"ستون دقيقة في السياسة" يقرأ نتائج انتخابات مجالس جامعات الضفة...ويسأل عن غزة؟؟؟
خاص- راية أف أم-(شبكة راية الإعلامية)
بعد أن قررت الكتلة الإسلامية- الذراع الطلابي لحركة حماس- المشاركة في انتخابات مجالس طلبة جامعات الضفة، بعد قطيعة استمرت لثلاث سنوات، جاءت نتائج هذه الانتخابات هذا العام لتحسم فوز الشبيبة الفتحاوية بشكل ساحق، فيما حصلت الكتلة الإسلامية على مقاعد اعتبرتها حماس تأكيدا بأن وضعها في الشارع الفلسطيني لا زال بخير، وان هناك من يلتف حولها.
أدهم مناصرة ناقش في برنامج ستون دقيقة في السياسة والذي يبث على أثير راية أف أم، هذه النتائج ودلالاتها ومدى اعتبارها استفتاء شعبيا حقيقيا لكل من الحركتين في الشارع الفلسطيني.
مقبل: نتائج الانتخابات راضون عنها
يقول منسق الكتلة الإسلامية في قطاع غزة هاني مقبل إن الكتلة اتخذت قرارها بالمشاركة في انتخابات جامعات الضفة هذا العام بعد 3 سنوات وصفها بالعجاف مرت عليها نتيجة التغييب القصري لصوت الكتلة الإسلامية، كما يقول.
ويضيف مقبل أن الكتلة الإسلامية أرادت من هذه المشاركة الاستجابة لتطلعات الطلبة واحتياجاتهم بان يكون هناك مجالس طلبة قوية، فكان القرار بدخول هذه الانتخابات، والتي ينظر "مقبل" إلى ما حصلت عليه الكتلة من مقاعد، على أساس أنها استفتاء على نهج الكتلة ومن خلفها حركة حماس.
ويرى أن الكتلة عادت بقوة من خلال هذه الانتخابات رغم عدم فوزها في حسم مجالس الطلبة لصالحها، مشيرا إلى أنه إذا ما تم دراسة الوقائع والأجواء التي كانت تحيط بالكتلة الإسلامية قبيل الانتخابات، فإن النتائج التي حققتها مرضية.
ويضيف مقبل: " لو كانت هذه النتائج في خضم هذه الأجواء الطبيعية، فإنها تعتبر تراجعا للكتلة، ولكن في مثل هذه الأجواء التي عاشتها الكتلة الإسلامية خلال فترة القطيعة للانتخابات، فإنها حتما مرضية".
وماذا عن جامعات غزة؟
وعلى صعيد الانتخابات في مجالس جامعات قطاع غزة، يؤكد منسق الكتلة الإسلامية في قطاع غزة هاني مقبل، إن جميع الأطر الطلابية في جامعات غزة بما فيها الكتلة والشبيبة بدأت منذ أكثر من سنة ونصف وبمساعدة جمال الخضري والقيادي في الجبهة الشعبية جميل مجدلاوي، نقاشا حول صياغة قانون ونظام جديد للانتخابات، حيث اتفقوا على نظام التمثيل النسبي بدل نظام الكتلة الواحدة.
ويوضح "مقبل" أن هذا النظام ينادي به جميع الأطر الطلابية وعلى رأسهم الكتلة الإسلامية، ولكن بعد ذلك صدمت الأطر الطلابية ببعض العراقيل التي وضعت من قبل رؤساء الجامعات والاستقطاب الحاد ما بين الجامعتين الإسلامية والأزهر، وذلك على صعيد أي الجامعتين ستبدأ تطبيق هذا النظام أولا؟!
صخر حميد: نتائج انتخابات الجامعات تأكيد على برنامج فتح
وبدوره قال الممثل عام الشبيبة الفتحاوية لدى سكرتارية الأطر الطلابية لجامعات قطاع غزة صخر حميد إن النتائج التاريخية التي حققتها الشبيبة الفتحاوية في مجالس طلبة الجامعات في الضفة تمثل تأكيدا على برنامج حركة فتح وبرنامجها الوحدوي ومشروعها في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وفي خدماتها للطلبة، وتأكيدا على البرنامج السياسي للرئيس محمود عباس، القائم على حل الدولتين ووحدة الشعب الفلسطيني .
وتطرق حميد إلى الظروف التي تعيشها الشبيبة الفتحاوية في قطاع غزة، قائلا إن شبابها يتعرضون في قطاع غزة لحالات كثيرة من الاعتقال السياسي، لكنه أشار إلى موقف ايجابي للكتلة الإسلامية التي عبرت عن رفضها الواضح لهذا النهج من الاعتقالات.
ويشير إلى أن الشبيبة الفتحاوية في قطاع غزة عانت على مر السنوات الماضية من الاعتقالات السياسية، مؤكدا أن له تجربة شخصية على هذا الصعيد، ولكنه يقر أنه منذ فترة تقريباً سادت أجواء وحدة ومصالحة، وقلت الملاحقات الأمنية مقارنة بذي قبل.
وحول إمكانية مشاركة الشبيبة في انتخابات مجالس طلبة جامعات غزة المتوقفة منذ أكثر من ثلاث سنوات، قال حميد إنه في حال وجود ضمانات من اجهزة أمن الحكومة المقالة بعدم التعرض لأبناء الشبيبة وسير العملية الانتخابية بشكل سليم، فإنه لا مانع من مشاركة الشبيبة في هذه الانتخابات.
انتخابات الجامعات تعكس المزاج العام
وفي ذلك، يرى المحلل السياسي أكرم عطا الله أن القراءة لنتائج انتخابات مجالس الجامعات في الضفة تأخذ أكثر من شكل، وذلك إذا ما تم النظر إليها كجزء من الحالة الديمقراطية التي تسير فيها، قائلا إن النجاح الأكبر هو للحالة الوطنية بشكل عام وللديمقراطية والنظام السياسي الفلسطيني، بشكل خاص.
وفيما إذا كانت هذه النتائج تعكس المزاج العام للشارع الفلسطيني، أكد عطا الله إن الجامعات الفلسطينية هي من تخرج القادة الفلسطينيين، وهي عينة تمثل الشعب الفلسطيني، ورغم أنها عينة موحدة ومنسجمة كطلاب، إلا أن هؤلاء الطلاب يؤخذون بعين الاعتبار في نهاية المطاف على أساس أنهم من مخيمات وقرى ومدن، الأمر الذي يجعل من هذه الانتخابات عاكسا للمزاج العام للشارع الفلسطيني.
جدير ذكره أن القيادي في حركة حماس احمد يوسف رأى في تعليق على نتائج انتخابات مجالس الجامعات في الضفة، ان التراجع لا يمس حماس وحدها بل فتح ايضا تخسر من شعبيتها لانهما مشتركتان في الاخفاقات نفسها لا سيما في ملف المصالحة الوطنية.