خبراء: فلسطينيو 48 يرزحون تحت خط الفقر
نابلس (شبكة راية الإعلامية ):
رأى خبراء اقتصاديون ان العرب الذين يعيشون تحت خط الفقر في (إسرائيل) لن ينجحوا في تحسين مستواهم المعيشي في السنوات القليلة المقبلة، لان السياسات (الإسرائيلية) التمييزية تجاههم لم تتغير.
وقال عاص الاطرش مدير معهد يافا للأبحاث الاقتصادية ان "نحو خمسين بالمئة من عرب (إسرائيل) يعيشون تحت خط الفقر، موضحا انه يتوقع ان "يصبح الوضع اسوأ بسبب التباطؤ الاقتصادي الذي عاشته (إسرائيل) في الربع الاخير من العام الماضي وسيتكرر هذا العام بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي".
واضاف الاطرش لـوكالة "فرانس برس" ان (إسرائيل) اعترفت منذ عشرين عاما بوجود فجوة كبيرة بين العرب واليهود من الناحية الاقتصادية بسبب السياسات التمييزية نحوهم".
واكد ان مستوى الحياة في (إسرائيل) عال جدا ولا يستطيع العرب مجاراته، معتبرا انه "كان يجب على الحكومات (الإسرائيلية) ان تعطي الحلول لردم هذه الفجوة"، مشيرا خصوصا الى البطالة "المرتفعة جدا" لدى عرب (إسرائيل).
واشار الى ان (إسرائيل) عاشت فترات ازدهار اقتصادي بين 1995 و1999 وبين 2003 و2008 لكن لم يتغير شيء اتجاه العرب لان (إسرائيل) تتبع سياسة تفضيل نحو اليهود. فاذا انتعشت اقتصاديا سينتعش المجتمع اليهودي واذا انتكست اقتصاديا فسيكون نسبة الفقر عند العرب اعلى لانهم لن يجدوا الدعم الحكومي (الإسرائيلي)".
واقترحت الحكومة (الإسرائيلية) على الكنيست ميزانية تقدر بنحو 366 مليار شيكل (نحو 95 مليار دولار) لهذا العام لم يتم المصادقة عليها حتى الان، تتضمن اضافة ثلاثة مليارات شيكل (نحو 700 مليون دولار) لميزانية الدفاع".
من جهته، قال مدير مركز مساواة جعفر فرح، ان60 بالمئة من الشبان العرب عاطلون عن العمل، مشيرا الى ان المبالغ التي ترصدها (إسرائيل) للبلدات العربية لا يغطي سوى 13 بلدة عربية كبرى ولخمس سنوات من اصل 34 بلدة.
واشار الى بنود عديدة في ميزانيات الوزارات (الإسرائيلية) تستثني العرب بينما ترصد مليارات الدولارات لبرامج خاصة لليهود فقط "ومنها ما هو معد لاستيعاب القادمين الجدد من اليهود" وتبلغ حوالى 340 مليون دولار.
من جهته رأى البروفسور عزيز حيدر من الجامعة العبرية ان "المشكلة الاساسية للحالة الاقتصادية للعرب تكمن في الارض".
واضاف ان "العرب يملكون 60 بالمئة من الاراضي لكن ليس لهم حق التصرف بها لأنها مضمومة الى مجالس محلية واقليمية يهودية وبالتالي لا تستطيع هذه المجالس عمليا التخطيط لإقامة مناطق سكنية او صناعية".
من جهته اعترف رئيس الكنيست روبي ريفلين بان "مشاركة العرب في سوق العمل تبلغ حوالى 13,7 بالمئة وهي نسبة منخفضة جدا"، مشيرا أيضاً الى أن "نسبة النساء العاملات منخفضة".
ورأى انه "من واجب الحكومة تحويل الميزانيات لتقليص الفجوات بين المجتمع العربي واليهودي والطريق نحو المساواة الفعلية ما زال طويلا جدا".
لكن ريفلين اشار الى ان حصة العرب "ارتفعت هذا العام من 5 بالمئة من الميزانية الحكومية العام الماضي الى 6,25 بالمئة".
وطالب عضو الكنيست العربي طلب الصانع بتخصيص ميزانيات إضافية لتطوير المجتمع العربي وتخصيص الميزانيات بحسب نسبة العرب من مواطني هذه الدولة.