افتتاح المعرض الصناعي التجاري الكهربائي الأول في فلسطين
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
افتتح رئيس سلطة الطاقة الوزير عمر كتانة، ووكيل وزارة الاقتصاد عبد الحفيظ نوفل، اليوم الاثنين، المعرض الصناعي التجاري الكهربائي الأول في فلسطين، الذي تنظمه نقابة الكهربائيين (محافظة القدس)، برعاية وزارة الاقتصاد، واتحاد الغرف التجارية، واتحاد النقابات المستقلة.
ويشارك في هذه التظاهرة الاقتصادية كبرى الشركات ذات العلاقة بفرعي الكهرباء والطاقة، ونقابة الكهربائيين في محافظة بيت لحم، ويضم المعرض الذي يستمر على مدار يومين في قاعات الفصول الأربعة بمدينة رام الله، آخر ما توصلت إليه التقنيات في مجال الطاقة.
وأكد نوفل بحفل الافتتاح أهمية المعرض وغيره من المعارض المتخصصة لعرض المنتجات والخدمات والابتكارات الفلسطينية في كافة المجالات، ويشكل أيضا فرصة طيبة لمستهلكنا الفلسطيني من اجل الإطلاع على جودة منتجاتنا الوطنية، وتميزها وتنوعها، وللشركات الفلسطينية من اجل تعزيز حضور منتجاتنا والمساهمة في زيادة حصتها من سوقنا.
وقال نوفل 'وزارة الاقتصاد تقوم بتصميم وتنفيذ البرامج التي من شأنها تشجيع الصناعة المحلية وتحسين القدرة التنافسية لمنتجاتنا لتحصل على حصة اكبر في السوق المحلي، وتبذل كل الجهود الممكنة لتنظيم السوق الداخلي'.
وأضاف أن الوزارة تعمل على إيجاد أسواق جديدة لمنتجاتنا وعمل ما يلزم لزيادة نسبة التصدير إلى الخارج ونرتب علاقاتنا الاقتصادية على هذا الأساس، لافتاً في الوقت ذاته انه آن الأوان للعمل المشترك من القطاع العام و الخاص من اجل زيادة حصة منتجنا الوطني في سوقنا من خلال بناء علاقات الثقة المتينة مع مستهلكينا ومنح الفرصة العادلة لمنتجنا للمنافسة.
ولفت نوفل أن الوزارة تعكف وبالتعاون مع شركائها على إطلاق إستراتيجية وطنية لدعم المنتج الوطني و زيادة حصته في سلة المستهلك تمتد على ثلاثة أعوام بحيث تشمل هذه الإستراتيجية برامج عمل محددة تهدف إلى زيادة ثقة المستهلك بمنتجاتنا الوطنية والارتقاء بها وزيادة قدرتها التنافسية، مشيرا إلى أن إطلاق هذه الإستراتيجية يأتي استكمالا للجهود التي قامت بها الوزارة وبشراكة منقطعة النظير مع القطاع الخاص في تنظيف سوقنا من منتجات المستوطنات.
وأوضح انه في إطار سياسة الحكومة الهادفة إلى دعم المنتج الوطني، فقد اقر مجلس الوزراء قرار يلزم السلطة بمنح الأفضلية للمنتج الوطني في العطاءات الحكومية والوكالات الوطنية المسجلة والموزعين الفلسطينيين وذلك بعيدا عن التجني على المستهلكين بحيث تكون أسعار المنتجات في متناول المستهلك الفلسطيني من خلال المراجعة المستمرة لأسعار المنتجات الكهربائية، أملا بأن يشكل صدور مثل هذا القرار حافزا للقطاع الخاص لتطوير جودة منتجاتنا الوطنية وزيادة حصتها في السوق المحلي .
وشدد نوفل على استعداد الوزارة للتعاون والتنسيق مع منتجي وتجار هذا القطاع من اجل تذليل كافة العقبات والمشاكل سواء من ناحية المواصفات والمقاييس أو المنتجات المزدوجة الاستعمال من خلال بذل مزيد من الجهد والعمل المشترك مع كافة الجهات ذات العلاقة للتغلب على كافة المعوقات والنهوض بهذا القطاع.
