أفلام غزية تعكس الواقع المعاش فيها
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
فيلم فلفل وسردين، وفيلم كمكمة بالإضافة إلى فيلم خطوة ونص، هم أفلام من اخراج مخرجات من جامعة الأقصى في غزة، وهؤلاء المخرجات اختاروا جانبا من حياة الحصار والإغلاق المادي والمعنوي الذي يعاني منه المجتمع في قطاع غزة ليتم عكسه في هذه الأفلام.
الأفلام نقلت صورة حية يعيشها كل مواطن فلسطيني في حياته اليومية في الضفة وغزة، حيث جسدت صورة المرأة القوية والفتاة المثابرة، وتحدثت عن واقع غزة الأليم.
أكدت المخرجات في أفلامهن على أن المرأة الفلسطينية قادرة على تحدي الواقع الصعب، ونقل واقع مجتمعها بصورة غير نمطية، وكان لهذا الأداء المتميز وقع على الجمهور المتابع، فقد خلق لديهم حافزا قويا للنقاش والتعليق وتحليل الأفكار التي نقلتها الأفلام من منظور نسوي.
فيلم "فلفل وسردين" للمخرجتين آثار الجديلي وآلاء الدسوقي يصور الواقع الغزي، ويسلط الضوء على معاناة قطاع غزة نتيجة للحصار من خلال التشبيه بالسردين والفلفل والذي يمثل الالم والمعاناة داخل المجتمع.
فيلم "كمكمة" للمخرجتين إسلام عليان وأريج أبو عيد يتحدث عن واقع الاختباء والتستر خلف الأقنعة؛ فكل ما في غزة مكمكم رمزيا وواقعيا، كل السواتر موجودة والناس تحيا من خلف حجاب، وعند الحديث عن الكمكمة تبرز الأنثى كجسد يريد له المجتمع الاختباء والاستتار عن الأعين وهنا مزيج من تفسير ديني وعادات اجتماعية وتقاليد سيطرت عليها نزعة ذكورية طاغية.
وفي "خطوة ونص" للمخرجة إيناس أبو عياش نرى فتاة من غزة تتجرأ لأول مرة في الخروج من حيها وطريقها الاعتيادي إلى الجامعة لتصل إلى خانيونس الواقعة على بعد "خطوة ونص"، وهي بخروجها إلى خانيونس إنما تخرج أيضا عن طريق رسمه المجتمع والخوف لها، فتكون التجربة جديرة بالتأمل.
وأوصى الجمهور بضرورة تغيير مفاهيم ومعادلات القوة والنظام الذكوري السائد، وأكدوا على دور المجلس التشريعي الفلسطيني في التشريع وتطوير المنظومة القانونية، ودور مؤسسات المجتمع المدني في الرقابة والتوعية والتغيير، والمطالبة بإعادة تقييم دور الحركة النسوية والاستفادة من الأخطاء والإشكاليات وتعزيز النجاحات.