الجبهة الديمقراطية تكرم الكتاب والصحافيين احتفالا بذكرى انطلاقتها ال43
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
احتفلت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اليوم الثلاثاء، بتكريم المثقفين والكتاب والصحافيين في ذكرى الانطلاقة الـ 43 للجبهة وذلك في صالة السلام على شاطئ بحر مدينة غزة.
وشارك في حفل التكريم أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية والقيادة المركزية للجبهة الديمقراطية، وممثلو وقادة العمل الوطني والإسلامي، وحشد كبير من الصحافيين والإعلاميين والكتاب والمثقفين.
ورفعت خلال حفل التكريم السنوي الذي دأبت الجبهة على تنظيمه سنوياً في ذكرى انطلاقتها الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة الديمقراطية.
ووجه القيادي في الجبهة سمير أبو مدللة عضو اللجنة المركزية، في هذه الذكرى، التحية لكافة أسرى شعبنا الفلسطيني في سجون الاحتلال وفي مقدمتهم، مروان البرغوثي، احمد سعدات، عصمت منصور، حسن سلامة، كما وجه تحية خاصة أيضا إلى الأسير المناضل خضر عدنان وهو يخوض إضرابه المفتوح عن الطعام لأكثر من شهرين.
وقال ان الجبهة الديمقراطية تبدأ احتفالات ذكرى انطلاقتها المجيدة الـ43 بحفل استقبال وتكريم لجموع الصحفيين والإعلاميين، لدور هذه الفئة المثقفة الرائدة في كشف الحقيقة وإيصال رسالة شعبنا ونضاله المشروع ضد الاحتلال الإسرائيلي إلى العالم أجمع مضيفاً لنشد بأيدينا على شهداء وأسرى وجرحى ومناضلي الكلمة الحرة والصحافة الذين يواصلون دورهم الوطني في كشف زيف الاحتلال الإسرائيلي وفضحه.
وأكد ان استمرار إسرائيل بعدوانها على قطاع غزة والضفة الفلسطينية المتمثل بالاستيطان وجدار الفصل العنصري وتهويد القدس وهدم المنازل وطرد وتهجير السكان إضافة إلى حصار قطاع غزة، يفرض على القيادة الفلسطينية السير بخطوات نحو إنهاء الانقسام وانجاز المصالحة الوطنية بانتخابات ديمقراطية لمؤسسات الرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل لضمان الشراكة السياسية، والعمل على تعزيز صمود أبناء شعبنا في المناطق القريبة من الجدار والمستوطنات والمعرضة للتهويد والتهجير وإعفاء أصحاب الدخول المتدنية من الضرائب ووقف إنهاك المواطنين وإشغالهم بقضايا داخلية مثل الكهرباء والوقود وغيرها، لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد على ضرورة الإسراع بانجاز المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني وتأمين حياة كريمة له، لمواجهة مخططات وعدوان الاحتلال المتواصل ضد شعبنا في الضفة الفلسطينية والقدس وقطاع غزة، معتبراً، إن إسقاط الانقسام في الصف الفلسطيني هو المفتاح الرئيسي لرفع منسوب الربيع العربي المتسارع مع نهوض الوحدة الوطنية الائتلافية الفلسطينية القادمة. ويفتح الباب أمام توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لنيل الاعتراف بعضوية فلسطين الكاملة، ومواصلة التحركات في كافة المحافل الدولية لإدانة الاستيطان وهدم جدار الفصل العنصري وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967.
واعتبران 'إسرائيل' تخاف ربيع منظمة التحرير الفلسطينية الذي لم يأتِ بعد وشرطه إسقاط الانقسام، وهي تخاف الإرادة الوطنية الفلسطينية الموحدة، الذي يأتي مع بشائر منظمة التحرير الذي حان موسمه، موسم الربيع الفلسطيني لشعب موحد في الوطن وعموم أماكن تجمعاته وشتاته، والذي ينبغي استقباله في أجندته المدونة (اتفاق 4 أيار/مايو 2011) في التنفيذ العملي والفعلي، في القادم القريب محسوباً بالأيام والأشهر القليلة، فهو نافذة الفرص التاريخية الفلسطينية.
ورأى ان تجاوز مأزق المفاوضات الراهنة يتطلب إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي ببرنامج سياسي موحد، وانتخابات تشريعية للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تقوم على التمثيل النسبي الكامل في الوطن والشتات، وتسريع إسقاط الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية، والتأكيد على الإجماع الوطني انه لا مفاوضات دون مرجعية قرارات الشرعية الدولية والوقف الكامل للاستيطان، والعمل على تعزيز صمود شعبنا بخطة اقتصادية ـ اجتماعية جديدة في صالح الطبقة الوسطى والطبقات الشعبية الفقيرة في المدينة والريف والمخيمات، ومعالجة الوضع الاقتصادي وفي تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين والتخفيف من المعاناة التي بتكبدونها بفعل الحصار والانهيار الاقتصادي واتساع دائرة الفقر والبطالة وتردي الخدمات الصحية وانهيار النظام التعليمي وتؤكد الجبهة رفضها لسياسة فرض الضرائب الباهظة والرسوم والتحكم في توزيع المساعدات والمنح العبثية على أساس الولاء السياسي.
