تحت شعار 'الأرض إلنا حلّو عنا' زراعة أراض مهددة بالمصادرة شرق بيت لحم
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
تحت شعار 'الأرض إلنا حلّو عنا'، تجمع مئات الشبان والفتيات من مختلف مناطق ومدن فلسطين، ليزرعوا أشجارا في أراضي ريف بيت لحم الشرقي، وتحديدا في أراضي بلدة دار صلاح، وذلك بتنظيم مؤسسة 'صوتنا فلسطين'، بالتعاون مع مؤسسة 'نبراس' الشبابية، وعدد من المؤسسات والفعاليات الشعبية ببيت لحم .
وبعد التجمع في مقر مؤسسة 'نبراس: ببلدة دار صلاح، توجه المشاركون بواسطة الحافلات إلى منطقة الريف الشرقي المطلة على البحر الميت، وساروا بمسيرة رفعوا فيها الأعلام الفلسطينية ورددوا الشعارات المؤكدة على الحق الفلسطيني بأرضه، منددين بالاحتلال الإسرائيلي واستهدافه لهذه الأراضي.
وفي منطقة 'البرية'، التي هدد الاحتلال بمصادرة 192 ألف دونم خلال الآونة الأخيرة قام المشاركون بزراعة أشتال حرجية تحمل اسم فلسطين، كما قاموا بزرع الأعلام الفلسطينية في محيط المنطقة المزروعة، تأكيدا على هوية الأرض.
وقال مدير عام مؤسسة 'صوتنا فلسطين' سامر مخلوف: إن هذا النشاط، يمثل رسالة واضحة، بأن الاحتلال لن يستمر رخيصا، وسيكلف إسرائيل ثمنا يجب عليها أن تدفعه، وللتأكيد على أن هذه الأرض المهددة من قبل الحكومة اليمينية المتطرفة ستبقى فلسطينية، مشددا على وجوب رحيل الاحتلال عن أرض فلسطين.
وأضاف، أن هذا الأنشطة والفعاليات في هذه المناطق ستستمر وستزداد في الفترة المقبلة، تأكيدا على استمرار نهج المقاومة الشعبية السلمية والتمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية .
من جهته، قال المدير التنفيذي لجمعية نبراس للأجيال الشبابية إبراهيم مبارك: إن هذا النشاط يأتي بالتعاون مع مؤسسة 'صوتنا فلسطين'، إنه تم اختيار هذه الأراضي ردا على القرار الإسرائيلي القاضي بمصادرة 192 ألف دونم لأغراض التدريبات العسكرية والهادف لطرد المواطنين الفلسطينيين منها، ومنعهم من الدخول إليها .
وأكد مبارك أن هذه الفعالية هي الأولى من نوعها، وسيتم تنظيم فعاليات وأنشطة في المستقبل، لحث المواطنين على زيارتها والوصول إليها من جهة، ولتسليط الضوء عليها من أجل اهتمام الجهات الرسمية فيها مستقبلا، داعيا إلى متابعة هذه الأنشطة، التي يشارك فيها اليوم شباب وفتيات من كل مدن الضفة الغربية، وأنه سيتم تنفيذ فعاليات مستقبلية.
وأشار مبارك إلى أن قرار المحكمة الإسرائيلية بمصادرة هذه الأراضي، التي تمتد إلى البحر الميت، استند إلى أنها أراض غير مستغلة فلسطينيا، وبالتالي علينا استغلالها وتنظيم فعاليات دائمة فيها، تأكيدا على هوية الأرض.
وقالت شذى يونس من مدينة جنين، إن تواجدها على هذه الأراضي يمثل فكرة ورسالة، مفادها أن الأرض أرض فلسطينية سواء كانت مستغلة أم لا، إضافة إلى التأكيد على أهمية استغلالها واستثمارها، وتحدي الاحتلال الإسرائيلي .
وعبر علاء السلعوس من مدينة نابلس، عن صدمته لوجود هذه المساحات الواسعة من الأرض الفلسطينية غير المستغلة، مبديا استغرابه لعدم استغلالها من قبل أبناء شعبنا، مؤكدا أن كتابة شعار فلسطين لنا بالأشجار المزروعة، يمثل رسالة للاحتلال الإسرائيلي الذي يريد سرقه هذه المساحات من فلسطين.
ودعا، المواطن والمزارع والمسؤول الفلسطيني، إلى العمل على استغلال هذه الأراضي وزراعتها، انطلاقا من اليوم، مشيرا إلى أن شعار 'الأرض إلنا حلّو عنا' يجب أن يترسخ على أرض الواقع حتى يصعب على الاحتلال الإسرائيلي سرقتها .
ورسم المشاركون الشعار، على تلّة في منطقة 'البرية'، وغرسوا عشرات الأشجار الحرجية، كما قاموا بزراعة الأعلام الفلسطينية في محيط التلة، وقاموا بتنفيذ أنشطة شبابية وفولكلورية حتى ساعات العصر، مؤكدين أنهم سيعودون إلى المنطقة للعمل فيها واستثمارها، رغم أنف الاحتلال الإسرائيلي.
يشار إلى أن مؤسسة 'صوتنا فلسطين' هي مؤسسة جماهيرية، تسعى لإعلاء صوت الغالبية داخل المجتمع الفلسطيني، وتمكينه من دعمه ممثليه المنتخبين من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على إحقاق الحقوق الوطنية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
المصدر: وفا