زيت الزيتون الفلسطيني في أسواق بريطانيا بتمويل من الاتحاد الأوروبي وتنفيذ أوكسفام
راية نيوز: تميز أسبوعا التجارة العادلة هذا العام في المملكة المتحدة بحضور قوي لزيت الزيتون الفلسطيني ضمن مشروع رائد يموله الاتحاد الأوروبي وتنفذه منظمة اوكسفام البريطانية بما يقارب مليوني يورو ، وشارك فيه مزارعون وشركاء فلسطينيون ابتداء من 22 شباط وحتى 7 آذار 2010 في عدة مدن ، منها لندن وادنبره وغلاسكو وبرايتون، ويعتبر هذا حدثا سنويا يحتفى خلاله بالقيم الاخلاقية والعادلة للتجارة ، والموزع الرئيس في المملكة المتحدة هو شركة زيتون .
وكان زيت الزيتون الفلسطيني أول المنتجات على مستوى العالم التي حصلت على شهادة التجارة العادلة حيث ساهمت أوكسفام بدعم من الاتحاد الأوروبي بتحسين نوعية الزيت وزيادة الكميات المصدرة الى عدة دول .
بالإضافة إلى التوعية بمدى الجودة العالية للزيت الزيتون الفلسطيني، كان هذا الحدث فرصة نادرة للزوار للحديث بشكل مباشر مع المزارعين الفلسطينيين وسماع روايتهم عن المصاعب الناجمة عن ظروف العمل الصعبة في الضفة الغربية. ، وقد تم عرض منتجات عالية الجودة وتسويقها خارجيا، على الرغم من واقع الحياة اليومية من حواجز وصعوبات في الضفة الغربية.
وقال المزارع محمود القاضي الذي يشارك حاليا في الجولة :
بسبب التجارة العادلة أصبحنا نفكر بشكل جماعي ، نحن لا نقوم فقط بتطوير أنفسنا ، بل نعمل أيضا على تطوير المجتمع .
والقاضي هو واحد من بين 2531 مزارع زيتون تعاوني في الضفة الغربية يستفيدون من المشروع ، وحدها التعاونية التي ينتمي اليها محمود صدرت 70 طن زيت إلى المملكة المتحدة حتى الآن حيث وظف جزء من الدخل لاطلاق برنامج للمنح الجامعية لأبناء قرية بني زيد التي ينتمون لها.
وقال روي ديكنسون مدير عمليات الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية :
هذا المشروع هو أفضل تجسيد للعمل الأوروبي هنا،وله عمق سياسي، وهو سلمي تماما، و مركز حول الفقر وفي ذات الوقت يملك استدامة بيئية واقتصادية. ويمكنني أن أعد المستهلكين في المملكة المتحدة أن مذاق الزيت رائع ، انه من نوعية المنتجات التي يستطيع الجميع أن يفخر بشرائها.
والعديد من قرى المزارعين تحيط بها المستوطنات الإسرائيلية وقد قام المستوطنون عدة مرات بتدمير أشجار الفلسطينييين في تلك القرى. المزارعون أيضا يواجهون الحواجز العشوائية والقيود على التنقل التي تفرضها قوات الأمن الإسرائيلية التي تصعب على المزارعين الاعتناء بأشجارهم، ناهيك عن بيع بضائعهم خارج مجتمعاتهم الفقيرة. لذلك فان هذا المشروع يتيح لهم فرصة حقيقية لتحسين حياتهم في مواجهة الأزمات المستمرة كما قال المدير الاقليمي لأوكسفام في القدس جون بريدو برون.
مدة المشروع سنتان ويجري تنفيذه بشراكة مع اتحاد المزارعين الفلسطينيين ومركز تطوير التجارة العادلة في جامعة بيت لحم ، حاليا هناك ثماني تعاونيات لزيت الزيتون حصلت على شهادة التجارة العادلة بما في ذلك تعاونية نسائية في قلقيلية.