الشاعر محمد لافي يوقع مجلّد أعماله الشعرية
2012-01-24 16:32:00
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
وقّع الشاعر الكبير محمد لافي، اليوم الثلاثاء، في المركز الثقافي العربي بعمان، مجلّد أعماله الشعرية التي صدرت عن بيت الشعر الفلسطيني .
وافتتح الروائي جمال ناجي رئيس المركز الثقافي العربي، الذي أدار الحوار، الاحتفال مؤكداً على دور لافي في الشعرية العربية وما قدّمه من إبداع فذّ ومختلف .
فيما أشار الشاعر مراد السوداني الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء لتجربة لافي بأنها 'لها نسيجها المختلف ودوزانها الفذّ' مضيفاً : 'هكذا إذن .. يمضي أبو فرات إلى آخرة الرّفض، ليجد نفسه منفرداً كذئب الفرزدق، على ضوء روحه المتقادحة ودخان البلاد الذي يتعالى منذ مائة عام .. دخان تراكم واسودّ حتى تعذّر فيه المجاز !! وبين الذي 'يسوى ولا يسوى' تتقاذف المنافي ابن لافي فيشقى، لأنّه لم يبع روحه ولم يؤجّر قلمه لخورنق النعمان، وسدير السلطان، ويختصر الحكاية صارخاً :
' لم أكن رقماً في سجلِّ الوظفية
أو ولداً صالحاً للزواجْ
ولم أحسبِ الحالة المقبلة
ولذا ظلّ خطوي نشازاً
على سكّة المرحلة'.
طوبى لابن لافي وهو يعلي التماسك قنطرة لعبور الأرواح المقمرة نحو فضاءات الحريّة والنزال الفذّ .. طوبى لابن لافي الذي ظلّ ممسكاً بقرن الجماليات يرفعها شعرية عالية تليق بالبلاد التي هجس بها ابن لافي قولاً وفعلاً .. واجترح لها حبّة القلب وغريد القصيد .. طوبى لابن لافي وهو يفضح الأقلام المأجورة، والنصّ الكاذب .. والأضواء الصفراء .. طوبى لابن لافي المذّخر بالشعر والصبر والخير، والحقيقي الباقي، ينفذ من بؤبؤ الأدعياء والمتخرّصين والسافلين .. وينتصر روحاً وشعراً على من أهالوا التراب على أنساغه الشعرية الوارفة والتي هي في أقرب مساحة من سدرة البهاء والحضور '.
فيما أكّد الشاعر يوسف عبد العزيز في شهادته على رصد لافي لحركة التحرر الفلسطينية في مختلف المحطات، من حصار بيروت وخروج المقاومة بعد العام 1982 وحتى اللحظة.
وأكّد عبد العزيز على أهمية ما قدّمه لافي للشعرية الفلسطينية والعربية مؤكّداً أنه ثابت على الثابت مقدماً نصّاً خروجياً يليق بشاعر فارس لم يتنازل عن الحقّ والحقيقة التي تليق بهذه الفلسطين.. واستطاع لافي أن يكون واحداً من المثقفين الذين يؤسسون لسياقة الرفض والمواجهة.
وأضاف عبد العزيز: مازال لافي يواصل فضح الزيف والعتمة والسقوط عبر مقولة نورانية تكسّر الظلم والظلموت وتعزّز الصمود والمواجهة.
ليختتم الناقد د. إبراهيم خليل بدراسة نقدية حملت عنوان: 'محمد لافي في النصّ الحداثي إلى النصّ التفاعلي'، مضيفاً :
' من يقرأ الأعمال الكاملة للشاعر لافي، قراءة متأنية، تقف عند كل قصيدة، بل عند كل مقطع، وكل بيت، يكتشف أن لهذا الشاعر، الذي بدأت بواكيره منذ العام 1972 بمواويل على دروب غربته المستمرة، محاولاتٍ جادة لمقاربة النص التفاعلي مقاربة أظهر من أن تخفى على قارئ. والنصّ التفاعلي -ابتداءً- هو النص الذي يتيح للمتلقي أن يكون حاضرًا موجودًا في الملفوظ البياني من خلال الاستعمالات التداولية التي تتكرر في القصائد، وبذلك يسهم المتلقي، شاء أم لم يشأ، في إنتاج الدلالة الأدبية للنص'.
خليل يرى أن لافي ولعٌ بالصورة الحسية التي تخاطب فينا البصر تارة، والبصيرة تارة، والذوق، وحاسة الشم، فضلا عن السمع. وهذا يضيف لنصه التفاعلي عناصر تسمح للمتلقي بالتوغل بعيدا فيما وراء الكلمات، فرائحة الهيل، والبن، وخضرة الموز الذي لم ينضج بعد، أمور عرفناها في بعض شعره، وها هو يضيف إليها ثغاء الماعز في العوجا، وطرحة القش، وقد صفت فوقها أرغفة الخبز التي أخرجت توًا من الطابون، وخلف ذلك كله تتصادى ضحكات السامرين في مشهد كأنه حلقة في برنامج تلفزيوني.
وقد اشتملت الأعمال الشعرية الناجزة للافي على ثمانية مجموعات شعرية ومقدمة للشاعر مراد السوداني ومقدمة تالية للشاعر يوسف المحمود، بالإضافة لقولة نقدية للشاعر زهير أبو شايب على الغلاف .
