تكريم الأسرى القدامى في محافظتي القدس وبيت لحم

2012-04-28 19:18:00

رام الله - شبكة راية الاعلامية:

كرّمت وزارة شؤون الأسرى والمحررين، مساء اليوم السبت، الأسرى القدامى في محافظتي بيت لحم والقدس، وذلك ضمن فعاليات يوم الأسير.

وحضر حفل التكريم، الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع لجنة أسرى محافظة بيت لحم، وجمعية الأسرى المحررين ونادي الأسير، وحركة فتح جنوب القدس، ومحافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل، ووزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، وعضو المجلس الثوري لفتح ديمتري دلياني ومسؤولون أمنيون ومن الدوائر والمؤسسات الرسمية والأهلية، وأهالي الأسرى.

وفي بداية الاحتفال رحب رئيس جمعية الأسرى المحررين محمد عبد ربه بالحضور، خاصة أهالي الأسرى من محافظة القدس, موجها التحية للأسرى البواسل خلف القضبان والأسرى المضربين عن الطعام، الذين يضحون بحريتهم في سبيل حرية وطنهم وشعبهم, فهم شمعة تنير الطريق نحو النصر والقدس.

وقال: إن مطالبكم مشروعة, وستنتصرون على السجان, مقدما الشكر للوزير قراقع على جهوده في التعديلات على قانون الأسرى, وخاصة التعديل باحتساب راتب للأسرى لمن قضى في السجن أقل من خمس سنوات, ولتلفزيون فلسطين الذي نقل وبث هذا الاحتفال على الهواء مباشرة.

 من جهته، قال المحافظ حمايل, إن إخواننا وأحبتنا من أبناء القدس الشريف أعطوا هذا الاحتفال رونقا خاصا, ونقل تحيات الرئيس محمود عباس، الذي يرى في الأسرى ومعركتهم ضد السجان بالإضراب عن الطعام, معركة كرامة لهم ولشعبهم ومستقبله، فهم يضحون من أجل الوطن, ولا سلام ولا حل سياسي ما دام أسير واحد خلف القضبان.

وأضاف، لقد آن الأوان أن يغلق ملف الأسرى، واعتبارهم أسرى سياسيين ومناضلي حرية، وتطبيق القوانين الدولية وحقوق الإنسان عليهم، وليس أقل من ذلك كما يسعى المحتل، مؤكدا أن قضيتهم سياسية ووطنية بامتياز.

وانتقد المحافظ، فتوى القرضاوي بحق زوار القدس وفلسطين، واعتبرها مزايدات ودليل تقصير بحق القدس ودعم صمود أهلها، ودائما يدفع شعبنا ثمن مثل هذه الفتاوى.

وأكد أن قضية الأسرى ومصيرهم هي كقضية شعبهم ومصيرها، وأن شعب فلسطين هو بحكم واقع الاحتلال سجينا يحرم من أبسط حقوقه في حياة طبيعية، خاصة أبناء شعبنا في القدس.

بدوره، شكر الوزير قراقع كل من ساهم في تنظيم هذه الفعالية، موجها التحية لجميع الأسرى وخاصة المضربين عن الطعام معددا أسماء الذين أمضوا أكثر من 60 يوما في إضرابهم: ثائر حلاحلة من خاراس، بلال ذياب من كفر راعي بجنين وحسن الصفدي من نابلس، والآخرين الذين انضموا منذ أكثر من 10 أيام للإضراب.

وحمل حكومة إسرائيل ونتنياهو المسؤولية عن حياة الأسرى المضربين، الذي اضطروا للإضراب نتيجة سياسات إسرائيل العنصرية والسادية بحقهم، حيث بدأوا معركتهم انتصارا لعزتهم وكرامتهم وعدم قبولهم الذل والاستعباد، وهم مصرون على الاستمرار في إضرابهم حتى نيل حقوقهم والاستجابة لمطالبهم.

وأشار إلى أن إدارة السجون سترد على مطالبهم يوم الأربعاء القادم 2-5 ، فإن كان الرد سلبا سيخوض جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية إضرابا مفتوحا عن الطعام وسيدعمهم شعبهم وقيادتهم.

وطالب العالم وكل صاحب ضمير، أن يتحرك ويتحمل مسؤولياته الإنسانية لردع حكومة الاحتلال التي تستهتر بحياة أبنائنا الأسرى، مطالبا بإرسال لجنة تحقيق دولية، وتدخل دولي سريع حتى لا نتسلم أسرانا جثامين في توابيت.

 وحذر إسرائيل من المساس بالأسرى، فهي لن تجد أسيرا يستسلم أو يتعاون معها، مضيفا أن لا سلام ولا استقرار في المنطقة، ولن يعيش الاحتلال في هدوء وأمن، اذا ما حدث مكروه لأبنائنا الأسرى. 

ودعا قراقع أبناء شعبنا لزيادة تضامنهم وفعاليتهم للأسرى، وأن يكونوا سياجا حاميا لهم، واقترح إقامة خيمة مركزية للتضامن مع الأسرى في بيت لحم كباقي محافظات الوطن، لتكون مكانا لتضامن أهلنا وزوار المحافظة ووفودها.

من جانبه، وجه دلياني في كلمة أبناء القدس، التحية لجميع الأسرى ولأهاليهم الذين يعانون مثل أبنائهم جراء ممارسات الاحتلال واعتداءاته، مشيرا إلى ما حدث اليوم من اعتداء واعتقال لخمسة من عائلة أسير مقدسي عند نقله من سجن المسكوبية.

وقال إن القدس تقدر نضالات الأسرى وتستنير بهم، فهم منارات ناضلوا من أجل القدس وفلسطين، وإن قمع الاحتلال لن يكسر إرادتهم فهي تتغلب على إرادة السجان والاحتلال.

وأضاف أن القدس والأسرى حالها واحد، احتلال وأسر، داعيا إلى أوسع الحملات التضامنية مع الأسرى وفضح سياسات الاحتلال وممارساته.

وجرى تكريم الأسرى القدامى في محافظتي بيت لحم والقدس بتسليم ذويهم دروعا تكريمية، وتخلل المهرجان عرض شريط مصور عن زيارة الأسير المحرر المغدور عادل عيسى إلى محافظة بيت لحم، ولقائه بذوي الأسرى، وألقى عيسى سلمان قصيدة بعنوان صرخة وطن، كما قدمت فرقة عسقلان فقرات فنية وأغان تشيد بالأسرى ونضالاتهم.

المصدر: وفا