مشروع لتنظيف أراضي حوسان من الألغام الأرضية
اتفق محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل، ورئيسة مؤسسة جذور السلام الأميركية، اليوم الخميس، بالعمل على تنظيف منطقة زراعية فلسطينية قرب حوسان غرب بيت لحم من حقل للألغام المزروعة فيه قبل العام 1967 .
وثمن حمايل جهود وهدف هذه المؤسسة الإنسانية الأميركية، مشيرا إلى أنها تحمل رسالة أخلاقية وإنسانية عالمية، لأنها تهدف إلى التصدي لآلة من آلات القتل التي تحصد ألاف الأرواح سنويا في مختلف أنحاء العالم.
وقدم المحافظ حمايل للوفد الأميركي شرحا عن واقع الحياة الفلسطينية وظروف مقتل الأطفال ورعاة الأغنام، مشيرا إلى ان إسرائيل تنتهك المواثيق الدولية في هذا المجال كما المجالات الأخرى، مشددا على ان إسرائيل كدولة محتلة لا تقوم بواجباتها تجاه الشعب الذي تحتله في هذا المجال.
وشدد المحافظ حمايل على ان إسرائيل لا تقوم بأدنى مسؤولياتها تجاه الشعب الذي تحتله وحيث لا تقوم حتى بالتوضيح عن أماكن الألغام، وإذا كتبت إشارات لا تكون واضحة وتكتب باللغة العبرية مما أدى إلى وقوع الكثير من الضحايا الفلسطينيين خصوصا من الأطفال .
وعبر المحافظ حمايل عن أمله بان لا تعارض إسرائيل هذا المشروع، سيما وانه يأتي لتخليصها من عبء وتكاليف واجبها وفق القانون الدولي، مؤكدا ان السلطة الوطنية ستوفر كل الإمكانيات المطلوبة.
وقدمت الباحثة فدوى ابو لبن شرحا عن دراسة أجرتها عن حقول الألغام في الأراضي الفلسطينية وهي الدراسة التي لفتت انتباه القائمين على المؤسسة الأميركية.
وأشارت ابو لبن الى ان دراستها أظهرت ان هناك 15 حقل ألغام في الأراضي الفلسطينية وبعضها قريب جدا من مناطق سكنية كما هو الحال في حوسان، حيث تشمل الدراسة مناطق مختلفة من جنين شمالا إلى يطا جنوبا، مشيرة إلى ان الألغام تسببت بمقتل 500 فلسطيني منذ العام 67 فيما أصيب ألاف المواطنين، هذا بالإضافة الى أنها حرمت الفلسطينيين من استخدام ألاف الدونمات من أراضيهم .
وقدمت هايدي كهن رئيسة المؤسسة ،شرحا عن المؤسسة وتاريخا وأهدافها وعملها في كثير من دول العالم بهدف حماية الأرواح الإنسانية من آلات القتل والحرب خصوصا الألغام، مشيرة إلى ان مؤسستها تعمل في أكثر من سبعين دولة في العالم وبموازنة سنوية مقدارها 60 مليون دولار أمريكي لا لهدف سوى الأهداف الإنسانية البحتة.
وشددت كهن على ان مشروع تنظيف حقل حوسان سيكلف مبلغ 100 ألف دولار وهو سيكون على مرحلتين، الأولى تنظيف الحقول، والثانية ستكون زراعة الأراضي وإعادة استثمارها بالنسبة للفلسطينيين وهو المشروع الأول للمؤسسة في فلسطين ولن يكون الأخير .
وشكرت كهن المحافظ حمايل على تعاونه وجهده، مشيرة الى ان مؤسستها استصدرت كل ما هو مطلوب منها من الجانب الإسرائيلي أيضا سيما وان هناك قانون في الكنيست يدعو إلى تنظيف الأراضي من الألغام خصوصا تلك القريبة من المناطق السكنية.
المصدر: وفا