وأشار إلى إن برنامج العمل الملموس يتطلب تركيز التنمية ومواردها على دعم المشاريع الصغيرة، وسن تشريعات وقوانين منصفة تحدد الحد الأدنى للأجور وبما يوفر للعاملين حياة كريمة، مروراً بسن قوانين وتشريعات توفر لهم ضمانات صحية واجتماعية لائقة، وتقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية كضرورة وطنية لصد الضغوط والابتزازات، وترشيد الإنفاق الحكومي ووقف الهدر والتبذير في مؤسسات السلطة بما فيها الأمنية وخفض الضرائب على السلع والمواد الأساسية لوقف اشتغال الغلاء، والعدالة في توزيع العبء الضريبي من خلال نظام الضريبة التصاعدية على الدخل، ومكافحة التهرب الضريبي، وأخيرا تصويب أولويات الموازنة لصالح تحسين الخدمات الأساسية ودع الزراعة والإنتاج الوطني، مما يستدعي الإسراع بتطبيق اتفاق أيار/ مايو 2011 الموقّع من جميع الفصائل الفلسطينية تحت رعاية قيادة تمثل الفصائل جميعاً، ووقف الانفر اد الأحادي أو الثنائي بين فتح وحماس.
من جهته، أعرب أحمد إبراهيم حماد رئيس التجمع الإعلامي الديمقراطي والمتحدث الرسمي باسم الجبهة عن سعادته بتكريم الكتاب والصحافيين على شاطئ بحر غزة المحاصرة ضمن احتفالات الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بعيد الانطلاقة المجيدة الــ 43.
وتقدم حماد بالتهنئة الى قيادة وكوادر الجبهة الديمقراطية و على رأسها الأمين العام نايف حواتمه بانطلاقة الجبهة، مشدداً على أهمية الدور الذي تضطلع به الجبهة في الساحة الفلسطينية.
وتحدث عن الواقع الصعب الذي مرت وتمر به المؤسسات الإعلامية كافة في وطننا مما يرخي بظلاله على العمل الإعلامي كافة، فمن الانتهاكات الإسرائيلية لحرية الصحافة في فلسطين والتي أخذت العديد من الأشكال والصور من بينها: قتل الصحفيين وإطلاق النار عليهم، والاحتجاز والاعتقال, والاعتداء على الصحفيين بالضرب, ومنعهم من الحركة والتنقل داخل الوطن, ومنعهم من الوصول إلى أماكن الأحداث, ومنعهم كذلك من السفر للخارج, ومنع دخول الصحف إلى قطاع غزة, علاوة على منع الصحفيين الأجانب من الوصول إلى قطاع غزة, وقصف المؤسسات الإعلامية.
وشدد على ضرورة احترام الحريات الصحفية، وإدانة كل الممارسات التي ترتكب بحق الصحفيين الفلسطينيين، الذين يقفون دائماً في خط الدفاع الأول عن قضيتهم.
وأعلن رفض التجمع الإعلامي الديمقراطي واستنكاره استخدام الانقسام كذريعة لتعميق انتهاك الحريات العامة والحقوق المدنية والديمقراطية للمواطنين في غزة أو الضفة كما جدد رفض التجمع وتنديده بالاعتقال السياسي والتعذيب، وتقييد حرية الصحافة والتجمع السلمي والاعتداء على مؤسسات العمل الأهلي وفرض القيود على السفر خاصة للكتاب والمثقفين والعاملين في وسائل الإعلام كافة.
وأكد أن طي صفحة الانقسام ضرورة وطنية ملحة تتطلب نبذ الفرقة والخلاف وتهيئة الأجواء لتحقيق الوفاق والمصالحة لاستعادة الوحدة الوطنية ليتمكن شعبنا من مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية والمشروع الوطني برمته، داعياً إلى تعزيز الحريات الصحفية في فلسطين وإفساح المجال أمام الصحفيين للعمل بحرية وممارسة مهامهم بشكل طبيعي.
وحث المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية ذات العلاقة خاصة اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة صحفيون بلا حدود للعمل لوقف ما يمارس من انتهاكات بحق العاملين في وسائل الإعلام والسماح للصحفيين الفلسطينيين بحرية العمل وممارسة مهامهم الإعلامية.
وتوجه بالتحية إلى الشيخ الأسير عدنان خضر الذي سجل إضافة جديدة إلى صمود الشعب الفلسطيني عامة والأسرى على وجه الخصوص باستمراره بالإضراب عن الطعام لأكثر من شهرين متتابعين، داعيا الكتاب والصحافيين ووسائل الإعلام كافة إلى تسليط الضوء بقوة على هذا الصمود الأسطوري للشيخ خضر، وكشف زيف الاحتلال الإسرائيلي.
وتخلل الاحتفال الذي بدأ بالسلام الوطني الفلسطيني فقرة من التراث الشعبي والدبكة الفلسطينية.
المصدر: وفا