مصاب بمرض سرطان الثدي في نابلس: أقاوم السرطان حتى أشعر بطعم الحياة و أقاوم الاحتلال حتى أتذوق طعم النصر...ز

2012-05-30 14:54:00

نابلس - خاص ( شبكة راية الإعلامية):

تقرير رنا حمدان

كلمات هزت من سمعها في كل مكان...

في قرية زواتا غرب مدينة نابلس وفي بيت متواضع ولدت ارادة فولاذية قتلت المرض وتحدته إنها ارادة ماهر صالح الاب لسبعة اطفال والذي اعلن عن مرضه ( سرطان الثدي) الذي يصيب في العادة رجل واحد بعد اصابة كل 100 امرأة في العالم، ومن المتعارف انه يصيب النساء فقط.

حدثني ماهر صالح بكل قوة وارادة عن بدايه اكتشافه للمرض وذلك قبل رمضان الماضي باسبوعين  حيث لاحظ بروز حبة في الصدر " فذهبت مباشرة لاجراء فحوصات واراقب التغيرات بين كل يوم والتالي على فحوصات الدم استمرت هذه العملية اسبوعين ولم يظهر وجود المرض الا بعد منتصف من رمضان وبعد بروز الحبة بشكل واضح قررت ان اذهب لمختبر مختص حيث اخذ خزعة من الصدر لفحصها وعند تأكيد النتيجة بعد  10 ايام.  ولم يتبقى للعيد سوى يومين طلب مني طبيب المختبر ان اصطحب معي شخص للمختبر فذهبت لوحدي وكانت نتيجة الفحوصات تؤكد المرض لدي وان كل الفحوصات التي اجريتها على مدار الشهرين كان لا يعلم بها الا الله فكان لدي شعار بثلاث كلمات هو قرار اليم وحكيم وجريء،  ومن هنا ذهبت الى المشفى وأتممت اجراءات العملية وقمت بالاتصال بأقاربي لاستشارتهم في موضوع بعيد عن مرضي وجمعتهم في ليلة العيد وقلت لهم وفي يدي مغلفات موعد العملية فاصيبو في الدهشة مجرد السماع باسم المرض وهذا الموقف الذي جعلني اتألم لوحدي منذ شهرين ولم اجعل من حولي يتألم معي بعد ابلاغهم قمت في اليوم الثاني ومارسنا طقوس العيد كاملة ولم يظهر اي شي على ارادتي.

ويكمل صالح قصته: " اما اثناء العلاج الكيماوي ونظرة المجتمع للكيماوي بالنظرة السلبية فلقد تقرر لي 6 جلسات كيماوي بين كل جلسة وجلسة شهر في اليوم الاول من ذهابي لتناول جلسة الكيماوي التي من المتعارف انها تسقط الشعر فذهبت قبل جلسة الكيماوي الى الحلاق وحلقت شعري ع الصفر خطوة استباقية قبل الكيماوي ومن ثم ذهب الى جلسة الكيماوي فمن المتعارف عليه جلسة الكيماوي 4 ساعات فكل انسان ينقصه احتياج معين وكما اتخدت خطوة استباقية لتساقط الشعر اتخدتها لجلسة الكيماوي فكان ينقصني من المعرفة تعلم اللغة العبرية فكنت من خلال تعلمي للغة ابتعد عن المعاناة التي اعانيها من خلال الجلسة وذلك بتلبية احتياجي وبالتالي التفهم للمرض هو نصف العلاج.

لم ادخل الى جلسات العلاج الكيماوي الا والابتسامة تعلو وجهي وعندما كانت السماء تمطر في نابلس كان ينتابني احساس غامر ان جزءا من هذا المطر هو لي.  كنت ادخل الى جلسة العلاج وانا أحمل بداخلي قوة المطر وكنت احاول اختراق المرضى الموجودين في المشفى بالابتسامة. حب الناس وقوتي والعمل التطوعي الذي افادني في الاوقات الصعبة،  فلم يكن لدي الوقت لكي افكر في شحنة الحب من كل طرف ومن كل الناس وأنا على يقين ان بعض الزملاء يحبني.

ما يسعني الا ان اصف ماهر صالح بانه بركان من الثورة الذي يحمل في جوفه العديد من المفاجئات فهو انسان مقاوم ومسسعف ويعمل في شركة كهرباء الشمال.  انه مسعف متطوع في الاغاثة الطبية وناشط مجتمعي وقال ان مرضه لن يجعله يتخاذل عن عمله في المقاومة الشعبية فهي اصبحت جزء من حياته فيوم الجمعة الذي من المفترض ان يقضيه مع اطفاله  يقضيه في مسيرة كفر قدوم الاسبوعية. فماهر صالح عزيمة فولاذية لم يكسرها المرض بل كان تحديا له للشفاء