الاعتقال الإداري...إذلال وانتهاك واحتجاز إلى ما لا نهاية

2010-03-20 10:49:00

راية نيوز: في الوقت الذي يحزم فيه الأسير الفلسطيني داخل المعتقلات الإسرائيلية أمتعته وتتهيأ نفسيته للخروج من عتمة الزنازين ومعانقة الأرض والأهل والأحباب تجبره إدارة سجن الاحتلال على البقاء في زنازين القهر بعد تمديد فترة اعتقاله واحتجازه إلى ما لا نهاية .

وليس غريبا على سلطات الاحتلال أن تتبع سياسة الاعتقال الإداري كونها سياسة قديمة حديثه انتهجها جيش الاحتلال ولا يزال ضد الفلسطينيين كأحد أساليب الضغط النفسي على المعتقل وذويه .

ويتعرض عدد كبير من المعتقلين الإداريين لفترات طويلة من التحقيق حتى لو لم يثبت ضدهم أي تهم أو مخالفات يعاقب عليها القانون حيث أن العديد منهم يعانون من أمراض خطيرة وبحاجة للمتابعة والعلاج .

ومن الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد صعدت من استخدام سياسة الاعتقال الإداري مع دخول الانتفاضة الفلسطينية في العام 1987 أما في عام 88 فقد صدر قانون أعطى الجيش الإسرائيلي صلاحية تحويل الأسرى الفلسطينيين للاعتقال الإداري ولأجل ذلك فقد تم افتتاح معتقل أنصار 3 في سجن النقب الصحراوي .

ولإلقاء الضوء على عملية الاعتقال الإداري قالت الأسيرة المحررة سيما عنبص لوكالة القدس نت للأنباء على أن الاعتقال الإداري جريمة إنسانية لا تنتهي إجراءاتها بحق الأسرى والمعتقلين حيث يقوم الاحتلال باعتقال أحد الأفراد دون توجيه تهم محددة إليه ودون تقديم لائحة اتهام ضده وذلك عن طريق استخدام إجراءات إدارية .

وأضافت يتم احتجاز الأسير ضمن سياسة الاعتقال الإداري بحجة الحفاظ على دولة إسرائيل كون المعتقل وحسب ادعاءات الاحتلال لديه ملفات سرية تشكل خطرا على إسرائيل التي تضرب بعرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق الدولية . حسب قولها مشيرة إلى أن ذلك يشكل خطرا على الأسير ويبقى مرهون في الحكم الإداري .

وأشارت إلى أعداد الأسرى والأسيرات المحتجزات ومنهن على سبيل المثال رجاء الغول من مخيم جنين أنهت حكمها بتاريخ 2007 حيث تم إعادة اعتقالها بشهر 3 /2009 وتم وضعها في الحكم الإداري دون تقديم لائحة اتهام ضدها وتعاني من مرض القلب ووضعا صحيا حرجا .

وأشارت إلى أساليب الإذلال المتبعة بحق أسرى الاعتقال الإداري حيث الضرب والشبح والإذلال والانتهاك ناهيك عن الإجراءات التعسفية التي يلجأ إليها جيش الاحتلال كإجراء عقابي ضد أشخاص لم يثبت ضدهم أي من التهم .

وأكدت ضرورة الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي بهدف إنهاء سياسة الظلم والبهتان التي تنتهجها بحق الأسرى والمعتقلين واحتجازهم لفترات طويلة دون تقديم لائحة اتهام بحقهم