داخلية المقالة تعتدي على مجوعة شيعية شمال غزة
غزة- (شبكة راية الإعلامية)
متابعة عامر أبو شباب
كشفت مصادر محلية شمال غزة أن قوة أمنية كبيرة تابعة للحكومة المقالة هاجمت منزل في بيت لاهيا يتجمع فيه نحو 15 مواطن ينتمي بعضهم للمذهب الشيعي، وذلك بعد صلاة العشاء من يوم السبت الماضي.
وقالت المصادر لـ "شبكة راية الإخبارية" أن القوة الأمنية المتكونة من نحو 10 سيارات شرطية، قامت بالاعتداء على المجموعة بالضرب ونفذت عملية تفتيش واسعة في المنزل.
وأوضحت المصادر أن القوة الأمنية اعتقلت كل المتواجدين ونقلتهم إلى مقر شرطة بيت لاهيا ثم تحويلهم إلى مستشفى كمال عدوان ومستشفى بلسم العسكري لتقي العلاج، ليتم بعد ذلك الإفراج عنهم حوالي الساعة 12 ليلا من نفس اليوم، بعدما أكد عددهم منهم اعتناق المذهب الشيعي باعتباره حق لهم في إطار حق حرية المعتقد الديني.
هذا واستنكر مركز الميزان الاعتداء على مجموعة من المواطنين في بيت لاهيا شمال قطاع غزة مطالبا الجهات المعنية بالتحقيق في الحادث.
وقال المركز في بيان صحفي أن مجموعة يرتدي أفرادها زي الشرطة الفلسطينية وبعضهم ملثم على مجموعة من الأشخاص بينما كانوا مجتمعين داخل أحد المنازل السكنية، ووفقاً لرواية بعض من تعرضوا للضرب بأنهم كانوا في درس ديني حول آل البيت وتسبب الاعتداء في إصابة المجتمعين بجراح ورضوض وإصابة بعضهم بكسور في الأطراف.
ووفقاً لمعلومات أدلى بها بعض من تعرضوا للضرب من بين المجتمعين للمركز "فقد اقتحمت قوة كبيرة من أفراد الأجهزة الأمنية، بعضهم مقنعاً، يحملون الهراوات ويلبسون الخوذ- عند حوالي الساعة 18:30 من مساء يوم السبت الموافق 14/1/2012، منزلاً سكنياً في بيت لاهيا بمحافظة شمال غزة، واعتدت على من تواجدوا بداخله بالضرب". وتابع البيان "قامت القوة بتفتيش المنزل وتحطيم بعض محتوياته، ومن ثم اقتادت من تواجدوا في المنزل إلى مقر محافظة شرطة الشمال".
حسب أقوال الضحايا للمركز "فإنهم تعرضوا مرة أخرى للاعتداء وجرى التحقيق معهم داخل مقر شرطة المحافظة ثمّ نقلوا إلى مستشفى بلسم العسكري بهدف علاجهم، فيما حّول سبعة منهم إلى مستشفى كمال عدوان نظراً لتعرضهم لكسور في الأطراف، وبعد مغادرتهم المستشفيات سلموا بلاغات بالحضور إلى مقر الأمن الداخلي شمال غزة في أوقات لاحقة".
وأكد الميزان "أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير وحرية المعتقد وحرية ممارسة الشعائر الدينية، وهو انتهاك لمعايير حقوق الإنسان وتجاوز للقانون الأساسي الفلسطيني، الذي يؤكد على أن الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مكفولة لا تمس، وعلى عدم جواز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقاً لأحكام القانون. كما يؤكد على أن للمساكن حرمة, ويحظر مراقبتها أو دخولها أو تفتيشها إلا بأمر قضائي وفقا لأحكام القانون".
وطالب المركز "حكومة غزة بفتح تحقيق في الحادث والعمل على كشف ملابساته وإحالة المتورطين فيه للعدالة، تعزيزاً لمبدأ سيادة القانون وحقيقاً للعدالة" حسب البيان.
