"نقطة تحول" أول فيلم فلسطيني مئة بالمئة يعرض في فبراير القادم بالقاهرة
أعلن الكاتب والمنتج الفلسطيني أنس أبو سعدة أنه تم الانتهاء من إنتاج فيلم "نقطة تحول"، وأنه بصدد بدء المونتاج النهائي له بالقاهرة واصفاً إياه بأنه أول فيلم فلسطيني التمثيل والكادر والتصوير والأماكن والتمويل ؛ جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بنقابة الصحفيين بالقاهرة اليوم، وسط حشد جماهيري من الفنانيين والإعلاميين والمسؤولين الرسميين .
ويعد " نقطة تحول "الإنتاج الأول للكاتب والمنتج أنس أبو سعدة، وهو فيلم درامي مدته 100 دقيقة، يسلط الضوء على حياة الفلسطيني الذي نشأ وترعرع تحت الإحتلال في فترة أواخر السبعينات والثمانينات، وهو من إخراج أ.رفعت عادي،وفكرة الفيلم للكاتب د.أنس أبو سعدة وسيناريو وحوار أ.سليم دبور، وطاقم الفيلم مؤلف من نوابغ من مختلف أنحاء فلسطين، ولعب دور البطولة فيه أ.سامي متواسي ليجسد الشاب ومجد دبور ليمثل الطفل البطل.
تدور أحداث الفيلم في قرية فلسطينية تروى رحلة أسامة التي تبدأ بالمراهقة وتستمر حتى سن البلوغ بمنعطفات المرحلة الصعبة ليناضل بصبر وشجاعة ليتخطى أزماته ؛لكنه يجد نفسه محاصراً بحياة بائسة تسبب الاحتلال فيها، مما يمنحه قوة تعزز حبه النقى للفتاة كرمل محبوبته .
يقول أبو سعدة وهو كاتب له عمود صحفي ومؤلفات عدة، أنه قدم تجربته الأولى هذه من منطلق إيمانه بقضية شعبه الفلسطيني وانتمائه لربوعه يقول :" لقد انتهى إنتاج الفيلم وتبقى 10% فقط ليصبح جاهز للعرض في دور السينما المصرية في أوائل فبرايرالقادم"، ويضيف:"الفيلم كان حلم لي لعله يكون نقطة تحول للدراما الفلسطينية والسينما بشكل خاص، فنحن شعب يفتقد للأمان والإحساس بالأفق وكل معاني الإنسانية التي يشعرها أي انسان؛ لذلك اعتبر الإحتلال سبب عدم وجود الأفق بجانب الكبت والاحتلال العقلي والفكري.. وأتت لي فكرة الفيلم في خضم مراقبتي لرؤية الآخر لنا كفلسطينيين ، ففي هولندا - حيث أقطن منذ 18 عاما - لديهم فكرة غريبة عننا، فقررت أن اكون لسان حال الواقع بجانبه المشرق بعيدا عن مرارة الضرب والإعتقال والقصف الذي يكتفي الإعلام العربي والغربي سواءأً بنقله عن حياتنا، فكان عليهم أن يعلموا أننا "إنسان يرزخ تحت إحتلال وهذا لا يعوق ممارسة إنسانيته والحب والأمل والحنين برغم كيانهم الغاصب".
ويرى أبو سعدة أن فيلمه سيمثل نقطة تحول للدراما الفلسطينية المستقبلية ، معربا أنه يحترم كل إنتاج درامي فلسطيني سابق بيد أن "نقطة تحول " يجسد فلسطينيته عبر إنتاجه وكادره الفني ومواقع التصوير وبعده عن الدعم الأجنبي والذي لا مفر من تحكمه بالمضمون كما حدث في تجارب السابقين، واصفا إياه:" فيلمي متكامل بروح فلسطينية بحتة..طرزناه وفصلناه بعدستنا..بدأنا تصويره من 2٠09 وانتقلنا فيه ما بين بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، واخترت أسماء أبطاله بما ينقل واقع فلسطين من كرمل وصابر ومجدل .."
وأوضح أبو سعدة في حوار خاص له معنا أن كل بلد تعاني من معوقات طبيعية أثناء التصوير وعادة ما تكون أمور لوجستية ؛ لكن بفلسطين المعوقات لها طابع آخر بدءاً بالإحتلال وتحكماته التي جعلت الإنتاج يصرف أكثر من ثلث تكلفة الفيلم من جراء تصرفات الإحتلال القمعية ، موضحاً :"أي مجند إسرائيلي يأتي لموقع التصوير قد يمنع التصوير بإشارة من إصبعه،و تأتي بعد ذلك مشاكل نقل الأجهزة التصويرية عبر الحواجز بالضفة الغربية، وأخيرا فقر فلسطين التكنولوجي بتوفير آلات التصوير والإنتاج نظرا لظروف البلد ووضع السينما فيها."
وفي ختام المؤتمر الصحفي استهل الكاتب أنس أبو سعدة تكريمه بتقديم درع رمزي لسفير دولة فلسطين بالقاهرة د.بركات الفرا، ومجموعة من الفنانين رأى أنهم قدموا للفن الراقي في مصر الكثير وساهموا بشكل واضح في إعلاء مستوى السينما المصرية والعربية وكان لهم بصمة ولو بسيطة في دعم القضية الفلسطينية على حد وصفه ، منهم : الفنانة تيسيرفهمي ، والفنان خالد أبو النجا ، والفنان تامر هجرس ."
المصدر: وكالات