فلسطينيو48 يعيدون بناء مسجد الصحوة في النقب
راية نيوز: أكد عدد من أعضاء الكنيست العرب والمسئولين في منطقة النقب جنوب الاراضي المحتلة عام 1948، أن الأيادي العاملة الفلسطينية وبمشاركة جمعيات خيرية واحزاب سياسية ستباشر ببناء مسجد الصحوة الذي هدمه الاحتلال فجر الاحد في مدينة رهط من جديد.
وفي أعقاب المواجهات التي اندلعت في رهط فجر الأحد وتخللها إصابات واعتقالات في صفوف الاهالي الذين حالوا منع عملية الهدم، احتشد في المكان بعد مغادرة قوات الاحتلال المئات من سكان منطقة النبق والذين باشروا ببناء المسجد على الفور.
وقال عضو الكنيست ابن النقب طالب الصانع: إن المسجد سيبنى من جديد وسيكون جاهزا لأداء الصلاة قريبًا رغم انف الاحتلال والعنصريين في حكومة اسرائيل، بمن فيهم أولئك الذين يدعون لعمل على تنفيذ القانون وفرض سيطرته، رغم عنصريته .
وأضاف الصانع رغم أن بلدية رهط قدمت مخططا لشمل المسجد في الخارطة الهيكلية للمدينة الا ان قوات الاحتلال اقرت هدمه قبل المصادقة على المشروع .
بدوره، عد المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب عملية الهدم هذه تختلف عن هدم البيوت، ذلك انها طالت دور العبادة، وهي جريمة نكراء ومحاولة من السلطات الاسرائيلية منع المسلمين من اداء شعائرهم الدينية بحرية كما ويعتبر هدم المساجد نوعا من التضيق على المواطنين العرب الذين اعتاد الاحتلال رش مزروعاتهم بالمبيدات واقتلاع قراهم .
وأكد إبراهيم الوقيلي رئيس المجلس أن هدم دور العبادة سيكون له مردود عكسي تماما، فبدل ان يترك السكان العرب اراضيهم كما تظن السلطات الاسرائيلية سيتشبثون بها أكثر وأكثر ولن يثنيهم هذا عن عزمهم في التمسك بأراضيهم وعن التشبث في حقهم في المأوى والمسكن وحقهم في ممارسهم شعائرهم الدينية وعن حرية العبادة والاعتقاد .
وأضاف في بيان له: لا يخفى على أحد أن هدم دور العبادة يكشف مدى حقد السلطات الاسرائيلية على المواطنين العرب فلقد تعدت عملية هدم المسجد تطبيق القانون كما تدعى هذه السلطات فالحق في ممارسة الشعائر الدينية يعتبر حق اساسي وشرعي وقانوي لكل انسان على وجه الارض .
وتابع وهذا الحق يجب أن يكون مقدم على كل قانون أخر، لا شك أن هدم المسجد في رهط قد كشف عنصرية إسرائيل على حقيقتها .
من جانبه، وصف عضو الكنيست جمال زحالقة، قيام جرافات الوحدات الخاصة الإسرائيلية بهدم المسجد، بأنه تصعيد خطير في الهجمة العنصرية القمعية التي تقوم بها السلطات ضد المواطنين الفلسطينيين في النقب والمثلث والجليل.
وقال زحالقة : إن الادعاء بأن المسجد غير مرخص ادعاء سخيف، فالسلطات الإسرائيلية تعطل وتعرقل عملية الترخيص وهناك عشرات الآلاف من المباني غير المرخصة فهل سيهدمونها كلها .
واضاف زحالقة بأننا نحاول دائماً ان نتحدث معهم لحل مشاكل ما يسمى بالبناء غير المرخص، لكنهم يحسموا النقاش بالحديث معنا بلغة البولدوزرات وجرافات الهدم، بدلأ عن ايجاد الحلول التخطيطية المناسبة لمشكلة ترخيص المباني .
وعد عضو الكنيست عملية الهدم خطوة سياسية انتقامية، لا علاقة لها بقانون التخطيط والبناء، فقرار من هذا النوع يحسم في الدوائر الأمنية وليس في المؤسسات المدنية، واختيار المسجد بالذات هو محاولة بائسة لتمرير رسالة تهديد إلى أهلنا في النقب للابتعاد عن الحركة الإسلامية الشمالية التي تتهمها السلطة بالمسؤولية عن بناء المسجد، وهي بالطبع تهمة مشرفة .
وأشار إلى أن الهدم هو عملية همجية ووحشية واستفزازية تركب موجة الانفلات العنصري السلطوي ضد كل ما هو عربي وإسلامي.
ودعا زحالقة إلى الوقوف بوحدة صف ضد هذا العدوان على أهلنا في راهط وعلى حقهم في بناء بيوتهم ودور عبادتهم. وأكد زحالقة: هذه معركة متواصلة هم يهدمون ونحن نبني. المسجد سيبنى من جديد فهذا حق لنا وواجب علينا.