جامعة النجاح تحتفل بتخريج الفوج الثاني والثلاثين من طلبتها

2012-06-06 18:15:00

رام الله- شبكة راية الإعلامية:

احتفلت جامعة النجاح الوطنية، اليوم الأربعاء، بتخريج أوائل الأقسام في مختلف الكليات في انطلاق احتفالاتها بتخريج الفوج الثاني والثلاثين من طلبتها، برعاية الرئيس محمود عباس.

وأقيم حفل التخريج على مسرح الأمير تركي بن عبد العزيز في الحرم الجامعي الجديد.

ونقل رئيس ديوان الرئاسة حسين الأعرج، تحيات الرئيس لأسرة جامعة النجاح الوطنية، ممثلة برئيس الجامعة رامي حمد الله والهيئة التدريسية والعاملين بالجامعة على جهودهم الكبيرة في خدمة الجامعة ورفعة التعليم العالي في فلسطين.

وهنأ الطلبة الخريجين على تفوقهم وتخرجهم من الجامعة، ودعاهم أن يكونوا سفراء خير لجامعتهم وفلسطين، مهنئا باسم الرئيس أهالي الطلبة الأوائل في الجامعة على تفوق أبنائهم.

وشدد الأعرج على أهمية العلم بالنسبة لشعبنا، ودور المتعلمين في الحفاظ على فلسطين منذ النكبة إلى النكسة حتى يومنا هذا، لافتا إلى أنه بالعلم استطاع شعبنا فرض نفسه في كافة الميادين ومحاربة جميع محاولات الشطب والإلغاء التي تستهدف شعبنا وأرضنا من قبل الاحتلال.

وأشار إلى دور جامعة النجاح الوطنية الريادي في إنشاء الجيل الشاب الذي سيحمل الراية حتى الحرية، وما حققته من إنجازات دولية وضعت فلسطين على الخارطة العالمية، لتكون من الجامعات العالمية المرموقة التي يحق لنا أن نفتخر بها.

وأضاف الأعرج أن جامعة النجاح والجامعات الفلسطينية ترفد المجتمع بآلاف الخريجين سنويا والقادة الذين سيكونون حماة الوطن وسيبنون مؤسسات الدولة الفلسطينية القادمة، مشددا على أن السلطة الوطنية تحمل راية العلم، وتتيح الفرصة للراغبين منهم لإكمال دراستهم الجامعية.

وثمن مبادرة الرئيس محمود عباس لإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة لجزئي الوطن والشعب، وقال إن الرئيس عاقد العزم على طي ملف الانقسام الأسود الذي يضر بمصالح شعبنا العليا، مطالبا حركة حماس بالالتزام بتطبيق بنود اتفاقي القاهرة والدوحة، وتسهيل استمرار عمل لجنة الانتخابات في قطاع غزة، حتى إجراء الانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.

 وأشار الأعرج إلى أن الرئيس يعمل بكل جهده إخلاص لتوفير الأمن والأمان للمواطن وبسط سيادة القانون، واجتثاث الفلتان الأمني والعمل دون كلل أو ملل لإحقاق حقوق شعبنا في الحرية والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد أن شعبنا  قادر على النهوض وبناء مؤسساته ووضع اسمه عاليا في المحافل الدولية، وستواصل السلطة الوطنية جهودها للحفاظ على الثوابت الفلسطينية حتى تحقيق الأهداف الوطنية وتطلعات شعبنا المشروعة.

وحيا الأعرج الأسرى الأبطال على صمودهم في العمل لتحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة من خلال خطواتهم المشروعة في مواجهة السجان، مؤكدا أن قضية الأسرى في سلم أولويات القيادة الفلسطينية، ولن يكون هناك سلام شامل إلا بالإفراج الكامل عن كافة الأسرى والأسيرات.

من جهته، قال وزير التعليم العالي علي الجرباوي، إن موسم التخريج هذا العام كما كل عام، هو موسم للعطاء والبذل ومدّ الوطن بخريجين مؤهلين لحمل راية العلم والمعرفة، مهنئا أهالي الخريجين الذين يحق لهم أن يفخروا اليوم ويرفعوا رؤوسهم بأبنائهم،كما هنأ الطلبة الخريجين وهم يتخطون مرحلة هامة من مراحل حياتهم.

وقال رئيس الجامعة رامي حمد الله إن احتفالنا بهذه الكوكبة الجديدة من الخريجين، هو رد أكيد على كل محاولات الشطب والإلغاء لهويتنا الفلسطينية، فالعلم الذي نصنعه هنا في هذه الجامعة هو كلمة السر لبقائنا واستمرارنا على هذه الأرض أم البدايات وأم النهايات، وفيها ما يستحق الحياة، كما قال الشاعر الكبير محمود درويش.

وأوضح أن الجامعة تعمل على رسم صورة جديدة للتعليم الفلسطيني تتلاءم مع المتغيرات المتسارعة في مجال التعليم العالي، بهدف الوصول إلى الريادة العالمية، ولهذا جاء التركيز على البحث العلمي، وتوسيع مجال المعرفة، ومراجعة برامج التعليم والخطط، والتركيز على متطلبات الجودة والنوعية، وتحديد مدخلات التعليم ومخرجاته.

وأضاف حمد الله نسعى لإيجاد نوعية مميزة من الطلبة الخريجين الذين يستطيعون اقتحام سوق العمل المحلي والعربي والأجنبي بثقة عالية، وقدرة فائقة على إثبات الذات والوصول إلى أعلى المراتب والمراكز، وبفضل هذه الجهود استطاع طلابنا أن ينافسوا في مسابقات عالمية، ونجح طالبان من الجامعة في مسابقة مايكروسوفت العالمية، وتفوقا بذلك على طلاب من جامعات عربية وأجنبية لها من السمعة والشهرة ما لها.

