اختتام مؤتمر 'المسيح على الحاجز' في بيت لحم

2012-03-09 19:29:00

رام الله- شبكة راية الإعلامية:

اختتمت، اليوم الجمعة، أعمال مؤتمر 'المسيح على الحاجز' الذي تنظمه كلية الكتاب المقدس في بيت لحم، تحت عنوان 'رجاء في وسط النزاع' مستهدفاً الكنائس المسيحية الغربية التي تدعم إسرائيل، بحضور حوالي 700 متضامن من خارج البلاد، وشخصيات قيادية، وسياسية، ودينية.

وكان اليوم الخامس والأخير للمؤتمر، حافلاً باللقاءات والندوات التي تناولت كافة القضايا الجدلية بالقضية الفلسطينية، والحق في هذه الأرض، والأطروحات الخاطئة التي تتبناها المسيحية الصهيونية والمسيحية الإنجيلية حول طبيعة الصراع، محاولةً تغيير هذه الأفكار وتصحيحها بالاعتماد على تعاليم الكتاب المقدس لإثبات حق الفلسطينيين في هذه الأرض وبالعيش الكريم.

وتحدث نائب رئيس كلية الكتاب المقدس القسيس جاك سارا عن فعاليات اليوم الأخير من المؤتمر، قائلاً: 'لقد حقق المؤتمر نتائج تفوق ما توقعناه من ناحية الحضور ونوعية ومضامين المحاضرات التي قدمت والشخصيات القيادية الهامة والمؤثرة التي شارك في المؤتمر'.

وأضاف سارا: 'نحن بحاجة إلى هذا الصوت الإنجيلي وهذه الرسالة التي ستصل إلى أكبر عدد ممكن من العالم المسيحي والغربي من أجل تقويم نظرته لطبيعة الصراع، حيث نريد أن تصل رسالة شعب فلسطين إلى العالم أجمع ليفهموا أوضاع الفلسطينيين داخل أرضهم وما يعانونه في ظل الاحتلال ومن داخل الجدار'.

وأكد أن 'هذا المؤتمر لن يكون الأخير، فسوف يكون هناك مؤتمرات أخرى سواء داخل فلسطين، أو في الولايات المتحدة الأميركية تستهدف المسيحيين الإنجليين، وضرورة تغيير توجهاتهم وشرح طبيعة الصراع لهم باستخدام الإنجيل وتعاليمه'.

بدوره، تحدث المدير التنفيذي لمؤسسة 'هولي لاند ترست' سامي عوض عن المحاضرة التي ألقاها، التي تناولت مسألة اللاعنف وكيفية استخدامه كوسيلة للتحرير والعيش بسلام، قائلاً: 'نحلم بالحرية والعدالة والمساواة لكننا نعيش في ظروف احتلالية صعبية جداً، لذلك فأنا أؤمن أن توجه اللاعنف والمقاومة اللاعنفية هي الحل الأساسي للقضية الفلسطينية لتحقيق الحرية والسلام الشامل والعادل'.

وأضاف عوض: 'رسالتي في هذا المؤتمر هي كيفية تحرير الظالم والمظلوم من العنف الذي لا يؤتي بنتيجة، وأنا آمل أن أتمكن من التأثير في قادة الكنائس المسيحية ذوي الرؤية اليهودية المعادية للفلسطينيين الذين يعتبرونهم إرهابيين ومجرمين، ولهذا فإنني أطمح بتغيير هذه الرؤية وإني سعيد بما أرى أن البعض قد تغيرت آراؤه حيال القضية الفلسطينية الإسرائيلية، وأن هذا المؤتمر قد بدأ بحصد ثماره شيئاً فشيئاً'.

من جهته، أكد المتحدث والناشط والإعلامي البريطاني 'بن وايت' أنه يأتي إلى فلسطين باستمرار منذ عام 2003 وهو يرى طبيعة الصراع والحقيقة وراءه، لذلك فإن محاضرته تناولت 'كيفية تناول وسائل الإعلام الغربية الصراع العربي الإسرائيلي،وكيف يقدمونه لجمهورهم، وكيف نستطيع محاربة ذلك عن طريق الإنترنت والإعلام المجتمعي وكسر الاحتكار الإعلامي والأفكار المعممة التي يستخدمها وتصحيح الخطاب الذي يستعملونه'.

وأضاف وأيت: 'إن من المفرح أن نرى المئات يجتمعون لأجل هذا الموضوع خاصة من الولايات المتحدة حتى يستمعوا للفلسطينيين ويتعايشوا معهم ويسمعون قصصهم وتجاربهم ويرون الواقع كما هو عليه الحال'.

وأشار 'شاي كليبورن'، أحد المتحدثين، إلى ضرورة كسر الجدران، قائلاً: 'لقد استخدمت قصة من الإنجيل لتشبيه الحياة القائمة في الجانب الإسرائيلي (النعيم) ومقابلها في الجانب الفلسطيني (العذاب والاحتلال والقهر)'.

وأضاف: 'رسالتي هي توضيح لطبيعة هذا الشعب الفلسطيني الذي تعايشت معه ورأيت إنسانيته'.

وقال طناس قسيس، أحد المشاركين الفلسطينيين في المؤتمر، 'الجديد هنا أنني فهمت كيف يفكر المسيحيون الصهاينة عن طبيعة الصراع، وبالتالي عرفت ما هي الطرق التي من المتوجب اتباعها من أجل تغيير هذه النظرة، حيث كان من الجيد أن نلتقي ببعضنا حتى يتعرفوا علينا عن كثب ويعيشوا معنا ويعرفوا طبيعتنا وإنسانيتنا'.

وأضاف قسيس: 'لقد تحدثت مع العديد من المشاركين قبل المؤتمر وبعده، وتفاجأت حقاً بالتأثير الذي حصل لهم ولأفكار وهذا شيء مفرح وهذا ما نحتاج إليه بالفعل'.

ووصف مشارك آخر -أندرو ميلير- من الولايات المتحدة تجربته في المؤتمر بالرائعة والمفيدة، مبينا أنه اكتسب العديد من الأفكار الجديدة، وقال: 'اكتشفت كيف يفكر الفلسطينيون وما هي طبيعة حياتهم وهذا بدوره قد زاد الوعي لدينا عن طبيعة المجتمع الفلسطيني وما يواجهونه من صعوبات وتحديات'.

 

المصدر: وفا