نابلس: انطلاق أعمال المؤتمر الدولي 'النانوتكنولوجي وعلم المواد'
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
انطلقت، اليوم الإثنين، أعمال المؤتمر الدولي الفلسطيني الأول حول 'النانوتكنولوجي وعلم المواد'، الذي تنظمه جامعات النجاح الوطنية، وخضوري، والينويس-ايربانا شامبين الأميركية، بتمويل من المعهد القومي الأميركي، ومجموعة الاتصالات الفلسطينية، ورعاية الرئيس محمود عباس.
ونقل رئيس ديوان الرئاسة حسين الأعرج، في كملة راعي المؤتمر، تحيات الرئيس إلى المشاركين في المؤتمر، مشيرا إلى أن انعقاده يعكس إرادة وطنية مخلصة لوضع فلسطين على سلم التطور والرقي بها لأعلى المراتب في هذا المجال.
وثمن هذه المبادرة من قبل جامعة النجاح الوطنية في البحث والوقوف على أحدث التقنيات لتحقيق التنمية المستدامة لمجتمعنا، خاصة وأن عصرنا هذا هو عصر هذه التكنولوجيا الهائلة التي تهتم بدراسة معالجة المادة على المقياس الذري والجزيئي، والاستفادة من تطبيقها في مجتمعنا.
وقال: 'نظراً لشح الموارد الطبيعية في فلسطين، فقد أصبح لزاماً علينا إيجاد البدائل لذلك من أجل مواجهة التحديات، والبديل الأهم في ذلك هو الاعتماد على هذه التكنولوجيا والعلوم والتقنيات المتقدمة أسوة بتجارب العديد من الدول، ولأن التكنولوجيا بمختلف أشكالها قد أصبحت عصب الاقتصاد والتطوير والتنمية، فلا مجال للانكفاء على الذات والاستغناء عنها حتى في أبسط وأدق تفاصيل الحياة اليومية'.
وأضاف: 'السلطة الوطنية اهتمت دائماً بكافة حقول المعرفة وبالذات التكنولوجية، والرئيس أكد دوما الاهتمام بهذا الميدان المعرفي المعلوماتي والتكنولوجي الهام، حيث عين مستشارا خاصا له في الرئاسة للاتصال وتكنولوجيا المعلومات، وتم إنشاء اللجنة الوطنية لمتابعة ملف التكنولوجيا في الضفة وذلك إيمانا منه بأهميتها'.
وشدد الأعرج على أهمية العنصر البشري الذي يعد رصيدنا الاستراتيجي خاصة ونحن نفتقر إلى المصادر الطبيعية، فلنعوض ذلك بالاستثمار في عنصرنا البشري من خلال تعليمه وتدريبه وتأهيله للاستفادة من التكنولوجيا، وعلينا أيضا أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون لعلنا نختزل عنصر الزمن فقد ضاع علينا وقت طويل.
وبيّن أن فلسطين في هذا الميدان لا زالت فتية، وذلك لأننا نناضل على جبهات متعددة ومصيرية، أهمها وأبرزها جميعا هو نضالنا الموصول والحثيث من أجل التحرر الوطني والاستقلال لفلسطين وانعتاقها من نير الاحتلال الذي يعطل بناء دولة فلسطينية قادرة على النهوض باحتياجات مواطنيها وباقتصادها الوطني.
ولفت إلى أن إجراءات الاحتلال وممارساته اليومية وسياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وإصرارها على تدمير كل مقومات البقاء والصمود لشعبنا ولن تنجح بمنعنا من أن نعقد مؤتمرات في كافة المجالات وأن نعقد اتفاقيات إقليمية ودولية ونشارك في كل المحافل والمؤسسات والهيئات الإقليمية والعالمية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والتعليمية والصحية وغيرها.
وأشار إلى أن انعقاد هذا المؤتمر دليل على إرادتنا الوطنية للبناء والتطوير والمضي في فلسطين على دروب التطور والرخاء والازدهار رغم كيد الاحتلال. وقال: 'على هذا الأساس جاء العمل على انتشار أكثر من 45 مؤسسة تعليم في فلسطين لمجتمع فيه ما يقرب 5 ملايين نسمة'.
من جهته، قال رئيس جامعة النجاح الوطنية رامي حمد الله إن الجامعة تقدم أحدث التقنيات في مجال علم النانوتكنولوجي والهندسة والكيمياء والطب الحيوي، وتركز على مبدأ الاستفادة بدلاً من مبدأ التلقين.
