" الديمقراطية" تحيي ذكرى انطلاقتها ال43

2012-02-25 18:07:00

رام الله - شبكة راية الاعلامية:

أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، ذكرى انطلاقتها الـ43 بمهرجان مركزي في قصر رام الله الثقافي، بحضور جماهيري كبير.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول في كلمته نيابة عن الرئيس محمود عباس، إن الجبهة الديمقراطية لعبت دورا أسياسيا في النضال الفلسطيني على مختلف الأصعدة سواء السياسي أو العسكري، وحققت الكثير من الانجازات على الأصعدة كافة.

وأضاف العالول أن الديمقراطية قدمت كما هائلا من التضحيات شهداء وأسرى وجرحى على طريق الحرية، وتعتبر من الفصائل الأساسية في النضال الوطني التي ساهمت في صياغة تجربة متميزة من الوحدة والتماسك والانسجام داخل العمل الفلسطيني، وساهمت في بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وبذل الجهد ليكون الكل الفلسطيني تحت هذه المظلة وفي هذا البيت وفي هذا الوطن المعنوي.

وأشار إلى أن الديمقراطية رسخت مبدأ التناقض مع الاحتلال، وأي خلاف داخلي يحل داخل البيت الفلسطيني، ولهذا الفصيل الكثير مما يميزه خصوصا الحرص الأساسي على الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وأوضح أن الجبهة تنحاز إلى الوطن سواء بارتباطات محددة أو بشراكة أيديولوجية، والتزمت وحافظت وناضلت من أجل القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وتميزت بالجرأة في طرح المواقف والقناعات والبرامج حتى لو لم يكن عليها إجماع وطني.

وقال العالول إن فتح والجبهة الديمقراطية وفصائل منظمة التحرير توافقت من أجل وقف المفاوضات التي لم تؤدي إلى أي نتيجة، وتحملت الجبهة مع فصائل المنظمة الضغوط والحصار والتهديدات التي تعرضنا لها جميعا خلال الفترة الماضية، لكن بوحدتنا تمكنا من الصمود أمام كل هذه الضغوط وكل هذه التهديدات، وأطلقنا صرخة واحدة تقول أن 'الشعب الفلسطيني لن يقبل أن يستمر الوضع الراهن والاستيطان'.

ودعا إلى الوحدة والانسجام والاستعداد لمواجهة التحديات المتوقعة لشعبنا في المرحلة المقبلة التي تعتبر من المراحل الدقيقة لتاريخ قضيتنا.

وقال العالول 'كان لدينا أمل كبير أن يشكل لقاء القاهرة الأخير دفعة لتقدم ملف المصالحة إلى الأمام، لكن من الواضح أن هناك ما يعيق تقدم هذا الملف والتعطيل ليس بفعلنا جميعا؛ لكن بفعل تباين لأخوتنا، وسنبذل جهدا كبيرا لإصلاح هذا التباين والتقدم في الملف'.

من جانبه، قال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، محمد بركة 'عندما سيأتي اليوم لتلخيص مرحلة التحرر الوطني ستكون فصائل منظمة التحرير وبينها الجبهة الديمقراطية عنوانا لصياغة الطريق من رماد النكبة إلى طريق الدولة والعودة'.

وأضاف 'لا شك أن المرحلة الحالية من نضال شعبنا الفلسطيني التي جرى فيها تبني الكفاح الشعبي والمقاومة الشعبية، يشكل نقلة نوعية في تاريخ المقاومة لأن المفاوضات السياسية غير قائمة بسبب تعنت إسرائيل ورفضها لأي تسوية حقيقة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني في الدولة والقدس والعودة'.

وقال إن يهودية إسرائيل مرفوض بإجماع كافة أبناء الشعب الفلسطيني، لأن الاعتراف بيهودية إسرائيل تعني شطب قضية اللاجئين وحق العودة، ووضع علامة استفهام على بقاء العرب في داخل إسرائيل، و'لن يأتي اليوم الذي يمكن أن يعترف فيه فلسطيني بيهودية إسرائيل على الإطلاق'.

وأضاف 'هذه البلاد هي بلادنا ولا يمكن أن يوقع فلسطيني يحترم نفسه على شطب هذه الهوية وهذا الانتماء، وهذا التفاعل بين فلسطين والفلسطينيين، وهذه الحقيقة لا مجال لنقاشها مع الحكومات الإسرائيلية'.

ودعا إلى التصدي للاحتلال الإسرائيلي بالمقاومة الشعبية وتعميق هذا النهج، مبينا أن المواجهات التي فرضت على شعبنا في الأقصى عبر اقتحامه من قبل المتطرفين، كادت أن تدنس الأقصى لولا تصدي شعبنا لهذه الهجمة'.

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم 'إن هذا اليوم مناسبة لتجديد التصميم والعزم على مواصلة هذا الطريق الذي ضحى من أجله آلاف الشهداء والجرحى'.

وأكد ضرورة الإسراع في تطبيق اتفاق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام ورص الصفوف لمواجه المرحلة القادمة والمهمة من تاريخ القضية الفلسطينية.

وقال إن استمرار حالة الانقسام تهدد بأفدح الأخطار على المشروع الوطني الفلسطيني، وتقدم خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي الذي لا يخفي مطامعه التوسعية الاستيطانية وتنكره لحق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره وممتلكاته، مضيفا أن إنهاء الانقسام يشكل المدخل من أجل إعادة بناء وتوحيد البيت الفلسطيني الداخلي واستعادة الزخم للحركة الوطنية الفلسطينية كحركة تحرر وطني.

ودعا عبد الكريم إلى استنهاض المقاومة الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان وقطعان المستوطنين وجدار الفصل والضم العنصري، والتهويد في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وكذلك ضد الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، كونها أحد أشكال النضال الفلسطيني في الطريق على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المستقبلية بعاصمتها القدس.

وأكد أن قضية الأسرى وحريتهم ستبقى القضية المركزية لشعبنا بأكمله، إلى أن يتم تبيض السجون من الأسرى المناضلين، ونثمن موقف الأسير خضر عدنان بالإضراب الذي قام به لإيصال صوت الأسرى للعالم أجمع، داعيا إلى تدويل قضية الأسرى وفضح الممارسات الإسرائيلية بحقهم في المحافل الدولية، مشددا على ضرورة توحيد الجهود من أجل إطلاق حملة دولية لمناصرة قضية الأسرى في سجون الاحتلال.

وقال عبد الكريم إنه لا بد من إجراء عملية لتخفيف عبء الغلاء المتصاعد من خلال تخفيض الضرائب غير المباشرة على المنتجات الاستهلاكية الرئيسية، وإقرار الحد الأدنى للأجور، والضمان الاجتماعي.

وتخلل المهرجان وصلات غنائية شعبية للفنان الشعبي أبو نسرين، وفرقة توشيحة.

المصدر: وفا