قطاع غزة 2010- 2000 - دراسة ميدانية) للباحث ناهض محمود أبو حماد، وذلك بقاعة المؤتمرات مبنى الكتيبة، بحضور عدد من أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الدراسات العليا وذوي الطالب والمعنيين من المؤسسات الدولية والأهلية.
وتكونت لجنة الحكم والمناقشة من أ.د. إبراهيم أبراش مشرفاً ورئيسياً، وأ.د.ناجي شراب مناقشاً داخلياً، والدكتور خالد صافى مناقشاً خارجياً، حيث تقوم الدراسة على توصيف وتحليل مدى مساهمة التمويل الدولي في إحداث تنمية سياسية في قطاع غزة, وعن برامج التنمية السياسية التي نفذتها المؤسسات الأهلية الفلسطينية المتلقية للدعم ومدى وملائمتها لبرامجها التنموية, مستخدمة أداة الاستبيان على مجتمع المؤسسات الدولية وشركاؤهم من المؤسسات الأهلية المحلية التي تبنت برامج تنموية سياسية.بدأت الدراسة بتناولها مفهوم التمويل الدولي وخصائصه وإشكالياته, وانتقلت لتلقي الضوء على مفهوم المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية الفلسطينية ومراحل تشكله, ومن ثم ناقشت الدراسة مفهوم التنمية السياسية في أدبياتها وإشكالية التنمية في فلسطين, واختتمت بدراسة ميدانية على العاملين في المؤسسات الدولية والأهلية المحلية ضمن برامج التنمية السياسية.
وقد خلص الباحث إلى عدد من النتائج أبرزها: أن التمويل الدولي لا يحقق أولويات التنمية في فلسطين بسبب سعيه إلى تحقيق غايات سياسية للدول المانحة في المجتمع الفلسطيني، والمساعدات التي قدمتها المنظمات الدولية تمت وفق خطة تنموية تتناسب مع أهدافها السياسية، وليس مع احتياجات الشعب الفلسطيني ، وأن المؤسسات الأهلية الفلسطينية ليس لديها أجندة وطنية واضحة تجاه أولويات التمويل وهي تستجيب بشكل مباشر لبرامج وسياسات المانحين مما انعكس بشكل سلبي على واقع التنمية السياسية ، وأيضا فشل سياسات المانحين التنموية في إحداث تنمية اقتصاديه فلسطينية حقيقية، لأنها تمت بدوافع سياسية لإنعاش العملية السلمية وليس لبناء اقتصاد فلسطيني قوي ومستقل، ولأن الدول المانحة وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي قدمت هذه المساعدات وفق خطة تنموية تتناسب مع أهدافها السياسية، وليس مع احتياجات الشعب الفلسطيني، وربطت المساعدات التي قدمت للتنمية بتقدم العملية السلمية، وإذا توقفت تتوقف معها مشاريع التنمية والمساعدات، وترتفع المساعدات أيضا في الأوقات التي يزداد فيها الحصار للتخفيف من أثاره على الشعب الفلسطيني، وليس من أجل الاستمرار في التنمية.
هذا وقد أوصى الباحث بضرورة تبني المؤسسات الأهلية لبرامج التمويل التي تنسجم مع أولويات الخطة الوطنية، وقيام المؤسسات الأهلية بوضع خطة إستراتيجية واضحة لهم مبنية على دراسة احتياجات المجتمع الفلسطيني بشكل منطقي، وتوعية المؤسسات حول آليات التخطيط المالي السليم حسب الخطة الإستراتيجية، وضرورة بلورة وتطوير خطة طوارئ واضحة المعالم ومتفق عليها، بين جميع الأطراف المعنية، (الجهات المانحة، السلطة الوطنية الفلسطينية والمنظمات الأهلية). ويجب أن تستند هذه الخطة إلى تحديد دقيق لاحتياجات المجتمع الفلسطيني في المرحلة الراهنة، وخاصة احتياجات وأولويات الفقراء الفلسطينيين ، والتأكيد على تعديل القانون الصادر عن وزارة الداخلية والخاص بتنظيم الجانب المالي في المؤسسات الاهلية ليكون أكثر وضوحا وشمولية ، والعمل على مساعدة المؤسسات الأهلية على تنويع وتعزيز مصادر التمويل الذاتي من خلال تأسيس وقف خاص بالعمل الأهلي وتأسيس مشاريع إنتاجية تملكها المؤسسات كي تقلل من الاعتماد على التمويل الخارجي الذي هو في معظمه غير مستقر، وأن تعزز المؤسسات المانحة مشاركة المجتمع المحلي في وضع السياسات وإعداد خطط الطوارئ والتنمية عن طريق إسناد دور أكبر للمجالس المحلية في إدارة المشاريع الممولة، والعمل على الاهتمام بتنفيذ البرامج التنموية الرامية إلى النهوض بالمرأة في القطاعات الريفية والحضرية التي تشجع العمل التطوعي ، وطال المؤسسات الاهلية أن تأخذ دورها في التأثير في الاتجاهات والرأي العام بما يساهم في بناء مجتمع مدني قوي وعدم الانزواء مكتفية فقط بالأنشطة الخدماتية وهذا التأثير لن يتم إلا ضمن تكاتف الجهود والتشبيك والضغط من أجل تحقيق هذا الهدف ، وتمكينها من تطوير مقترحات مشاريع وسبل تجنيد الأموال، وضمان حرية واستقلالية العمل الأهلي ليتكامل مع الحكومي في خدمة قطاعات العمل المختلفة ، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين المنظمات الأهلية من ناحية، ومع القطاع الحكومي والخاص من ناحية أخرى.
وفي ختام المناقشة منحت الجامعة الباحث ناهض أبو حماد درجة الماجستير في العلوم السياسية، وأوصت بنشر الرسالة التي قدمت إضافات جديدة، وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها وهي أول رسالة ماجستير تناقش التمويل الدولى في فلسطين
--