وأشار إلى حصول الجامعة على شهادة الجودة الأوروبية في التميز في مجال التعليم العالي، والتي تؤكد أن جامعة النجاح الوطنية من خلال هذه الشهادة ماضية نحو العالمية والتنافس الدولي.

وعن الخريجين، قال إنه تم اختيار طالبين من خريجي كلية الطب في الجامعة 'لمنحة كرسي فؤاد جبران'، علماً بأن هذه المنحة تعطى لثمانية أشخاص فقط على مستوى الوطن العربي، وحصدت الجامعة جوائز مسابقة 'توم كاي' السنوية للرسم المعماري الحر لعام 2012، وفازت الجامعة بجائزة أفضل بحث على مستوى الجامعات الماليزية، وأفضل رسالة دكتوراه في اختصاص الصيدلة السريرية، وحصلت إحدى طالبات الجامعة على الترتيب الأول في شهادة الماجستير في المملكة المتحدة.

وأوضح حمد الله أن الجامعة تعمل باستمرار على إعادة تقييم نفسها، بهدف البناء على كل ما هو صالح، وتصويب كل ما هو خطأ، ومن أجل ذلك تعقد الورش التدريبية وتوضع المشاريع التطويرية، ونقوم بعملية تقييم داخلي للكليات والأقسام ،ونعمل على إعادة هيكلة كليات الجامعة، ومراجعة الخطط التدريسية بما يحقق أفضل السبل لعملية تعليمية جادة تيسر على الطالب وسائل التعليم، وتحقق للجامعة عملية تعليمية مميزة.

بدوره، قال نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة فاروق زعيتر، إنه في هذه المناسبة تتابع الإنجازات وتتواصل مواسم الحصاد في العديد من المجالات العلمية، والتعليمية، والبحثية، والتدريبية وغيرها لأجيال الشباب الذين تعدهم للمستقبل .

وتابع، إننا نتخذ القرارات ونضعها أمام إدارة الجامعة التي تحرص على التنفيذ الدائم في معادلة تحقيق الأهداف في أطر الأنظمة والقوانين والتعليمات بموضوعية وشفافية في إنجاز المهمات وتنفيذ الخطط وعناصر الإستراتيجية لتنمية الموارد البشرية ونشر الوعي العلمي والفكري والتواصل مع الجميع لتحقيق فلسفة خدمة الجامعة للمجتمع.

وألقت الأولى على الجامعة الطالبة إيمان محمد الرابي، تخصص الفيزياء، في الدراسات العليا والحاصلة على معدل 95.3% كلمة شكرت الله على تشريفها بأن تكون الطالبة الأولى على الجامعة.

 وأضافت 'أنهيت دراستي الثانوية عام 2002، وقد كان أمامي العديد من الفرص والخيارات، فاخترت جامعة النجاح من بين كل الجامعات لتحمل رسالتي طوال تلك السنين، فلولا جهودها المعطاءة لما تفوقنا، ولولا طاقمها التعليمي المتميز لما وصلنا، فكل الشكر والتقدير لك جامعتي، حملتنا الأمانة بكل صدق وإخلاص وفتحت أمامنا أبواب الدنيا، لنكون قادرين على تحمل متاعب الحياة وخطوبها ولنرفع أمتنا عالياً بأجنحة من علم وتميز'.

وكرمت الجامعة مجموعة من الأكاديميين المتميزين الذين قاموا بإجراء أبحاث ذات قيمة علمية، وهم أ.د. يعقوب بطه من كلية الزراعة قسم الإنتاج النباتي، ود. منقذ اشتيه من كلية الزراعة قسم الإنتاج النباتي، ود. عبد الناصر زيد منكلية الطب وعلوم الصحة قسم الصيدلة، وأ. عبير أبو غوش من كلية الطب وعلوم الصحة قسم الصيدلة، وأ.د. وليد صويلح من كلية الطب وعلوم الصحة قسم الصيدلة، ود. أدهم أبو طه، من كلية الطب وعلوم الصحة قسم الصيدلة، وأ. منال حبيشه من كلية الطب وعلوم الصحة قسم الصيدلة، ود. أنسام صوالحة من كلية الطب وعلوم الصحة قسم الصيدلة، ود. أيمن حسين من كلية الطب وعلوم الصحة الطب البشري، وأ.د. عامر الهموز من كلية الهندسة قسم الهندسة الكيميائية، ود. رائد الكوني من كلية العلوم قسم الأحياء، ود. هاني الأحمد من كلية العلوم قسم الأحياء.

وبعد حفل التخريج، وضع المشاركون في الحفل، حجر الأساس لمبنى المراكز العلمية في الحرم الجامعي الجديد، والذي تبرع ببنائه سمير نعيم عبد الهادي، والدكتور نعيم عمر عبد الهادي، كما جرى افتتاح كلية زايد للتمريض التي تبرعت ببنائها مؤسسة زايد في الإمارات العربية المتحدة.

وقدمت جوقة جامعة النجاح الوطنية خلال الحفل مجموعة من الفقرات الفنية والغنائية.

وحضر الحفل عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأعضاء من المجلس التشريعي، وعدد من المحافظين ورؤساء البلديات في الضفة الغربية ورجال الدين المسلمين والمسيحيين والسامريين، وممثلو المؤسسات الرسمية والشعبية، وأوائل الجامعة وذوي اوائل الطلبة الخريجين.

 

المصدر: وفا