برنامج ستون دقيقه " المفاوضات المباشره "

2010-08-29 11:02:00

راية نيوز: في ظل الحديث عن المفاوضات المباشرة ومع اقتراب القمة الامريكية في واشنطن والتي سيحضرها الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي وبحضور مصري واردني بارز تباينت التوقعات بشان التفاؤل السياسي بان اسرائيل ستستجيب للضغوط وستنفذ التزاماتها برنامج ستون دقيقية بالسياسة عبر رايه اف ام والذي يقدمه معاذ الشريدة ، ناقش مسالة المفاوضات المباشرة والى اين ستقود التوقعات مع عدد من الذين يتابعون هذه المسالة ، الاعلامي الاردني عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية لم يبد تفاؤله بخصوص الذهاب الى المفاوضات المباشرة وقال انه ليس من المتوقع ان تضغط امريكا على اسرائيل وطالما ان الفلسطينيون قبلوا الذهاب الى هذه المفاوضات فان المجتمع الدولي سيرحب بهذه الخطوة وسيقول ان الجميع متفق على ذلك لكن على المستوى الفلسطيني الداخلي فانا لا اعتقد ان هناك ترحيب كامل بالذهاب الى المفاوضات المباشرة خصوصا وان فصائل منظمة التحرير قاطبة اتخذت قرارا ضد هذه المفاوضات اذا لم يتم تجميد الاستيطان بشكل كامل وتحديد مرجعيات واضحة لهذه المفاوضات ةتابع الرنتاوي في حديثه بان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لم تجتمع بنصابها القانوني كما قال عضو اللجنة حنا عميرة الذي اوضح بان تسعة فقط هم الذين اجتمعوا من اصل اثنا عشر صوتا وبالتالي فانني اقول انه قرار ملتبس ناهيك عن الفصائل خارج منظمة التحرير التي رفضت هذه المفاوضات .
واضاف في حديثه لستون دقيقة في السياسة عبر رايه اف ام ان التقارير التي صدرت في اسرائيل تؤكد بان اغلبية وازنة في حكومة نتانياهو تؤيد استمرار البناء في المستوطنات بل وتريد تسريع وتيرة هذه العطاءات حتى في المجلس الوزاري الامني المصغر في اسرائيل عشرة من بين خمسة عشرة من اعضاءه يؤيدون الاستمرار في بناء المستوطنات على حساب المفاوضات وعملية السلام حتى في ظل الحديث عنها ولا اعتقد ان المطالب والشروط الفلسطينية والعربية بخصوص استئناف المفاوضات سيؤخذ بها ونحن امام خديعه كبرى ، الرباعية الدولية تصدر بيانا فضفاضا غير واضح وغامضا لا تذكر فيه بدقة النقاط التي وردت في بيان اذار 2010 في موسكو ، ولا تعتبر البيان اساس لعملية التفاوض وهيلاري كلينتون تصدر بيانا لا يشير ابدا الى بيان الرباعية كمرجعية وكاساس لمرجعية التفاوض وبيان كلينتون هو اقرب الى مذكرة الجلب ليس اكثر خصوصا وانها دعت الى حضور المفاوضات دون شروط او اعذار .
وقال اعتقد ان اسرائيل استطاعت ان تخرج من كل الضغوط وتخرج منتصرة ودعني اذكر ان الرئيس الفلسطيني الراحل تعرض للحرب الاسرائيلية حيث اكلت الجرافات والدبابات الاسرائيلية المقاطعه على راسه والضغوط التي تعرض لها ياسر عرفات كانت اكبر بكثير وما يجري الان هو تهيئة دولية للوصول الى هذه المرحلة باي ثمن وما يحزني اكثر ان الوضع الفلسطيني غير موحد ومنقسم وليس هنا حدود الامر فحسب بل دعني اذكرك بان الفلسطينيين وفي كل مرة يؤكدون انه اذا استؤنف الاستيطان فاننا سننسحب من المفاوضات وانا اقول بان المفاوضات ستستانف وسيستانف الاستيطان ولن ننسحب من المفاوضات والمطلوب الان اعادة النظر في قواعد اللعبة بالكامل ويجب القول بان الرهان الرئيسي على الادارة الامريكية هو السبب في عدم الوصول الى اي نتيجة .
وتساءل الرنتاوي هل سنقبل من جديد الرهان على الادارة الامريكية التي هزمت مرتين نتانياهو هزم اوباما في موضوع الاستيطان والجولة القادمة من الضغوط التي سيتعرض لها الجانب الفلسطيني لها علاقة بمضمون الحل النهائي الان نجحوا في جرنا الى مفاوضات بدون شروط والان سيقوم الوسيط الامريكي بالاقتراب شيئا فشيئا من وجهة النظر الاسرائيلية كما تعودنا وسوف تبدا الحركة الان مع الفلسطينيين للهبوط بسقف توقعاتهم من خلال الضغط عليهم شيئا فشيئا ، وعندما سالناه عن المظلة العربية التي قدمت الغطاء للفلسطينين قال ان هذه المظلة متهرئة متهالكه لا تقي حرا ولا بردا ولا يمكن الاستناد اليها واكبر دليل انظر للجامعه العربية ، ان الان التفكير باستراتيجية فلسطينية جديدة تجمع بين المقاومة والسياسة المفاوضة - انت تسلك نفس الطريق من زمن وتتوقع نتائج مغايرة .
واكد الرنتاوي بان الخطورة تكمن في ان اسرائيل تلعب بما تريد وكيفما تريد خصوصا وانا لن توقف الاستيطان واعتقد ان الاستيطان سيستمر في القدس وغيرها من المدن وبعد عشرة اشهر او يزيد على ذلك على ابعد تقدير سيقول الفلسطينيون ان المفاوضات وصلت الى طريق مسدود وبانهم سيعلنون دولة من جانب واحد وسيعترف بهذه الدولة الاتحاد الاوروبي وغيرهم في المقابل ترد اسرائيل بضم مواقع استيطانية اليها وخصوصا بالقدس وسيعلن عن اشباه دولتين معترف بها دولين وبالتالي يذكرنا هذا باتفاق كشمير مفاوضات تستمر ستين سنة قادمة بين دولتين شكلا ونحن امام دولة انفاق وجسور ودولة اسرائيلية فاشية - وهذا بالاضافة الى موضوع السلام الاقتصادي الذي تقبل به اسرائيل .

