الموسيقى تنبعث من فلسطين نحو العالم بلا حدود

2012-05-22 06:54:00

رام الله- شبكة راية الإعلامية:

كتبت: تالا حلاوة

يشهد أيّار الجاري في فلسطين تحركا موسيقيا فريدا، يصفه القائمون عليه بالتظاهرة الفنية؛ إنتاج فني عالمي ينطلق من فلسطين بعد أربع سنوات على بزوغ فكرة مشروع (موسيقى بلا حدود Music without borders)، ففي السابع والعشرين من هذا الشهر ستبدأ رحلة موسيقية تنطلق من مسرح الميدان في حيفا، لتنتقل في اليوم التالي إلى رام الله، ومنها إلى العالم من خلال جولة تنتهي في آب 2013.

مؤسسة الشرق والمسرح الراقص وبالتعاون مع وزراة الثقافة الفلسطينية وبدعم من الوكالة السويسرية للتنمية يقدمون هذا المشروع للشعب الفلسطيني بأهداف متعددة أبرزها كما تقول وزيرة الثقافة الفلسطينية سهام البرغوثي هو " كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني وتبديد الصورة القاتمة عنه في العالم، كما أن حبنا للموسيقى يعزز مسيرتنا النضالية ويعمق كفاحنا ويجعلنا ننظر للمستقبل بتفاؤل".

وبالنسبة لسامر جرادات الموسيقي الفلسطيني وصاحب فكرة المشروع ومنسقه، فإنه يرى أن من أهدافه الاساسية تعريف المجتمع الفلسطيني بقدرات الموسقيين الفلسطينيين النخبوية، ليدرك المتذوق للجاز والفلامنكو وغيرها أن الموسيقى الفلسطينية تضارع الموسيقى العالمية وتناددها".

ستمزج عروض موسيقى بلا حدود التي تجمع موسيقيين من فلسطين والجزائر والهند وسويسرا والنرويج واسبانيا وأمريكا وألمانيا والسويد وايطاليا وبلجيكا؛ انواعا موسيقية عالمية كالفلامنكو والجاز والموسيقى العربية والهندية لتأسيس شبكة حول العالم تعمل على تطوير الانتاج الفني، فكما يرى جرادات فإن "فلسطين لا تحتاج لمشاريع تنمية للقدرات على الصعيد الموسيقي لأن الفنانين الفلسطينين على مستوى عال جداً من الثقافة والعلم، بل تحتاج لإنتاج فني رفيع المستوى يصل إلى العالم ويعرّفه على تراثنا الموسيقي الفلسطيني".

يوضح جرادات أن جذب انتباه الموسيقيين لتشكيل شبكة من المحترفين حول العالم تنتج أعمالاً فنية بزخم عال وبجودة رفيعة لعكس تجارب كل موسيقي على حدة من افريقيا واسيا واوروبا وامريكا اللاتينية بثقافاتها المختلفة وكل الألوان الموسيقية ودمجها في عمل واحد وتأسيس شبكة مهمتها لا تقتصر على مزج أنواع الموسيقى المختلفة بل أن تنوع في التوزيع الموسيقي لتمنح جمالية للإنتاج الفني تتعدى فكرة الدمج وحدها، وتضفي لفلسطين أهمية ثقافية كصاحبة مشروع عالمي.

وترى وزارة الثقافة الفلسطينية في هذا المشروع نقطة التقاء بين مؤسسات المجتمع كجهة منفذة للخطط الاستراتيجية للوزارة ورغبة الوزراة في احتضان المبدعين الفلسطينيين لتشكيل وعي في فلسطين حول الفن والثقافة والتراث محلياً وتبادل الخبرات مع فنانين اجانب عالميا، باعتبار الموسيقى "لغة تواصل عالمية تعبر عن البعد الانساني للشعوب وتسمو بالنفس البشرية وتخفف الآلام والمعاناة وتخرجنا من الروتين ومن دائرة القيود الحياتية" على حد تعبير وزيرة الثقافة.

يضم "موسيقى بلا حدود" الآن حوالي 40 فنانا محترفا من العالم يطمحون لتحويل هذا الانتاج الفني الى تقليد سنوي خصوصاً بعد انتهاء مراحل المشروع الحالية المتمثلة بجولة العروض حول العالم وبمرحلة الانتاج التي ستبدأ في آب 2013 وتنتهي في آب 2014، لتوضح معالم الفريق المشارك وتصقل روح العمل لانتاج شكل خاص يعبر عن روعة مزج ألوان الموسيقى المتنوعة.

تخطى القائمون على المشروع كل العوائق التي واجهتهم من قضايا مالية ولوجستية، كتحديد موعد يلائم كل المحترفين المشاركين ليزوروا فلسطين وينطلقوا من حيفا التي ارتأى جرادات والقائمون على المشروع أن تكون محطة أولى  "للتأكيد على فلسطينية المدينة وفلسطينية أهلها وردّاً على كل مشاريع السلام والتعايش التي تحاول إلغاء فلسطينية مدننا المحتلة وتشوه فكرة السلام محاولةً إظهار الحياة تحت الاحتلال بمظهر طبيعي".