رام الله: لقاء تشاوري حول خطة الحكومة التقشفية

2012-01-25 13:16:00
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
أكد مشاركون في لقاء تشاوري دعت له نقابة العاملين في الوظيفة العمومية اليوم الأربعاء، حول خطة الحكومة التقشفية، رفضهم للخطة لتأثيراتها السلبية على أداء الاقتصاد الفلسطيني.
وشارك في اللقاء ممثلون عن المجلس التشريعي والقطاع الخاص والغرف التجارية والمجتمع المدني، وذلك في غرفة تجارة رام الله والبيرة.
وبين نائب رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية معين عنساوي أهمية الشراكة ما بين القطاعات المختلفة في صياغة السياسة التقشفية للحكومة، مشددا على ضرورة أن تقوم العلاقة مع الحكومة على مبدأ الثقة، معتبرا أن التصعيد النقابي سيؤثر على كافة فئات المجتمع.
وتحدث عنساوي عن نتائج قانون التقاعد المبكر المطروح من قبل الحكومة، بإحالة كل من أمضى 15 عاما فما فوق على التقاعد.
ورأى عنساوي أن هذا التوجه بالتقاعد يهدد قدرة صندوق التقاعد على الوفاء بالتزاماته، خاصة وأن هذا الصندوق يعاني من عدم تحويل اشتراكات الموظفين من وزارة المالية، وتصل ديونه على الوزارة لحوالي 3.5 مليار شيقل.
وأضاف، 'هذا القرار سيطال الفئة المنتجة وذات الخبرة في القطاع الحكومي، وحتى تتمكن الحكومة من القيام بالتزاماتها ستلجأ لتوظيفات جديدة وتأهيل الكادر الجديد.
وأشار عنساوي إلى التأثيرات السلبية لهذا القرار على سوق العمل، حيث سيتنافس الموظفون المتقاعدون على فرص العمل في السوق، ما يعني رفع نسب البطالة وبالأخص بين فئة الشباب.
وتساءل عن توجهات الحكومة والتي تبدو متناقضة، فمنذ عام كانت تفكر برفع سن التقاعدي حتى 65 عاما، واليوم تطرح التقاعد المبكر لموظفيها.
وحلل كل من الخبير الاقتصادي سعيد هيفا، والخبير المالي عاطف علاونة، السياسات الحكومية التقشفية، واتفقا على أن هذه السياسة ستعود بصورة سلبية على موارد الحكومة، وستضعف الاستثمار في السوق الفلسطينية، وبيّنا أن ما تقو به الحكومة لا ينسجم مع المنطق الأكاديمي والظروف الاقتصادية، حيث يقول العلم بزيادة الإنفاق الحكومي وتخفيف الضرائب من أجل تحريك الاستثمار والنمو والاقتصادي، ولا تلجأ الحكومات لسياسات انكماشية إلا في حال الازدهار الاقتصادي لكبح التضخم في الأسعار.
وقال هيفا، 'الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة لا تحل من خلال الضرائب، لأن هذه السياسة تفاقم الركود وتؤدي لارتفاع نسب البطالة، وانخفاض في النمو الاقتصادي على المدى المتوسط ، وسينعكس سلبا على إيرادات السلطة'.
ويضيف، 'هناك مجال لتخفيف العجز المالي للحكومة من خلال حزمة من إجراءات ترشيد النفقات الحكومية، وتحديد أولويات للنفقات التشغيلية والتطويرية، لافتا لصرف الحكومة مبالغ هائلة على مشاريع يمكن التعايش معها دون أن تؤثر على حياة المواطنين'.
وطالب هيفاء السلطة بالغط على إسرائيل للسيطرة على إيراداتها من الضرائب غير المباشرة، والعمل على جني ضرائب الجمارك مباشرة بدلا من جبايتها من قبل إسرائيل، والموازنة ما بين الإيرادات والأهداف الاقتصادية والاجتماعية.
من جهته، طالب علاونة بمعالجة موضوع ضريبة الدخل من خلال تقييم السياسة المالية للحكومة من سنوات حتى تاريخه، والإجراءات التي اتخذت وآلية إقرارها.
وقال علاونة، 'الحكومة مارست خلال السنوات الماضية سياسة توسعية بامتياز، كما مارست سياسة تدليل ضريبي من خلال ضريبة الدخل، وقانون تشجيع الاستثمار، وذلك بهدف جلب إيرادات من خلال ضريبة الدخل'.
وأضاف، 'من حق الحكومة تغيير سياستها، ولكن يجب ألا يتم ذلك بين ليلة وضحاها كما حصل'.
وناقش علاونة تأثيرات التقاعد المبكر المطروح من الحكومة، والذي سيدفع بأعداد جديدة لسوق العمل، ويخلق تشوهات جديدة فيها.
وأضاف، 'التقاعد هو أهم عنصر من عناصر الحماية الاجتماعية، ويجب الحفاظ على ديمومته واستدامته وقابليته للنمو، والمس بصندوق التقاعد من خلال التقاعد المبكر هو مس بالحماية الاجتماعية.
وأوضح أن قانون التقاعد المبكر سيؤدي إلى خفض الاستهلاك، وانخفاض النمو والمزيد من البطالة، كما سيتأثر القطاع المصرفي بسبب قروض الموظفين المتقاعدين.

 

المصدر: وفا