بحضور رئيس الوزراء: افتتاح مؤتمر 'المسيح على الحاجز' بمدينة بيت لحم

2012-03-05 20:52:00

رام الله - شبكة راية الاعلامية:

افتتح، مساء اليوم الاثنين، في مدينة بيت لحم، مؤتمر 'المسيح على الحاجز' بنسخته الثانية، بمشاركة وحضور رئيس الوزراء سلام فياض.

ويهدف المؤتمر الذي تنظمه كلية الكتاب المقدس، بالتعاون مع مؤسسة 'هولي لاند ترست' للعام الثاني على التوالي، إلى المساعدة في تغيير نظرة مسيحيي الغرب للصراع العربي الإسرائيلي.

وبدأ المؤتمر بعرض فيديو تناول عددا من الشخصيات التي تحدثت عن جذورها وأصولها المسيحية العربية الفلسطينية، ليختتم الفيديو بشاب يقول 'نحن لسنا مختّرَعين'، ردا على المرشح اليميني المتطرف للرئاسة الأميركية غينغريتش الذي قال 'إن الشعب الفلسطيني شعب مخترع'.

ويركز المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام، على السعي لتعريف أتباع الكنيسة الإنجليكانية بحقيقة الأوضاع بفلسطين، من أجل المساهمة بإحلال السلام بدل دعم إسرائيل.

وأكد رئيس الوزراء سلام فياض، في كلمته، أنه قد آن الأوان لوضع حد لسيطرة شعب على شعبٍ آخر، ومصادرة أرضه وتطلعاته الوطنية وحقه الطبيعي كباقي شعوب الأرض في الحرية والحياة الآمنة والعيش بأمن وسلام وبكرامة في وطنٍ له، وقال: 'شعبنا بحاجة، وأكثر من أي وقت مضى، للأمل وتجديد الثقة بحتمية الخلاص من أطول احتلال عسكري استيطاني في التاريخ المعاصر'.

وشدد فياض على أن إسرائيل يجب أن تتوقف عن حرمان المؤمنين من شعبنا، مسيحيين ومسلمين على حد سواء، من ممارسة عباداتهم ومعتقداتهم الدينية، وعن منعهم من الوصول إلى كنائسهم ومساجدهم.

وأكد أن حضور ضيوف هذا المؤتمر إلى فلسطين والإطلاع على واقع الحياة فيها يُشكل رسالة تضامن، ليس فقط مع شعبنا، بل ومع كل المناضلين من أجل خير البشرية وقضية السلام والحرية والعدل في العالم.

بدوره، قاد القس الكس عوض من كلية الكتاب المقدس صلاة دينية دعا فيها إلى نجاح هذا المؤتمر الذي يطلب الأمل رغم العنف والألم في هذه الأرض المقدسة، مشيرا إلى أن الرحمة تأتي من تعاليم السيد المسيح واتباعها حيث العدل والحرية والسلام والخلاص.

وقال إن المؤتمر يشكل رسالة وفرصة للمسيحيين للتعرف على واقع الأرض المقدسة، والعمل من أجل تحقيق العدل والسلام فيها، متسائلا 'ماذا لو كان المسيح بيننا وماذا سيقول للشعب الفلسطيني الذي يعاني من الجداران والحواجز؟، وماذا سيقول للجنود الإسرائيليين الذين يضطهدون الشعب الفلسطيني على هذه الحواجز؟'.

ولخص القس عوض أهداف المؤتمر، مبينا أنها تتمثل بتعريف أتباع الكنيسة الانجليكانية بالولايات المتحدة الأميركية بواقع الحياة اليومية في فلسطين، والعوائق الحقيقية التي تقف في وجه تحقيق السلام وعلى رأسها الحواجز، إضافة إلى محاربة المسيحية الصهيونية من خلال التعريف بها وبيان زيف ادعاءاتها من خلال تعريف المشاركين بحقيقتها، والعمل على تشجيع المشاركين بالمؤتمر من أجل السلام والعدل.

من جهته، قال رئيس تجمع المؤسسات والكنائس الأنجليكانية بالأرض المقدسة منير قطيش، إن المشاركة الواسعة في المؤتمر يفتخر بها كل فلسطيني مسيحي أو مسلم، لأنها تعكس روح التآخي والحياة المشتركة.

وأعرب عن شكره لكلية الكتاب المقدس وكافة المؤسسات المشاركة من أجل افتتاح المؤتمر في نسخته الثانية، مؤكدا أن ذلك يشكل مدعاة فخر لكل المسيحيين الفلسطينيين.

وقال إن 'السيد المسيح بارك ويبارك جهود صناع السلام، وينتقد صناع الكراهية والموت، ووصفهم بالأشخاص الكارهين'، معربا عن أمله بأن يحل السلام الحقيقي والعادل في فلسطين.

من جانبه، قال رئيس التحالف الدولي الأنجليكاني طوماس شيشيان 'إن المسيحية ليست رحلة صيفية، بل المسيحية يمن وإيمان يعطي الأمل من أجل النضال لحياة أفضل وهو بالغ الأهمية في الحياة'.

وأضاف أن مؤسسته؛ مؤسسة دولية تؤمن وتحترم حرية وكرامة الإنسان وتعمل على تعزيز هذه المكانة من خلال الإيمان الصحيح.

من جهته، قال مسؤول الشؤون الإسلامية المسيحية في الجبهة الوطنية الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس حنا عيسى، 'إن مدينة القدس مهد الديانات تنادي كل إنسان مسيحي أو مسلم لأن يحج إليها ويزورها'، مشددا على أهمية هذا الحضور والمشاركة في هذا المؤتمر من أجل إحلال السلام والعدل من أجل مدينة القدس.

وأضاف أن 'الأوضاع في مدينة القدس حزينة'، داعيا إلى أهمية تعزيز الدور الدولي لمدينة القدس وانصاف هذا الدور، كما ثمن حضور هذه الشخصيات السياسية والدينية من أجل المشاركة في هذا المؤتمر، ورفع الصوت الفلسطيني المظلوم عاليا.

بدوره، أعرب رئيس بلدية بيت لحم فيكتور بطارسة عن سعادته بهذا الحضور الدولي والديني الكبير، مشيرا إلى أن المدينة المقدسة تعاني ظروفا معيشية صعبة نتيجة الاضطهاد والظلم الناتج عن الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف بطارسة أن مدينة بيت لحم تعاني من الحصار والجدار والحواجز العسكرية، رغم أنها مهد ميلاد رسالة العدل والمحبة والحرية والكرامة الإنسانية، لكنها لا تعيش هذه المثل العليا التي جاء بها المسيح.

ودعا إلى العيش بمدينة بيت لحم والصلاة من أجلها، ومن أجل إحقاق الحقوق الوطنية الفلسطينية المتمثلة بإقامة الدولة، وإعطاء الفلسطينين حق تقرير المصير والعيش بحرية وكرامة كباقي شعوب العالم، معربا عن ثقته بكل المؤمنين الحقيقيين بأنهم سيعملون من أجل الحرية والعدل، مشددا على أن السلام في فلسطين يعني السلام في كل أنحاء العالم.

وتخلل فعاليات افتتاح المؤتمر فقرات فنية لجوقة كلية الكتاب المقدسة.

المصدر: وفا