من جهته، اعتبر كتانة المعرض فرصة قيمة لشركاتنا وصناعتنا الفلسطينية للتعريف بمنتجاتها لجمهور المستفيدين من مقاولين ومهندسين وأصحاب المشاريع الإسكانية والتجار خاصة لما يمثله قطاع الكهرباء من أهمية في الدخل القومي الإجمالي من خلال ارتباطاته المباشرة وغير المباشرة مع القطاعات الأخرى مثل قطاع الإنشاءات و القطاع الصناعي، لافتاً إلى أهمية رفع قدرة المنتجات الفلسطينية، وان تستحوذ في الوقت ذاته على النسبة الكبرى من استهلكنا مؤكداً أن مجلس الوزراء بصدد إصدار قرار بشان الاستفادة الممكنة من الطاقة البديلة، وصديقة للبيئة.
وأشار إلى مساعي سلطة الطاقة في تذليل كافة العقبات والمعيقات التي تعترض قطاع الكهرباء والطاقة، والنهوض به، من خلال الاستثمار بالخبرات الفلسطينية، التي لديها القدرة الممكنة من أنتاج طاقة كهربائية بدلية تتمثل باستغلال الطاقة الشمسية، إضافة إلى ضرورة تضافر الجهود من كافة الجهات في سبيل وضع إستراتجية وطنية للنهوض بهذا القطاع الحيوي والمهم.
بدوره، أكد رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية أبو هاشم زغير، أهمية هذا الحدث الاقتصادي الذي يعبر عن مدى إصرار الصانع والتاجر الفلسطيني على الاستمرار بالتقدم رغم المعيقات والصعوبات التي يوجهها، وهذا دليل واضح على التمسك بالوطن والسعي الحثيث لبنائه ورفعته.
ولفت إلى أن وجود الكثير من الكفاءات الفلسطينية في هذا المضمار التي هي بحاجة إلى دعم مادي ومعنوي وتشريعي وتوفير بنية تحتية كي يخطوا إلى الأمام لتطوير هذا القطاع الهام، داعياً في الوقت ذاته المسؤولين عن هذا القطاع بإعطاء الفرصة لهؤلاء الكفاءات بالعمل بشكل يمكنهم من إنتاج طاقة كهربائية بديلة.
وأشار إلى أن اتحاد الغرف الفلسطينية قام بالدعوة لتشكيل لجنة الطاقة المتجددة، التي تم تشكيلها من مؤسسة الرئاسة، وسلطة الطاقة الفلسطينية، واتحاد الغرف وأكاديميين ومهندسين من رجال الأعمال كي نكون لبنة لتطوير هذا القطاع الهام.
ورحبت الهيئة الإدارية لنقابة الكهربائيين في محافظة القدس، ممثلة برئيسها أسامة عواد، بالحضور، والمشاركين من القطاعين العام والخاص، مؤكداً على أن المعرض للإطلاع على أخر التطورات التكنولوجيا التي وصلت إليها الصناعية الفلسطينية في مجال الطاقة والكهرباء، في ظل الصعوبات والتحديات التي تواجه الصناعة الفلسطينية نتيجة العراقيل الإسرائيلية.
من جانبه، بين مدير دائرة العلاقات الدولية في شركة كهرباء القدس هاني غوشة، أن الشركة تنفذ برنامج تدريبي يعنى بالكهربائيين من اجل رفع قدراتهم وتطويرهم في كافة المجالات الأمر الذي يساهم بشكل كبير في تقديم خدمات نوعية ومميزة للمستفيدين، كون أن الكهربائيين الخصوصيين بمثابة سفراء للشركة في كافة المحافظات، مؤكداً على عمق العلاقة المميزة مع نقابة الكهربائيين.
بدوره، أشار رئيس اتحاد النقابات المستقلة محمود زيادة إلى أهمية توقيت هذا المعرض في الوقت الذي تستضيف الحكومة الحوار الوطني والاجتماعي، ما يعزز من الشراكة بين كافة الأطراف الفلسطينية، مؤكدا على الدور الرائد الذي تقوم به النقابة في سبيل تقديم خدمات نوعية للجمهور.
المصدر: وفا