فياض: التلويح بقطع المساعدات يضر بالسلطة ويوقف عجلة الاقتصاد
أشاد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، بالدور الحيوي والهام الذي تقوم به هيئات الحكم المحلي في تقديم الخدمات وتعزيز صمود المواطنين، وأكد على أن الإنسان الفلسطيني هو الهدف الرئيسي للتنمية في بلادنا.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في حفل افتتاح المشروع الكوري في محافظة الخليل، والذي يضم المركز الكوري الفلسطيني، والمدرسة الكورية الفلسطينية الأساسية للبنين، وذلك بحضور وزير الحكم المحلي د.خالد القواسمي، والمحافظ كامل حميد، ورئيس بلدية الخليل خالد عسيلي، والسفير الكوري المعتمد لدى السلطة الوطنية سن جو يو، ونائب رئيس التعاون الكوري "كويكا"، وعدد من الشخصيات الرسمية وممثلي المؤسسات الأهلية، ووجهاء المحافظة.
وشدد فياض على أن انجاز هذا المشروع الحيوي والهام يشكل إضافة نوعية للمرافق العامة في محافظ الخليل، والذي يعود بالنفع على أهالي المحافظة والوطن، وقال "أحييكم على هذا النموذج المتقدم، والذي يمثل لنا تجربة غنية، وعلينا الاستمرار في دعمه، وبما يحتذى به في كافة المجالات، وخاصة بما يعود بها بالنفع على قطاع الشباب"، وأضاف "تجربة الخليل في الإعمار هي تجربة غنية بالفعل، وارتكزت خلال السنوات الماضية على حقيقة أساسية انه لا يمكن للتنمية أن تتحقق حتى في مرحلة النهوض ما لم تتمكن السلطة من توفير الأمن والأمان لمواطنيها".
وحيا رئيس الوزراء كافة منتسبي الأجهزة الأمنية، لما يؤدوه من خدمة لتوفير الأمن والأمان للمواطنين، وخاصة في محافظة الخليل، وأكد أن دولة فلسطين المستقلة ستقوم على كامل أرضنا التي احتلت منذ عام 1967، في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي القلب منها في القدس العاصمة الأبدية لهذه الدولة، وقال "ستكون دولة فلسطين القادمة بإذن الله، دولة عصرية قادرة على توفير الخدمات للمواطنين، والتعامل مع احتياجهم والوفاء بالتزاماتها اتجاههم في كافة المجالات باقتدار ودرجة عالية من الكفاية الذاتية والاعتماد على القدرات الذاتية".
وشدد رئيس الوزراء على أن ما حققته السلطة الوطنية من اعتماد على الذات على مدار السنوات الماضية جعلها أقل عرضة للتأثر بارتفاع المساعدات أو انخفاضها.
وأشار إلى أن السلطة الوطنية تواجه صعوبات حادة وبشكل متصاعد من الوفاء بالتزاماتها، لافتا إلى أن السلطة الوطنية بصدد اتخاذ إجراءات تهدف إلى تعزيز وتعظيم عملية التمكين الذاتي وحث الخطي وتسريعها للوصول إلى دولة فلسطين القادرة على الوفاء بكامل الالتزامات والاحتياجات من الموارد الذاتية.
وقال "إن العجز في الموازنة سيستمر في موازنة العام الجاري إذا لم تتخذ الحكومة أية إجراءات من شأنها تقليص هذا العجز"، وأضاف "ما وردنا من مساعدات، هو أقل مما كان مخططا له في موازنة السلطة الوطنية، ولهذا السبب واجهنا صعوبات منذ عام 2010 وحتى يومنا هذا للوفاء بالالتزامات المترتبة علينا، هذا بالإضافة إلى ما قامت حكومة إسرائيل في العام الحالي ظلما وعدوانا بحجز أموال السلطة الوطنية، ومع مرور الوقت وورود اقل مما نحتاج إليه من مساعدات، أصبحت السلطة الوطنية تواجه صعوبات حادة وبشكل متصاعد من الوفاء بالتزاماتها" وتابع "أمام هذا الواقع كان لابد لنا من التقدم بإجراءات كفيلة بتعزيز وتعظيم عملية التمكين الذاتي وحث الخطي وتسريعها للوصول إلى دولة فلسطين القادرة على الوفاء بكامل الالتزامات والاحتياجات من الموارد الذاتية".
وأكد فياض على أن التلويح بقطع المساعدات عن السلطة الوطنية يضر بعملها ويوقف عجلة الاقتصاد الفلسطيني عن الدوران، ويضعف الثقة في تنفيذ المشاريع، وقال "لطالما كان التلويح بقطع المساعدات له تأثير سلبي مدمر، ولكنني أؤكد أن القرار الفلسطيني لم يكن يوماً مرهونا بهذه المساعدات، ولن يكون مرهونا بها، وبالتالي لابد من أن نلتزم جميعاً بهذا الجهد كي نحصن أنفسنا من كافة أشكال الابتزاز السياسي".
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة إنهاء الانقسام وإعادة توحيد الوطن ومؤسساته، وإغلاق هذا الفصل الكارثي والمدمر، وقال "يجب أن ينتهي هذا الانقسام، ويجب أن تتخذ خطوات عملية لإنهائه لكي ترفع كل أشكال المعاناة عن أهلنا في القطاع، وكي تتمكن السلطة الوطنية من إقامة المشاريع التنموية فيه"، وأضاف "دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967، لا يمكن أن تتحقق إلا بالوحدة الوطنية الفلسطينية، فكما لا دولة دون القدس عاصمة لها، فلا دولة دون قطاع غزة جزء لا يتجزأ منها"
وشكر رئيس الوزراء جمهورية كوريا، باسم السلطة الوطنية والشعب الفلسطيني، على تبرعهم السخي لإنشاء هذا المركز الهام والحيوي، وبما يعود بالنفع على المواطنين، وجدد الشكر للمجتمع الدولي، والأشقاء العرب على ما قدموه من دعم مكّن السلطة الوطنية من تنفيذ العديد من مشاريع التنمية والإعداد والتهيئة لقيام دولة فلسطين، والتي ساهمت في تعزيز قدرة مواطنينا في البقاء والصمود والثبات على أرضهم.
جدير بالذكر أن المشروع الكوري، بلغت تكلفته حوالي 6 ملايين دولار ممولة من الحكومة الكورية، وأقيم على أرض تم التبرع بها من قبل بلدية الخليل بمساحة 13 دونم، حيث يشمل على المركز الكوري الفلسطيني، والذي يحتوي على مسرح وقاعة فنون وقاعات رياضية بالإضافة إلى العديد من المرافق الثقافية والعلمية الهامة، كما يشمل على المدرسة الكورية الفلسطينية للبنين.
المصدر: وكالات