اما امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه فقال ان نتانياهو يريد اختراع قضايا قبل المفاوضات لتعطيل المفاوضات ولكي يمنع بحث مواضيع الحل النهائي والمحددة سلفا وهي القدس واللجئين والحدود والامن وغيرها من القضايا ، لعبة نتانياهو الان ينبغي ان يتم مواجهته وبحجة الامن يريد ان يقتطع اكثر من نصف مساحة الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وان يجعل الدولة الفلسطينية بدون حدود مع العالم وان نعطي هذه المحميات اسم دولة وهذا لن يمر على الفلسطينين ولا على المجتمع الدولي .
اما الدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الاكاديمية للعلوم السياسية فقال انني انصح كل من له علاقة بموضوع المفاوضات المباشرة سواء بالتحليل او التدقيق او المتابعة ان ينظر الى هذه المقولة وهي انا من ضيع في الاوهام عمرا - تسعة عشر عاما كما بدات مدريد والمفاوضات المطروحة الان ليست من اجل الدولة او الحقوق ولقد جرى استدعاء الجميع من اجل وضع رؤية وتنفيذ منظومة امنية تحت الرعاية الامريكية خصوص وان الوضع في العراق وافغانستان ، واستجد الان موضوع الفيضانات في باكستان عشرين مليون مشرد ومقهور سيتطوع كثيرون منهم في جيش القاعده وبالتالي هناك ضرورة ملحة للتعاطي مع كل هذه الامور عبر مظلة امنية دولية خصوصا وان الوضع والحالة مع ايران لا تزال متوترة والملف الامني هو اولويات النظام العربي واسرائيل وامريكا .
ونحن عندما كنا في مدريد شامير رئيس وزراء اسرائيل قال انه سيبحث التقدم في عملية السلام وبالتالي الى يومنا هذا لا زلنا نبحث عن السلام وحتى لو تمت المفاوضات فانها لن تاتي بشيء ابدا وسيبحث فقط موضوع الامن في المنطقة وبحث الرد الاسرائيلي على لبنان او غزة او ايران في اي توتر قادم مع الاشارة الى ان ايران دائما تهدد بانها ستدمر اسرائيل اذا ما تم مهاجمتها ، ونحن سنشاهد في واشنطن تشريفات دبلوماسية التزام دولي عربي فلسطيني أمني ضمن منظومة حددتها امريكا وسيساير الجميع هذا المناخ .

اما بخصوص التوقعات القادمة فعلى السعيد الاسرائيلي نتانياهو ملك في اسرائيل وهو في احسن حالاته وافضلها وهو يزيد من قوة حكومته وائتلافه ويزهو بفوزه على المجتمع الدولي جميعه ولا يوجد اي قائد سياسي اقوى من نتانياهو خصوصا وان حكومته تعتبر الاقوى وستستمر الغطرسة الاسرئايلية الكاملة وقد يفاجئنا نتانياهو ببعض الانسحابات من هنا وهناك من باب انه لايريد الا الامن لاسرائيل وبالتالي هو يسيطر على كل شيء وسنشهد دولة فلسطينية على مقاس نظرية الامن ليس اكثر .