افتتاح مكتبة ودار الجندي للنشر في القدس
افتتحت وزيرة الثقافة سهام البرغوثي، مساء اليوم الأربعاء، مكتبة ودار الجندي للنشر في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.
وشارك في الافتتاح رئيس بلدية اون لي سينوا الفرنسية جيرار، ومحافظ القدس عدنان الحسيني، وأمين عام اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين مراد السوداني، ورئيس مجلس الرام المحلي، سرحان السلايمة، ونخبة كبيرة من الكتاب والأدباء والشعراء والمثقفين.
وأكد الحسيني أن شعبنا الفلسطيني وفي القدس خاصة، يمر في مراحل صعبة جراء ممارسات الاحتلال الذي أدار ظهره لكل نداءات التعقل والنصح والإرشاد.
وقال: إننا نحتفل اليوم بافتتاح دار الجندي للنشر، ونحن نعلم أن دور النشر تعتبر مؤشر إيجابيا لانتشار الثقافة وإسهاماتها الحقيقية في بلورة الهوية الوطنية للشعوب.
وأضاف: إن افتتاح دار للنشر يعني وجود أدباء وشعراء وحالة ثقافية وفكرية، لافتا إلى أن الفلسطينيين هم أهل الثقافة وصدروها للمنطقة، وأسهموا في ثقافات المجتمعات العربية المختلفة.
وأوضح أن الاحتلال يسعى جاهدا لضرب الحالة الثقافية في المدينة المقدسة، مؤكدا أن الاحتلال لن ينجح في مساعيه ما دام مجتمعنا يزخر بالأدباء والمثقفين والمفكرين، داعيا إلى دعم وإسناد مثل هذه الدار حتى تستطيع القيام بالواجبات المنوطة بها والقيام بدورها في البناء الثقافي.
وأشاد محافظ القدس بدور فرنسا ورحب بالوفد الضيف، مشيرا إلى أننا تلمسنا منهم توجههم الصادق للوقوف إلى جانب شعبنا وقضاياه.
بدورها، اعتبرت البرغوثي افتتاح دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس حدثا مميزا واستثنائيا، خاصة في مجال اهتمامها بالكتاب والشعراء في هذا الوقت العصيب، الذي يواجه شعبنا فيه التهديدات الكبيرة في القدس الحبيبة.
وقالت: إن دور النشر هي من المكونات الرئيسية للقطاع الثقافي وتشجيع القراء، وحلقة الوصل بين المؤلف والمتلقي، وتعمل عل نشر الكتب المختلفة وتحافظ على الموروث الثقافي، والعمل على تكريس هويتنا الثقافية الفلسطينية.
ولفتت البرغوثي إلى الصعوبات التي تواجه عمل واستمرار أداء دور النشر لدورها، مؤكدة أن الوزارة تحاول سد ما أمكن من ثغرات في هذا المجال، ولعب دور الإسناد والدعم من خلال شراء الكتب وإقامة المعارض المحلية والعربية والإقليمية.
وقالت إن السلطة الوطنية تأمل بأن تتمكن من إنشاء دار نشر وطنية، لا تلغي بالتأكيد دور النشر الأخرى.
من جانبه، قال مدير عام دار الجندي للنشر الأديب سمير الجندي: إن الدار تنطلق من قمم الخناق القاهر لهذا الاحتلال الغاشم قاتل الإبداع وسافك الدماء.
ولفت إلى أن الدار تم تأسيسها في آذار من العام الماضي، وجاءت فكرتها بعدما وصل الأمر إلى حد اليأس من الجهات المعنية لتبني أعمال الكتاب، مؤكدا أن دار الجندي تم تأسيسها لدعم الأدباء والكتاب والشعراء.
وشدد على أن هدف تأسيس الدار هو المساهمة في الحفاظ على هوية القدس الثقافية، وأن تكون القدس عنوان الثقافة الفلسطينية من خلال حمل قضية القدس عبر كتابات الأدباء والكتاب ومساهماتهم.
وأشار إلى أن الدار نشرت حتى الآن عشرين كتابا، وتسعى لأن تصدر خلال العام الجاري سبعين كتابا لمختلف الأدباء والكتاب والشعراء.
من جهته، أكد رئيس البلدية الفرنسي استمرار دعم ومساندة بلاده لقضايا الشعب الفلسطيني.
وتم افتتاح مكتبة موازية لعمل دار النشر، تحتوي على آلاف الكتب والمطبوعات وتحتوي على معظم الإصدارات الأدبية الفلسطينية.
المصدر: وفا