وقّع الشاعر الكبير محمد لافي، اليوم الثلاثاء، في المركز الثقافي العربي بعمان، مجلّد أعماله الشعرية التي صدرت عن بيت الشعر الفلسطيني .
وافتتح الروائي جمال ناجي رئيس المركز الثقافي العربي، الذي أدار الحوار، الاحتفال مؤكداً على دور لافي في الشعرية العربية وما قدّمه من إبداع فذّ ومختلف .
فيما أشار الشاعر مراد السوداني الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء لتجربة لافي بأنها 'لها نسيجها المختلف ودوزانها الفذّ' مضيفاً : 'هكذا إذن .. يمضي أبو فرات إلى آخرة الرّفض، ليجد نفسه منفرداً كذئب الفرزدق، على ضوء روحه المتقادحة ودخان البلاد الذي يتعالى منذ مائة عام .. دخان تراكم واسودّ حتى تعذّر فيه المجاز !! وبين الذي 'يسوى ولا يسوى' تتقاذف المنافي ابن لافي فيشقى، لأنّه لم يبع روحه ولم يؤجّر قلمه لخورنق النعمان، وسدير السلطان، ويختصر الحكاية صارخاً :
' لم أكن رقماً في سجلِّ الوظفية
أو ولداً صالحاً للزواجْ
ولم أحسبِ الحالة المقبلة
ولذا ظلّ خطوي نشازاً
على سكّة المرحلة'.
طوبى لابن لافي وهو يعلي التماسك قنطرة لعبور الأرواح المقمرة نحو فضاءات الحريّة والنزال الفذّ .. طوبى لابن لافي الذي ظلّ ممسكاً بقرن الجماليات يرفعها شعرية عالية تليق بالبلاد التي هجس بها ابن لافي قولاً وفعلاً .. واجترح لها حبّة القلب وغريد القصيد .. طوبى لابن لافي وهو يفضح الأقلام المأجورة، والنصّ الكاذب .. والأضواء الصفراء .. طوبى لابن لافي المذّخر بالشعر والصبر والخير، والحقيقي الباقي، ينفذ من بؤبؤ الأدعياء والمتخرّصين والسافلين .. وينتصر روحاً وشعراً على من أهالوا التراب على أنساغه الشعرية الوارفة والتي هي في أقرب مساحة من سدرة البهاء والحضور '.
فيما أكّد الشاعر يوسف عبد العزيز في شهادته على رصد لافي لحركة التحرر الفلسطينية في مختلف المحطات، من حصار بيروت وخروج المقاومة بعد العام 1982 وحتى اللحظة.
وأكّد عبد العزيز على أهمية ما قدّمه لافي للشعرية الفلسطينية والعربية مؤكّداً أنه ثابت على الثابت مقدماً نصّاً خروجياً يليق بشاعر فارس لم يتنازل عن الحقّ والحقيقة التي تليق بهذه الفلسطين.. واستطاع لافي أن يكون واحداً من المثقفين الذين يؤسسون لسياقة الرفض والمواجهة.
وأضاف عبد العزيز: مازال لافي يواصل فضح الزيف والعتمة والسقوط عبر مقولة نورانية تكسّر الظلم والظلموت وتعزّز الصمود والمواجهة.
ليختتم الناقد د. إبراهيم خليل بدراسة نقدية حملت عنوان: 'محمد لافي في النصّ الحداثي إلى النصّ التفاعلي'، مضيفاً :
' من يقرأ الأعمال الكاملة للشاعر لافي، قراءة متأنية، تقف عند كل قصيدة، بل عند كل مقطع، وكل بيت، يكتشف أن لهذا الشاعر، الذي بدأت بواكيره منذ العام 1972 بمواويل على دروب غربته المستمرة، محاولاتٍ جادة لمقاربة النص التفاعلي مقاربة أظهر من أن تخفى على قارئ. والنصّ التفاعلي -ابتداءً- هو النص الذي يتيح للمتلقي أن يكون حاضرًا موجودًا في الملفوظ البياني من خلال الاستعمالات التداولية التي تتكرر في القصائد، وبذلك يسهم المتلقي، شاء أم لم يشأ، في إنتاج الدلالة الأدبية للنص'.
خليل يرى أن لافي ولعٌ بالصورة الحسية التي تخاطب فينا البصر تارة، والبصيرة تارة، والذوق، وحاسة الشم، فضلا عن السمع. وهذا يضيف لنصه التفاعلي عناصر تسمح للمتلقي بالتوغل بعيدا فيما وراء الكلمات، فرائحة الهيل، والبن، وخضرة الموز الذي لم ينضج بعد، أمور عرفناها في بعض شعره، وها هو يضيف إليها ثغاء الماعز في العوجا، وطرحة القش، وقد صفت فوقها أرغفة الخبز التي أخرجت توًا من الطابون، وخلف ذلك كله تتصادى ضحكات السامرين في مشهد كأنه حلقة في برنامج تلفزيوني.
وقد اشتملت الأعمال الشعرية الناجزة للافي على ثمانية مجموعات شعرية ومقدمة للشاعر مراد السوداني ومقدمة تالية للشاعر يوسف المحمود، بالإضافة لقولة نقدية للشاعر زهير أبو شايب على الغلاف .
المصدر: وفا