وأوضح أن علم النانوتكنولوجي يقدم الفرصة لتغيير نموذج التطبيق العلمي في البلاد ونحن ما زلنا في البداية، مشيرا إلى أن جميع أوجه الابتكار العلمي التي تعتبر ضرورية من أجل خلق هذا المستقبل يمكن توفيرها من خلال هذا العلم.
وقال: إن 'هذه الابتكارات لا تأتي من شخص واحد أو مختبر منفرد، إذ أن التقدم العلمي يبنى على الجهود الكبيرة التي يقدمها زملاؤنا وأنا آمل أن تقوموا جميعا بالاستفادة من هذا المؤتمر في سبيل تقدم مجال البحث الذي تقومون به'.
من جهته، قال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر منير نايفه:'إن هذا المؤتمر هو جهد عمل سنتين من الاجتماعات المتواصلة ما بين الجامعة الشريكة وهي جامعة النجاح الوطنية وجامعة خضوري وجامعة الينوي الأمريكية'.
وأضاف أن هذا التجمع المميز الذي يضم الخبراء المميزين في علم النانوتكنولوجي سيسهم في بحث العديد من المواضيع التي تتعلق بعلم الأشياء الصغيرة جدا.
ولفت إلى أن محاور المؤتمر ستساعد كذلك على تطور الاقتصاديات في فلسطين وتطوير استخدام التكنولوجيا، ما سيؤدي إلى إحداث أنواع مختلفة من التطبيقات في الطاقة والبيئة وغيرها من علم المواد.
وركز نائب مدير معهد تريستا في ايطاليا ساندرو سكاندلول على أهمية التعاون الدولي في مجال تكنولوجيا المعلومات، وأوضح أن علم النانوتكنولوجي تتفاعل فيه قوانين الطبيعة الرئيسة مع بعضها البعض من اجل تطوير هذا العلم.
وتطرق رئيس جامعة فلسطين التقنية داوود الزعتري إلى التكنولوجيا الدقيقة وأهمية استخدامها في مجالات الحياة المختلفة.
وتحدث رئيس جامعة الأقصى في قطاع غزة علي زيدان عن أهمية الإبداعات العلمية في تطبيق النانوتكنولوجي في الصناعات المختلفة، والتطبيقات الطبية والتطبيقات الداعمة لها. كما تحدث جورج عريضة ممثلاً عن مركز التميز للابتكار عن المؤتمر وما يحتويه من أرواق عمل هامة.
بدوره، تطرق الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية سلطان أبو عرابي إلى عوامل الاهتمام بالبحث العلمي، ومدى أهمية البحث العلمي في حياة الشعوب المختلفة، وأشار إلى أن مخرجات البحث العلمي في الدول العربية ما زالت قليلة، وتحدث عن هجرة العديد من العقول العربية إلى أوروبا وأميركا.
وشدد كمال الرطروط ممثل مجموعة الاتصالات الفلسطينية على اهتمام المجموعة بدعم هذا النوع من المؤتمرات التي تتقاطع مع اهتمام المجموعة وسياستها، وأنها ساهمت في هذا المؤتمر من منطلق إيمانها بدعم وتبني واستخدام أفضل التقنيات في فلسطين.
يذكر أن المؤتمر الذي يستمر لثلاثة أيام يهدف إلى الوقوف على أحدث تقنيات تحضير المواد النانومترية وتشخيصها وتطبيقاتها في المجالات المعاصرة المختلفة، وعرض أنشطة البحوث القائمة ذات العلاقة في الجامعات والمؤسسات الفلسطينية، وتقييم الإمكانيات المتاحة محلياً لإجراء بحوث أساسية وتطبيقية في مجال النانوتكنولوجي.
كما يسعى المؤتمر إلى وضع الخطط والتوصيات اللازمة لتطوير الجامعات والمؤسسات وتمكينها من أداء رسالتها في خدمة التنمية المستدامة، إضافة إلى إيصال ثقافة النانوتكنولوجي وأهميتها إلى القطاع التربوي من جامعات ومدارس في فلسطين، وتأكيد دور النانوتكنولوجي في خدمة المجتمع في كافة المجالات الصحية والبيئية والزراعية والصناعية وغيرها، وإيجاد سبل للتعاون بين الباحثين الفلسطينيين والدوليين.
وعرض المشاركون في المؤتمر ما تم التوصل إليه في مجالات البحوث الأساسية والتطبيقية على المستوى العالمي من خلال مجموعة مختارة من العلماء والباحثين المدعوين من الخارج.
المصدر: وفا