عزيزي المواطن إنتبه... وقتك مرهون بوقت خطوط المواصلات
رام الله – خاص ( شبكة راية الإعلامية)
تقرير: منال حسونة
إن كنت من طولكرم، أريحا، قلقيلية، أوحتى من قرية شقبا، فإنك بالضرورة بحاجة الى جدول مواعيد يومي ينتهى أقصى موعد فيه قبل انتهاء أوقات دوام سائقي الحافلات العائدة الى مدينتك أو قريتك، وإلا ستضطر الى العودة بسيارة أجرة (طلب)، تدفع حينها أضعاف ما قد تدفعه في المركبات العمومية.
يلتزم سائقي المركبات العمومية بساعة معينة للانتهاء من العمل، وهذا ما بات يفرض مشكلة على الراكب والمواطن بدأت تظهر معالمها عليه، فوقته أصبح مرتبط بشكل أو بأخر بموعد انتهاء دوام السائق، وأي عمل أو نشاط أو زيارة محكوم عليها أن تنتهي بساعة معينة، فكثيراً ما نسمع مِن مَن يسكن خارج رام الله يقول" علي العودة قبل أن ينتهي دوام السائقين...".
مشكلة تفرض نفسها وتشكل عائقاً أمام الكثير، فأمام شكاوى المواطنين حجج وتبريرات يسوقها سائقي الحافلات، نزار هاشم مواطن يذهب من شقبة الى رام الله يومياً، هذا الخط يبدأ من السادسة صباحاً وحتى الثامنة مساء. يعاني هاشم من المواصلات اذ يضطر أحياناً أن يعمل لساعات إضافية في مدينة رام الله، وما أن يحين موعد المغادرة لا يجد من يقله الى بيته، فيسعى حينها للبحث عن سيارة أجرة خاصة بسعر أقل من الاخرى، وهكذا حتى يجد سعراً معقولاً يناسب الجيب.
كثيراً من المواطنين يشبهون هاشم، وبات الأمر ليس بسهل ولا اليسير، و ما يتطلبه الأمر هو مناوبات مسائية لضمان استمرار عمل خط المواصلات و ضمان عودة المواطن، لكن ليس هذا ما يراه السائق سمير رشيد فيقول" من الصعب أن يكون هناك مناوبات مسائية، فالركاب أوقاتهم معروفة ومحددة، و عدد المتأخرين قليل جداً، وليس بشكل دائم ، وبالتالي عليهم تحمل مسؤولية ذلك وليس نحن".
احوال الركاب...
نعمة شلش تأتي بشكل مستمر من شقبة الى رام الله، تصف حالها عند انقطاع خط مواصلات قريتها تقول" أضطر الى أن اركب حافلة تذهب الى قرية مجاورة لقريتنا، أو أستقل سيارة أجرة، أدفع حينها ما يقارب أربعة أضعاف ما أدفعه للحافلة مما يشكل عبئاً مالياً في بعض الأحيان خاصة إن تكررت هذه الحالة".
أما أم ضياء فتأتي من طولكرم الى رام الله، وما أن تنهي حاجتها في المدينة حتى تغدو مسرعة الى ديارها، لهذا السبب... ومحمد الصوص يتنقل ما بين رام الله و أريحا يوميا، و يرى ضرورة استمرار المواصلات لوقت أطول، كي لا يُستغل الراكب حين يرفع سائق سيارة الأجرة السعر بشكل باهظ وبالتالي يشكل عليه عبء في نهاية اليوم.
الموقف الرسمي
يؤكد المدير العام لمراقبة المرور جمال شقيرعلى صعوبة تأخير عمل المركبات العمومية، وذلك لعدم القدرة على تغطية تكاليف تشغيل المركبة، والحل الوحيد هو عمل مناوبات للمركبات العمومية، وذلك في حال وجد عدد كبير من المواطنين يعودون في ساعات متاخرة.
و أشار على ضرورة أن تتحمل وزارة المالية جزء من مسؤولية ارتفاع اسعار السولار، مضيفاً أنه من الصعب رفع التسعيرة، وذلك عن طريق ألية معينة يباع فيها السولار للمركبات العمومية بسعر أقل من المواطن، في اطار مساعدة السائق على تغطية التكاليف.
ورأى شقير أنه من المستحيل رفع عدد الركاب الى عشرة، ولكن هناك دراسة لرفع عدد الركاب الى ثمانية، وذلك على المدى الطويل حتى يتم تهيئة السوق الفلسطيني والمركبات العمومية.
بين أزمة المواصلات، و ازدياد مشاكل الركاب و سائقي الحافلات تقف الأيادي مربوطة في إيجاد حلول لمشاكل باتت تشكل حملاً ثقيلاً على جميع الاطراف