المؤتمر الفرنسي الفلسطيني الثالث يختتم اعماله بتوصيات سياسية تضامنية وشراكات فنية وتعاونية

2012-01-24 18:41:00
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
اختتم مساء اليوم الثلاثاء، المؤتمر الفرنسي الفلسطيني للتعاون اللامركزي الثالث في مدينة الخليل اعماله بتوصيات سياسية تضامنية وشراكات فنية وتعاونية.
وكان المؤتمر نظم بالتعاون مع بلدية الخليل والاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية واتحاد مدن فرنسا وشبكة التعاون الفرنسي الفلسطيني اللامركزي برعاية الرئيس محمود عباس، وحضور رئيس الوزراء سلام فياض، واستمر على مدار يومين من المداولات من قبل ما يقارب من 200 شخصية اوروبية تمثل بلديات فرنسا وايطاليا واسبانيا والنرويج وتركيا، واكثر من 300 مشارك فلسطيني شملت شخصيات قيادية مهنية مؤثرة.
وحول ما تم البحث و التداول فيه خلال يومي المؤتمر قال خالد العسيلي رئيس بلدية الخليل - رئيس المؤتمر ان محور البحث كان في العلاقات القائمة بين الطرفين منذ سنوات وآلية تطويرها وانشاء علاقات اخرى بين الهيئات المحلية من الطرفين.
وجاء المؤتمر بعنوان فرنسا - فلسطين شراكة وتضامن ليعبر عن الدعم السياسي الفرنسي والأوروبي لفلسطين ومؤيدين للحق الفلسطيني في التحرر واقامة دولة فلسطين المستقلة.
وبين العسيلي ان رئيس الوزراء قد ركز على أهمية المؤتمر والشراكة وضرورة تعزيزها وتعميقها مطالباً بالعمل على تطوير مؤسسات القدس والعمل معها من أجل تعزيز صمودها، وخاصة ان وفد من امانة القدس العربية قد شارك في المؤتمر، كما واكد على ضرورة إنهاء الوضع المأساوي في البلدة القديمة في الخليل وطالب إعادة فتح شارع الشهداء،
وشدد العسيلي على أهمية الدور الفرنسي في اوروبا والعالم وضرورة دعمهم السياسي للحقوق الفلسطينية، مثمناً عالياً دعمهم المالي السخي لفلسطين. كما و اثنى على حديث الوزير هنري دي رنيكور، مسؤول التعاون في الخارجية الفرنسية الذي اكد خلال المؤتمر على الاستمرار في الدعم الفرنسي لفلسطين وضرورة العمل مع مؤسسات القدس والدعم السياسي الفرنسي لفلسطين وحقه في اقامة دولة المستقلة.
وكانت قد عقدت ست جلسات عمل رئيسية واربع ورش عمل متخصصة شملت مداخلات من مؤسسات أممية حول الوضع الجيوسياسي والديمغرافي الفلسطيني ومداخلات متخصصة في مجالات الارث التاريخي والحضاري والتنمية الاقتصادية المحلية وتعزيز السياحة المحلية والعلاقة بين البلدية ومشاركة المواطن، والوضع المائي في فلسطيني ومشاكله وعقباته والتطوير والتخطيط الحضري وموضوع صحة البيئة. وعلى هامش المؤتمر، تم توقيع اتفاقية تعاون ودعم فرنسي لفلسطين بقيمة 10 مليون يورو في موضوع تطوير مصادر المياه.
وفي الجلسة الختامية للمؤتمر اعلن رئيس المؤتمر خالد العسيلي توصياته والتي تمحورت حول التأكيد على ضرورة العمل على إنهاء الإحتلال الإسرائيلي وحق الشعب الفلسطسني في إقامة الدولة الفلسطينية، والطلب من الدول الأوروبية المشاركة وكافة دول العالم على التصويت لصالح طلب فلسطين بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والتأكيد على عروبة القدس الشرقية ودعم المؤسسات الفلسطينية العاملة في القدس، اضافة الى حماية الإرث التاريخي والحضاري في فلسطين ودعم التوجه الفلسطيني لإدراج المدن الفلسطينية وخاصة بيت لحم والخليل على قائمة سجل التراث العالمي في منظمة اليونسكو.
كما اكد المؤتمرون على ضرورة التعاون اللامركزي بين المدن الفرنسية والفلسطينية في دعم التخطيط الحضري والعمراني في المناطق المصنفة 'ج' و دعم الحق الفلسطيني في المياه وتقديم الدعم الفني والمالي لتطوير مصادر المياه، والعمل على تعميق العلاقات الفرنسية الفلسطينية وتعزيزها، بحيث تكون شراكات حقيقية والتأسيس لشراكات جديدة مع المدن الفرنسية والأوروبية المشاركة في المؤتمر، وعقد مؤتمرات مماثلة بينها في المستقبل وخاصة المدن التركية والإيطالية. كما تم الإتفاق على عقد المؤتمر القادم في فرنسا بمشاركة اوسع وبعلاقات تعاونية اعمق.
وكان على هامش المؤتمر قد تم توقيع عدد من الاتفاقيات التعاونية المختلفة بين مجموعة من البلديات الفلسطينية و نظيراتها الفرنسية في اتفاقيات احادية وجماعية .
و بعد ان انهى المؤتمر اعماله توجه المشاركون بزيارة ميدانية الى الحرم الابراهيمي الشريف والبلدة القديمة للاطلاع على الاوضاع فيها وقد اوقف جنود الاحتلال الاسرائيلي عند مدخل شارع الشهداء في المدينة اعضاء الوفد الدولي الزائر ومنع مرورهم عبر الشارع المذكور واجبروهم على تغير مسارهم، فيما استوقف الجنود عدد من الفلسطينين المرافقين للوفد واحتجزوا بطاقاتهم الشخصية .

 

المصدر: وفا