اختتام الجزء الأول من المخيم البيئي الثاني بمركز غور نهر الاردن بالعوجا

2012-01-21 11:50:00
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
اختتم في مركز غور الأردن البيئي في العوجا، اليوم السبت، الجزء الأول من المخيم البيئي الثاني، الذي عقد بإشراف مركز التطوير المائي والبيئي في بيت لحم- مؤسسة أصدقاء الأرض الشرق الأوسط.
وشارك في المخيم 42 مشاركا من أمناء المياه في خمس مناطق هي العوجا، ووادي فوكين، والجلمة- جنين، وباقة الشرقية، وصور باهر- القدس، واستمر المخيم مدة ثلاثة أيام، تم فيه تنفيذ عدد من النشاطات البيئية التي تسهم في رفع الوعي البيئي، ونقل الخبرات في مجال المحافظة على المياه والبيئة الفلسطينية، وتم تنفيذ النشاطات من خلال الباحثين الميدانيين والخبراء البيئيين في المركز، وعلى رأسهم رشاد شلالدة ومهند صعايدة وفادي جويجات.
وتركزت النشاطات في المخيم على أربعة نشاطات رئيسية، هي البناء البيئي من الطين، وإنتاج الكمبوست (الدبال)، وعمل القبة الجيوديسية، والزيارات الميدانية للمناطق الزراعية في العوجا، ومكب النفايات، ونبع العوجا، وقد كان التنقل بواسطة الدراجات الهوائية.
وفي البناء البيئي الطيني، تم تعريف الطلبة المشاركين على الطريقة القديمة التي كان المواطنون الفلسطينيون يستعملونها في بناء بيوتهم، بواسطة خلط الماء والتبن مع التراب، واستخدام قوالب حديدية صنعت خصيصا لذلك، وتم تعريف المشاركين على الخصائص التي يتمتع فيها البناء الطيني، من حيث البرودة صيفا، والدفء شتاء، إضافة إلى قلة الكلفة المادية، وسهولة البناء، ناهيك عن أن المواد المستعملة هي مواد طبيعية وملائمة جدا للمحيط البيئي.
وفي مجال إنتاج الكمبوست (الدبال)، فاتسم هذا النشاط بمشاركة فعالة من قبل المشاركين والمشرفين عليهم، وقد تم تعليمهم وتدريبهم على آلية إنتاج الدبال من المواد العضوية، من مخلفات البيوت لاستخدامها في الحدائق المنزلية للاستغناء تماما عن الأسمدة الكيمياوية من جهة، والتخفيف من المخلفات البشرية من جهة أخرى، كما تم عمل أربعة محطات للزراعة المستدامة (Permaculture) في محيط حديقة المركز، وهي الطريقة التي تمكن من توزيع المياه على النباتات حسب الحاجة.
في حين تعرف الطلبة المشاركون من كافة المناطق المشاركة، على طريقة عمل القبة الجيودوسية بأسهل وأنجع الطرق، وهي طريقة سهلة وغير مكلفة تستخدم فيها عصي البوص عن طريق المثلثات تمكن من تنفيذها في الحدائق المنزلية، وتعطي شكلا جماليا في الحديقة وتستخدم طيلة أيام السنة، كما يمكن تنفيذها في المدارس والجامعات والمؤسسات، ولا تحتاج إلى حيز كبير للتنفيذ.
وفي النشاط الأخير الذي اتصف بالمغامرة والحيوية والمرح، فقد استقلت المجموعات المشاركة التي تم تشكليها، الدراجات الهوائية مع أخذ احتياطات السلامة الكاملة من خوذ ومرافقات من المشرفين والمسعفين الطبيين، وجابوا خلال جولاتهم المناطق الزراعية في القرية، لمشاهدة الآثار الكارثية التي تواجهها قرية العوجا نتيجة جفاف نبع العوجا بسبب سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على حوض عين العوجا، وبسبب حفر ما لا يقل عن 5 آبار ارتوازية عملت ليل نهار على جفاف عين العوجا، ونقل المياه المستخرجة إلى المستوطنات، وقد شاهد المشاركون ما آلت إليه حقول القرية من تصحر، بعد أن كانت واحة غناء يضرب فيها المثل.
كما قامت المجموعات نفسها، بزيارة إلى مكب النفايات في القرية، للاطلاع على الطريقة التي تعالج بها القرية نفاياتها، والأخطار البيئية والصحية المترتبة على ذلك، جراء استخدام السبل غير الصحيحة لطمر النفايات ومعالجتها حسب الطرق العلمية المتبعة.
وفي نهاية المخيم، عبّر الطلبة المشاركون عن مدى سعادتهم بهذه المشاركة، وعن مدى الاستفادة من المعلومات المقدمة لهم من جهة، وإعطائهم فرصة المشاركة الفعلية تطبيقا وتدريبا عمليا مباشرا لما يتم تعلمه نظريا، كما شكرهم القائمون على المخيم لانضباطهم وعملهم بروح الفريق الواحد، ووزعوا عليهم الشهادات.
وسيتبع المخيم مباشرة مخيمان آخران ينفذان بالطريقة نفسها، بهدف مشاركة جميع المناطق المشاركة في نشاطات مركز التطوير المائي والبيئي- مؤسسة أصدقاء الأرض الشرق الأوسط، وعددها 11 منطقة، هي أريحا، العوجا، فصايل، الجلمة، باقة الشرقية، طولكرم، صور باهر، أبو ديس، وادي فوكين، يطا، إضافة إلى غزة التي يتعذر مشاركتها بسبب الحصار الإسرائيلي.


المصدر: وفا