من جهتها قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" أنها تنظر بخطورة بالغة للاعتداء الذي نفذته مجموعة ملثمة من عناصر الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، بحق مجموعة من المواطنين ينتمون للمذهب الشيعي أثناء إحيائهم داخل أحد المنازل، ذكرى أربعينية استشهاد الإمام الحسين.
ووفق معلومات الهيئة فقد أقدمت يوم أمس السبت مجموعة من العناصر الأمنية بالاعتداء بالضرب على ما يقارب 20 مواطناً، ما أدى إلى إحداث كسور ورضوض في أماكن مختلفة من أجسادهم، وذلك خلال اقتحام منزل أحد المواطنين الكائن في مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وبعد الاعتداء عليهم بالضرب، تم تقييدهم ونقلهم إلى محافظة شرطة شمال غزة، حيث تم الاعتداء على بعضهم مرة أخرى، وبعد تبين حدوث كسور وإصابات لديهم تم نقلهم إلى مشفى بلسم العسكري ومشفى كمال عدوان في شمال القطاع، فيما واصلت عناصر من الأجهزة الأمنية الاعتداء بالضرب عليهم داخل المشفيين المذكورين.
وحسب إفادة احد المصابين للهيئة، فإن عناصر الأجهزة الأمنية قد دخلت المنزل دون إبراز إذن قانوني، وبدأت بالاعتداء بالضرب بمجرد رؤية المواطنين داخل المنزل المذكور وتوجيه إهانات وشتائم بحقهم وسط حالة من الصراخ الشديد.
ودعت الهيئة إلى قيام وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة في قطاع غزة بإجراء تحقيق جدي وسريع في ملابسات الحادث، ومحاسبة من يثبت تورطه في هذا الاعتداء الذي مس منظومة القوانين والحريات الأساسية ونشر نتائج التحقيق وإصدار التعليمات اللازمة لمنع تكراره، وتعويض الضحايا عما أصابهم من ضرر مادي ومعنوي والتأكيد على حقوق المواطنين في حرية الرأي والتعبير وضمان احترام حرمات المنازل والالتزام بالأصول القانونية في إجراءات القبض والتفتيش.
وطالبت الهيئة باحترام حق المواطنين في تلقي العلاج والرعاية الصحية دون إعاقة، واحترام مكانة المنشئات الصحية وعدم الاعتداء على المواطنين داخلها وضمان حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية.
في المقابل أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة للحكومة المقالة أن :"قطاع غزة وفلسطين عامة بلاد مذهبها الإسلامي الوحيد هو المذهب السنّي ولا نعلم فيها أي وجود للشيعة" .
وقالت الداخلية المقالة تعقيبا على بعض الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام المحلية حول اعتداء عناصر الشرطة على مجموعة من الشيعة في القطاع" أنها تحترم كل المذاهب بما في ذلك المذهب الشيعي في أماكن تواجده في العالم ، ولا تتدخل في عاداتهم وتقاليدهم ولا ترغب أن يتدخلوا في عادتنا وتقاليدنا ".
وأوضحت إن ما حدث يوم السبت الماضي هو ملاحقة قامت بها الشرطة الفلسطينية لمجموعة مشبوهة خارجة عن القانون وصاحبة تاريخ فكر منحرف كانت تخطط لأعمال إجرامية .
وبينت داخلية الحكومة المقالة أنها ستنظر في كل الادعاءات حول الاعتداء على حقوق الإنسان في عملية ملاحقة المجموعة .
وطالبت داخلية غزة وسائل الإعلام بالكف عن الصيد في الماء العكر والعمل بمقتضى القصد الوطني السليم مجدده مطالبتها ومؤسسات حقوق الإنسان عدم الأخذ بادعاء أشخاص على أنها مسلمة من المسلمات دون التأكد من المصادر الرسمية .