مسيرة في كفر قاسم إحياءً للذكرى الـ54 للمجزرة

2010-10-29 09:50:00

راية نيوز: أحيا أهالي مدينة كفر قاسم داخل أراضي عام 48، والبلدات والقرى المجاورة لها، اليوم الجمعة، الذكرى الـ54 لمجزرة كفر قاسم، بمسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من مركز المدينة باتجاه النصب التذكاري للشهداء.

وشدد رئيس بلدية كفر قاسم نادر صرصور في كلمة ألقاها أمام المشاركين في المسيرة، على رفض كل أشكال العنصرية الممارسة من قبل مؤسسات إسرائيل الرسمية بحق جماهير شعبنا العربي داخل أراضي عام 48، مؤكدا أن صمود الأهالي فوق أراضيهم سيسقط كل المؤامرات اليمينية المتطرفة التي تستهدف وجودهم.

وحيا القوى الديمقراطية التقدمية اليسارية في إسرائيل لوقوفها إلى جانب الحق العربي وعلى رفضهم لهذه المخططات العنصرية التي تستهدف الوجود العربي ونضالهم المشترك مع الجماهير العربية لإسقاط اليمين المتطرف في إسرائيل.

وأكد أن إحياء ذكرى المجزرة في كل عام يهدف إلى إرسال رسالة مفادها: 'رفض الهمجية والعنصرية التي تستهدف اقتلاعنا من أرضنا ومن بيوتنا'.

من جهته، قال رامز جرايسة في كلمة لجنة المتابعة العربية القطرية: إن 'اللجنة العربية قررت تحويل هذه المسيرة إلى مسيرة قطرية تعبيرا عن رفض العنصرية وسياسة اليمين الإسرائيلي التي كشرت عن أنيابها مؤخرا من خلال قوانين عنصرية مثل 'يهودية الدولة' التي نعتبرها تمهيدا لعملية ترانسفير واسعة'.

وأضاف: أن 'ما حدث بالأمس في أم الفحم وما يحدث من هدم للبيوت وتدمير للقرى البدوية وإصدار القرارات والقوانين العنصرية المتتابعة هي سياسة عنصرية تستهدف وجودنا على أرضنا واقتلاعنا من جذورنا الراسخة في هذه الأرض'.

من جانبه، أكد الحاج محمد سماحة عيسى في كلمة ذوي الشهداء، أن ذكرى المجزرة والشهداء ستبقى ماثلة أمام أعيننا ما حيينا، وستبقى مزروعة في عقول أبنائنا جيل بعد جيل.

وتوجهت المسيرة التي شارك فيها أعضاء كنيست عرب إلى جانب وفود تمثل القوى والأحزاب التقدمية اليسارية الإسرائيلية، بعد إلقاء الكلمات، إلى مقبرة الشهداء لوضع أكاليل من الزهور على أضرحتهم.

وكانت شرطة الاحتلال كثفت من تواجدها صباح اليوم على مداخل ومحيط مدينة كفر قاسم، في خطورة تهدف إلى إرهاب أهالي المدينة ومنعهم من المشاركة بإحياء ذكرى المجزرة.


يذكر أن مجزرة كفر قاسم وقعت مساء يوم الاثنين في 29-10-1956، واستشهد فيها 49 من المدنيين العزل بعد إعلان قيادة الجيش الإسرائيلي المتمركزة على الحدود الأردنية الإسرائيلية في ذلك الوقت، نظام حظر التجوال في بعض القرى العربية داخل أراضي 48، وهي كفر قاسم، والطيره، وكفر برا، وجلجولية، والطيبة، وقلنسوة، وبير السكة وإبثان.

أوكلت مهمة حظر التجوال إلى 'وحدة حرس الحدود' بقيادة شموئيل ملينكي، وأعطيت الاوامر بحيث يكون المنع من الساعة الخامسة مساء حتى السادسة صباحاً، وخلال إعلان حظر التجوال تم قتل 49 مدنياً فلسطينيا،ً بينهم نساء و23 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 8 - 17 عاما.

وكشف النقاب فيما بعد عن خطة لترحيل العرب من منطقة المثلث أطلق عليها اسم 'الخلد'. وفي هذا التاريخ من كل عام يحيي أبناء البلدة ذكرى المجزرة وأصبح هذا اليوم عطلة رسمية ويوم حداد على الشهداء.