جامعة بيرزيت تحتفل بتخريج طلبة الفوج السادس و الثلاثين

2011-06-04 11:00:00
راية نيوز - احتفلت جامعة بيرزيت يوم امس الجمعة بتخريج الفوج "السادس والثلاثين"، من كليات الآداب، والتجارة والاقتصاد، والتربية، والتمريض والمهن الصحية المساندة. وذلك في حفل رسمي حضره رئيس ديوان الرئاسة حسين الأعرج نيابة عن الرئيس محمود عباس ورئيس مجلس الأمناء حنا ناصر، وأعضاء مجلس الأمناء والجامعة والهيئة التدريسية وعدد من الشخصيات الفلسطينية، بالإضافة إلى الطلبة الخريجين وأهاليهم.

وذكر الأعرج إن الرئيس محمود عباس لا يألو جهدا في دعم الشباب وتأطير طاقاته والاعتماد عليهم من أجل غد مشرق لفلسطين وأبنائها.

وأضاف ، أن 'شعبنا استعاد بفضل حكمة القائد وحنكته، الوحدة الوطنية واللحمة بين شطري الوطن'.ونقل للطلبة تهاني الرئيس محمود عباس وتمنياته المستقبلية بمستقبل واعد للخريجين.

وأضاف ، نحن نعيش في بلد محدود الموارد، صغير المساحة، ولكنه يزخر بمواطنين عندهم الرغبة للعلم والتعلم، مؤمنين بأن عليهم واجب اختزال عنصر الزمن من خلال العلم للحاق بمستوى من سبقونا في هذا العالم، ليس تقصيرا منا بقدر ما كان يعود سببه للاحتلال البغيض الذي أثر على جامعاتنا ومدارسنا وحياتنا، وعلى هذا إن استثمارنا الأساسي هو في الإنسان لسد هذه الفجوة في الموارد الطبيعية، وإن هذا الأمر ليلقي على عاتقنا جميعا عبئا إضافيا ومسؤولية كبيرة، لنكون دائما أكثر تميزا وإبداعا، لنلحق بركب الأمم المتقدمة'.
وقال الأعرج: "إننا ذاهبون إلى الأمم المتحدة ليس ترفا سياسيا أو لتحدي الإرادة الدولية بقدر ما هو وضع العالم في صورة ما يجري بسبب وقف المفاوضات".

واضاف، إن قيادتكم المنتخبة الشرعية تقوم بجهد عظيم من أجل حشد الدعم الدولي لمواجهة التعنت والصلف الإسرائيلي الرافض لاستئناف المفاوضات والتي حدد وبشكل مسبق نتائجها رئيس الوزراء الإسرائيلي من جانب واحد في خطابه أمام الكونغرس الأميركي، ذلك الخطاب المرفوض جملة وتفصيلا من جانبنا والذي يتعارض مع الشرعية الدولية وأيضا مع خطاب الرئيس الأميركي الأخير، الذي فيه من النقاط الإيجابية التي يجب أن يبنى عليها، ولكن كل هذا بحاجة إلى ترسيخ وحدتنا الوطنية والوقوف صفا واحدا خلف قيادتنا الشرعية'.
مؤكدا ،أن ممارسات سلطات الاحتلال العنصرية من استيطان واعتقال ومصادرة الأرض وتنكر للشرعية الدولية، لن تزيدنا سوى الإصرار على مواقفنا التي تحظى على أوسع تأييد دولي، فإسرائيل تخسر يوميا تأييد دول جديدة في حين تتسع دائرة التأييد لنا في العالم، خاصة ما شهدناه من الاعترافات المتتالية ورفع مستوى التمثيل الفلسطيني في الكثير من عواصم العالم'.

من جهته،اكد رئيس الجامعة خليل هندي أن الجامعة لم تكن لتبلغ هذه المرتبة العظيمة لولا تضافر جهود المئات من الأساتذة والموظفين الذي قضى كثيرون منهم جل حياتهم في خدمة الجامعة وطلبتها.
ودعا الخريجين إلى التعلم مدى الحياة، قائلاً :إن "التعلم ليس في مجال اختصاص المرء ونطاق عمله فحسب، بل وأيضا في آفاق العلم والأدب والفن الرّحِبَة".
وأضاف ،أن الحق في سعة الاطلاع ورحابة المعرفة ليست شرطا للسعادة فقط، بل وللنجاح في عالم اليوم كذلك.
ومنحت الجامعة الدكتوراه الفخرية لهذا العام لكل من: المؤرخ البارز والمرجع في القضية الفلسطينية وليد الخالدي، وذلك لمساهمته في دعم القضية الفلسطينية من خلال كتبه ودراساته التي تتناول حق الشعب الفلسطيني في العيش على أرضه.

و تم تكريم الاقتصادي المعروف ورئيس جمعية أصدقاء جامعة بيرزيت محمد المسروجي، الذي قام مؤخرا بالتبرع لإنشاء مبنى الإعلام في الجامعة، وهو بناء يتكون من خمسة أدوار، بدأ العمل فيه منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وهذا أول تبرع لجامعة بيرزيت من فلسطيني يعيش في فلسطين، بالإضافة إلى رجل الأعمال والاقتصادي الكبير الأستاذ محمد عمران بامية، الذي أبدى اهتماماً كبيراً بجامعة بيرزيت، وقد أصبح عام 1994 عضوا في مجلس أمناء الشرف، وهو المجلس الذي يقطن أعضاؤه خارج فلسطين.

و تبرع للجامعة بسخاء كبير، ابتداءً من جناح للكيمياء في كلية العلوم عام 1995، كما ساهم والدكتور وليد الكيالي في بناء مبنى الرياضة الذي افتتح في آب 2006، وأخيراً قام بتحمل مسؤوليات بناء كلية التربية التي انتهى بناؤها في أيلول 2010.

وألقت الخريجة بالستينا جابر كلمة الخريجين، أكدت فيها أن 'الجامعة ليست مكاناً فحسب، بل فضاء من الأفكار، وفي جامعة بيرزيت تتجسد الرسالة السامية للجامعات، فهي ليست مكاناً لتكوين الهوية العلمية فقط، بل فضاء من الأفكار والحريات التي ستساهم مستقبلاً في بناء الوطن الفلسطيني'. وأثنت على عطاء الجامعة وأساتذتها.

وفي نهاية الحفل تم توزيع الشهادات على خريجي الكليات المختلفة، وذلك بعد موافقتهم على الالتزام بعهد الخريجين الذي قرأه رئيس الجامعة.