عربية تطرد من لقاء عمل بسبب حجابها!
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
"لم اكن اعلم أنك ترتدين الحجاب، ولو كنت اعلم ذلك لما وافقت على حضورك من الأصل". هذا ما تعرضت اليه الانسة هالة ناطور من مدينة قلنسوة بعد ان توجهت للقاء عمل في احدى الشركات الاسرائيلية في كفار سابا، حيث قصت علينا هالة حيثيات ما جرى معها وما عانته من عنصرية عمياء من قبل احدى المسؤولات عن التشغيل في احدى الشركات الاسرائيلية، التي رفضت حتى الكلام مع الانسة ناطور بل ونظرت اليها نظرة فوقية، وكأنها دون المستوى – على حد تعبيرها.
كانت تأمل أن تجد المساواة في مجتمع تفشت فيه العنصرية
تحكي لنا هالة ناطور ما جرى معها قائلة: "لقد مر على بحثي عن فرصة عمل مناسبة أكثر من سنتين، ولكني لم ايأس او اكل عن البحث لايجاد فرصة عمل تحتويني. لم اكن اعلم ان حجابي سيكون عائقا أمام تمكني من الحصول على فرصة عمل، فعندما قمت بارسال السيرة الذاتية الخاصة بي عبر احد المواقع المسؤولة عن التشغيل في الاسواق الاسرائيلية، اخبروني أن هذه الوظيفة مناسبة لي كوني محجبة حيث اكدوا لي انني حتى يمكنني الصلاة في مكان عملي دون أي عائق!! الا انني وجدت ما لم احسب اني سأتعرض اليه يوما..!!"
لحظة توجهها لمقابلة العمل والتقائها بالمسؤولة عن التشغيل في الشركة
وتابعت هالة حديثها قائلة: "بالفعل لقد تلقيت استجابة بعدما ارسلت السيرة الذاتية الخاصة بي، وقد كانت المسؤولة عن التشغيل تعلم اني عربية واني اعيش في قلنسوة، الا انها لم تتوقع – على حد تعبيرها – انني أضع الحجاب. وعند لقائي بها في أحد فروع الشركة في كفار سابا، رفضت حتى أن تعطيني مجالا لأتحدث معها، وكان كل ما قالته لي لحظة تعريفي عن نفسي، إنها لن تشغل محجبة، وإنها لم تتوقع ان أكون محجبة... ولو علمت ذلك لما قبلت حضوري من الاصل!!".
وقالت ايضا: "اخبرت المسؤولة حينها ان تصرفها غير لائق وان ما تقوم به امر مخالف للقانون. عندها قامت المسؤولة بالاتصال بأحد المسؤولين عن الشركة - مع اني لا اعتقد انها اجرت اتصالا – وحينها اخبرتني مرة اخرى باني لن اتمكن من العمل في الشركة، ودون ان نجلس ونتحدث، كل ما اقوله قد دار لمدة لا تتجاوز الخمس دقائق".
"خرجت متيقنة اني يجب ان اواجه ما تعرضت له، وبأن اقوم برفع دعوى على الشركة التي عاملتني بعنصرية لا مبرر لها".
اما عن قرارها برفع دعوى على الشركة فقالت: "بالفعل بعد ان خرجت من فرع الشركة، خرجت وانا مصممة الا اسمح للأمر ان يمر مر الكرام, بل اني اصر على ان ارفع دعوى على الشركة كي لا اسمح لشركة اخرى بأن تقوم بمثل هذا الفعل العنصري مرة اخرى. وحينها توجهت لعدد من جمعيات الحقوق في البلاد وقمت باستشارتهم واخبرتهم بقصتي وانتهى بي المطاف أن ارفع دعوى على الشركة".
"اطالب اليوم بتعويضي عن هذا الفعل العنصري، كما واطالب الشركة بأن تعتذر لي بشك علني وان تقوم بطرد المسؤولة التي قابلتني بكل عنصرية".
وعن مطالبها اليوم قالت هالة: "بعد ما تعرضت اليه من عنصرية ومن تصرف فاشي، أطالب الشركة بأن تقوم بالاعتذار لي بشكل رسمي ومعلن, كما اطالبها الشركة بطرد المسؤولة التي عاملتني بكل عنصرية وفاشية، وكذلك بتعويضي عن ما قامت به عاملة مسؤولة في شركتهم".
وتابعت: "لقد أيقنت اليوم مدى الفاشية المتفشية في المجتمع الاسرائيلي، والحقيقة التي يجب ان اقولها، هو أن ارتدائي للحجاب لا يختلف كثيرا عما ترتدينه اليهوديات الملتزمات باليهودية، الا انهم يشغلونهن ولا يرضون ان يشغلوا العربيات الملتزمات بدينهن، ولا يمكنهن العمل. أريد ان اسالهم: عن أي مساواة تتكلمون؟! يجب علينا ان نعمل جاهدين للتصدي لهذه العنصرية، كما أني أشكر عضوة الكنيست حنين زعبي لما قدمت لي من دعم معنوي ولمتابعتها قضيتي عن كثب، اتقدم بجزيل الشكر لها على هذا الموقف"
تعقيب مدير الشركة
وعقب المدير العام للشركة ايال قائلا: "توجد في شركتنا اكثر من 550 امرأة اغلبيتهن من النساء العربيات، ولا يوجد في شركتنا أي تمييز عنصري بسبب ديني او قومي. اما تحدث المسؤولة عن العاملات مع الشابة فأعتقد ان هذا غباء من الموظفة فنحن لا نقبل هذا الامر بتاتا , كما وأدعو الشابة للاتصال بي بشكل شخصي كي نتابع قضيتها. كذلك سأقوم باستدعاء الموظفة المسؤولة التي تصرفت بهذا التصرف , كما واؤكد اننا نحترم كافة الاديان دون أي تحيز".
المصدر: وكالات