انتهاكات سلطات الاحتلال بالقدس في ضوء القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية

2012-05-14 15:34:00

رام الله - شبكة راية الاعلامية:

في ظل تهويد يومي متسارع متلاحق لمدينة القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية القادمة لا محالة، عقد الموتمر الوطني الشعبي للقدس في قاعة المناضل بهجت أبو غربية اليوم، ورشة عمل حول انتهاكات سلطات الاحتلال الاسرائيلي في القدس في ضوء القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بإدارة د. حنا عيسى أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، وذلك بحضور عدد من ممثلي وحدات القدس في الوزارات الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية والقانونية والثقافية وأكاديميين وإعلاميين وطلبة القانون في الجامعات الفلسطينية.

وفي البداية شكرت سمر المصري مدير عام الإدارة العامة لرصد وتوثيق الانتهاكات الاسرائيلية في القدس، كافة المؤسسات والهيئات القانونية والجامعات على اهتمامها للمشاركة في ورشة العمل، مشيرة إلى أن ذات الورشة تهدف إلى تقديم دليل قانوني للسياسي والباحث والقانوني والناشة والمحلل، يستند إليه في مجال تخصصه للعمل على الوقوف بوجه كل الممارسات التعسفية التي تتعرض لها المدينة المقدسة.

وفي كلمته أكد عثمان عثمان أبو غربية الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس بأن الحديث عن وضعية القدس في القانون الدولي أمر مكرر ومن هنا نعقد هذه الورشة لنبحث عن منافذ للولوج بها الى مرجعيات يتخذ بها و لاتباع الاصول المطلوبة لانشاء ضغط دولي دائم لانقاذ القدس مما تتعرض له، وإن رصد الانتهاكات الاسرائيلية للمدينة يضع المحافل الدولية بصورة ما يجري بالمدينة يوما بيوم، واضاف : " ان الانتهاكات بالقدس من مشاريع تغير البنى التحتية و واجراء الحفريات على قدم وساق و عمليات التطهير العرقي و التغير الثقافي و الانتهاكات ضد الانسان الفلسطيني كلاٌ منها لها وضعية خاصة في القانون الدولي والتي يضرب بها الاحتلال بعرض الحائط متجاهلها، لذلك يتوجب علينا توثيق كل مايجري على الارض و عدم الاكتفاء بالتوثيق وانما استخراج ايضا الاستخلاصات و الاستفادة منها، ومن هنا تأتي معركتنا للحصول على العضوية الكاملة لنا في الامم المتحدة سواء العضوية او ان نكون عضو مراقب ومن هنا يمكننا طرق الابواب للمؤسسات الحقوقية العربية و الغربية والتوجه الى الجمعية العامة و ايضا علينا اعادة تشكيل الحزام العربي و التحرك في الدول الاوروبية و علينا الاستمرار في هذه المعركة مهما كانت موازين القوى وخاصة ان معركتنا مع الاحتلال هي مستمرة.

ومن جهته شكر المفتي محمد حسين المؤتمر لعقد مثل هذه الورشات المهمة واشار على اهميتها خاصة لما تعانيه المدينة من وضع مختلف قانونيا وبوجود  انعدم توازن القوى و اختلالها وانه لا

يمنح للاسف ممارسة هذه القاونين كغيرنا من الدول ، وقال أن الجانب القانوني في قضيتنا مهم وانه في ظروف غير اعتادية مثلنا في القدس يجب علينا  الحفاظ على كل ما يمكن ويوجد بالقدس بكل الوسائل وان نسير بمعركتنا سويا نحو التحرير.

ومن ناحيته قدم د. موسى الدويك ورقة بعنوان: "القدس بين قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي"، تناول فيها مسألتين:الأولى تتعلق بالمركز القانوني لمدينة القدس قبل عام 1967 وما بعدها، والثانية ترتبط بالقواعد العامة للاحتلال الحربي وتطبيقها في القدس، وذلك على اعتبار أن القدس بشقيها الغربي والشرقي تعتبر أراض محتلة، إذ تم وضع اليد عليهما في أعقاب أعمال عسكرية،  وهذا ما يدفعنا إلى تبيان موقف القانون الدولي، وبخاصة قانون الاحتلال الحربي من مدينة القدس من خلال بيان الصلاحيات والاختصاصات التي يمنحها هذا القانون للقائم بالاحتلال. وبالتالي، لا بد سيعمل على إظهار عدم مشروعية الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الاسرائيلية ولا تزال بحق المواطنين الفلسطينيين في المدينة المقدسة.

في حين قدم د. نزار أيوب ورقة بعنوان: "سياسات الاحتلال في القدس في ضوء القانون الدولي"، تناول فيها أبرز الممارسات والإجراءات التي تنتهجتها السلطات الإسرائيلية تجاه مدينة القدس وبمواجهة مواطنيها الفلسطينيين، والتي تأتي على شكل مخالف للأسس والمبادئ التي يقوم عليها القانون الدولي المعاصر والتي تحظر استخدام القوة او التهديد باستخدامها للسيطرة على أراض الغير وضمها. كما أنها تشكل مخالفات خطيرة لأحكام ومبادئ اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب والتي تنص على ضرورة ووجوب حماية المدنيين في الإقليم المحتل، وتحظر نقلهم إلى خارجه بصورة قسرية، وتحظر نقل مواطني دولة الاحتلال إلى الإقليم المحتل.

كما تطرقت الورقة إلى أبرز القوانين والتشريعات الإسرائيلية التي يتم تطبيقها في القدس الشرقية، مثل قانون المحتل كأداة لحرمان الفلسطينيين الإقامة في القدس؛ قانون المواطنة والدخول الى اسرائيل لسنة 2003 (أمر مؤقت)؛ قانون الأراضي "استملاك للمنفعة العامة" لسنة 1943؛ وغيرها من القوانين التي تعتبر مخالفة للقانون الدولي الانساني وتحديداً أحكام اتفاقية لاهاي الرابعة المتعلقة بقواعد وأعراف الحرب البرية لعام 1907 تحظر على دولة الاحتلال إلغاء العمل بالتشريعات التي كانت سارية في الإقليم المحتل قبل احتلاله. يضاف إلى ذلك أن ذات القوانين تحتوي على قدر كبير من التمييز بحق المقدسيين، ولا تنسجم مع المعايير المنصوص عليها في الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الانسان، وتأتي في إطار الممارسات الهادفة للمساس بطابع القدس وبمواطنيها الفلسطينيين، والنيل من تواجدهم.