المؤتمر الدولي لعمداء الدراسات العليا والبحث العلمي يواصل أعماله بغزة
استمرت اليوم الخميس، الجلسات العلمية للمؤتمر الدولي الأول لعمداء الدراسات العليا والبحث العلمي لاتحاد الجامعات العربية، الذي تنظمه جامعة الأقصى في غزة-فلسطين، بالتعاون مع المجلس العربي للدراسات العليا والبحث العلمي لاتحاد الجامعات العربية، وذلك في جامعة الأقصى.وامتدت فعاليات اليوم لثلاث جلسات، وتضمنت كل جلسة خمسة أبحاث، حضرها حشد الأكاديميين والمختصين والمهتمين، اثروا بنقاشهم موضوعات وقضايا الأبحاث المختلفة.
وترأس الجلسة الأولى أ.د محمد صابر عيد، وفيها تناول د.عبد العظيم احمد عبد العظيم/جامعة دمنهور-مصر، التعليم المستمر والتنمية المستدامة في الاتحاد الأوربي، وتوقف أ.د محمد عوض إبراهيم/جامعة سيناء-مصر، عند الصعوبات التي تواجه بحوث الإعلام المتخصص في الجامعات المصرية وكيفية مواجهتها.
واستعرض د.محمد علي الصليبي/جامعة النجاح-فلسطين، تحديات وعقبات تواجه العوامل الثقافية والمعرفية، في حين كشف د.فرج إبراهيم أبو شمالة/كلية مجتمع تدريب غزة-فلسطين، عن دور الدراسات والبحوث التربوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لدى المجتمع الفلسطيني بمحافظات غزة، بينما تناول د.أيمن محمد فريحات/جامعة البلقاء التطبيقية-الأردن، التكامل بين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعملية التعليمية.
أما الجلسة الثانية، فقد ترأسها أ.د السيد عبد المجيد الشربيني. وفيها تناول أ.إدريس محمد جردات/مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي-الخليل-فلسطين، دور مراكز البحوث الفلسطينية في التنمية من حفظ وتوثيق وصيانة وأرشفة التراث والهوية الوطنية-مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي كنموذج-دراسة توثيقية وصفية.
واستعرض د.ناهض صبحي فورة/جامعة الأقصى-فلسطين، ود.زكي رمزي مرتجي/جامعة القدس المفتوحة-فلسطين، دور تكنولوجيا التعليم في تطوير البحث التربوي في مجال تدريس مبحث اللغة العربية لاختصاص تربية الطفل بغزة.
وتناول د.موسى فتحي عتلم/جامعة المنوفية-مصر، دور الجغرافيا في دراسة قضايا التنمية الزراعية-نماذج من مصر. كذلك تناول د.مسعود عبد الحميد حجو/جامعة القدس المفتوحة/فلسطين، دور التعليم العالي في تعزيز قيم الانتماء لدى طلبة الجامعة.
أما الجلسة الثالثة، فقد ترأسها أ.د محمد شبات. وفيها تناول كل من أ.د السيد عبد المجيد الشربيني، دهشام علي شقير، د.محمود صابر، د.محمد عجاج، ود.احمد عبد الوهاب/المعهد القومي لعلوم الليزر، البحث الحراري لعلاج السرطان باستخدام الليزر والرنين المغنطيسي وجسيمات النانو المتراكبة (المغناطيسية والذهب).
ويشارك في المؤتمر نحو خمس وستون باحثاً من بينهم تسع وعشرون باحثاً من خارج فلسطين، ويقدم الباحثون خمس وخمسين بحثاً في محورين أساسين، وهما البحث العلمي والدراسات العليا.
وتناول د.سليمان محمد بركة/جامعة الأقصى-فلسطين، محاكاة الصدمات القوسية المغناطيسية في الفضاء بواسطة كود كهرومغناطيسي نسبي في ثلاثة أبعاد، في حين اقترح د.م.علاء محمود مسلم/كلية العلوم والتكنولوجيا-فلسطين، المركز القومي للبحوث كحل لمشكلات صناعة البحث العلمي في قطاع غزة.
وقدم د.اشرف الددا/ألمانيا، بحثاً حول علاج الخلايا الجذعية وزرع الأعضاء، في حين قدم د.جان كالد Dr.jean E. Calde /كلية تنمية القدرات- فلسطين، بحثاً حول مواجهة تحديات التعليم العالي. يذكر أن الوفد الأكاديمي من الباحثين المشاركين والضيوف من خارج فلسطين، هو اكبر الوفود التي شاركت في المؤتمرات التي أقيمت في قطاع غزة. وأن نحو خمس وستون باحثاً من بينهم تسع وعشرون باحثاً من خارج فلسطين، قدموا أبحاثهم من خلال خمسة عشر جلسة علمية على مدار يومين.
وكان أ.د. سلطان أبو عرابي الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية أكد أن البحث العلمي في الوطن العربي يمر بظروف في غاية الصعوبة مقارنة بالدول الأخرى وخاصة دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال عرابي خلال محاضرة حول البحث العلمي في الوطن العربي واقع وأفاق في قاعة المؤتمرات في جامعة الأقصى بغزة إن اتحاد الجامعات العربية يبذل جهود كبيرة للنهوض بواقع البحث العلمي من خلال توصية الجامعات العربية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص بالاهتمام بالبحث العلمي والمساهمة بتطويره.
وأضاف أن الوطن العربي لا يمكن ان يبقى بعيدا عن الركب العلمي من حولنا، ويجب علينا ان نقوم بكل الإجراءات الكفيلة بالنهوض بالدراسات العليا والبحث العلمي في كل المجالات الصناعية والزراعية والعلمية.
وأوضح أن الوطن العربي لا ينقصه العقول ولا ينقصه المال ولا ينقصه الإمكانيات وإنما يحتاج إلى الإرادة والمشاركة الفاعلة من كل طاقات المجتمع بالبحث العلمي، و'نشعر بالخجل عندما نرى ان إسرائيل تنفق على البحث العلمي مثل ما ينفقه الوطن العربي كله، وهذا يبين الفجوة الكبيرة بيننا وبين دولة الاحتلال الإسرائيلي'.
ودعا إلى ثورة علمية عربية تشمل كل قطاعات الحياة وتهتم بالبحث العلمي وبالمنهاج المدرسي منذ البداية، مطالباً الحكومات العربية بتشجيع البحث العلمي.
وأشار إلى أن الاتحاد لا يستطيع ان يفرض سياسة معينة على الجامعات وإنما يوصي الجامعات بإتباع سياسات مرنه من اجل تطوير البحث العلمي والنهوض به وتحفيز الباحثين ومكافئتهم على الأعمال البحثية ذات القيمة الأصيلة.
المصدر: وفا