مع أسير محرر نائل البرغوثي - عدسة : عرين الريناوي

2011-10-22 08:09:00
نابلس - 22 تشرين الاول 2011 - (شبكة راية الإعلامية ):

" نائل البرغوثي "هرم جسده داخل قضبان من حديد ملتهبة بالنيران و القهر و الياس و الجوع... حامل لقب عميد الاسرى الفلسطينيين و لكنه فاقد للحرية ،

التأم شمل نائل البرغوثي الذي قضى 33 عاما في سجون اسرائيل مع أفراد عائلته في قرية كوبر القريبة من رام الله في الضفة الغربية عقب اطلاق سراحه في مبادلة الاسرى بين اسرائيل وحركة حماس هذا الاسبوع.

وصدر حكم بسجن نائل البرغوثي مدى الحياة عام 1978 بسبب دوره في هجوم قتل فيه جندي اسرائيلي. وأدين رسميا باتهامات بينها "التسبب عمدا في وفاة اخرين".وكان البرغوثي من بين مئات الاسرى الفلسطينيين الذين أطلق سراحهم يوم الثلاثاء 18 أكتوبر في اطار صفقة مبادلة بين حركة حماس واسرائيل أطلق بموجبها سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسر في عام 2006 واحتجزوه في قطاع غزة الذي تهيمن عليه حماس لمدة خمس سنوات.

وأكد البرغوثي الذي سجن لمدة 33 عاما انه لم يفقد أبدا الامل في أنه سينال حريته ذات يوم.وقال نائل البرغوثي لتلفزيون رويترز "من أول يوم تم اعتقالي فيه لغاية اطلاق سراحي وأنا أتوقع انه يطلق سراحي لاني ماشي في طريق في يوم من الايام سيأتي من يعمل على تحريرنا وان فشلت السياسة في تحريرنا حققتها السياسة الاخرى بتحريرنا".

ولم يكن حتى لحركة حماس التي أمنت الافراج عن نائل البرغوثي وجود وقت الحكم بسجنه لكنه انضم لها في أوائل التسعينات وهو في السجن بعد انطلاق محادثات السلام بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية لايمانه بان محادثات السلام لن تبرح مكانها.وتحدث نائل البرغوثي عن مشاعره في أول يوم حرية بعد السجن لاكثر من ثلاثة عقود فقال انه طغى عليه احساس بالسعادة حين رأى النجوم في السماء دون حواجز تحول بينه وبينها.

واضاف "حتى السماء من غير شبك صغير شاهدت نجوم.. شاهدت القمر.. فبالتالي هذا شعور انساني كان يعني فيه نوع من السرور اللي افتقدته". وأمضى نائل البرغوثي 54 عاما أكثر من نصف عمره في السجن. ولن يكون تأقلمه مع الحرية مسألة سهلة لان والديه توفيا وهو سجين. وكان أول ما فعله نائل البرغوثي عقب وصوله لقريته هو قراءة الفاتحة على روح أبيه وأمه.

وقال نائل البرغوثي لتلفزيون رويترز "أول ما وصلت القرية قرأت الفاتحة على قبر الوالدة ثم الوالد لانهم ماتوا وانا في داخل السجن وطبعا. "سؤال أي سنة.." الوالد في الـ 2004 والوالدة في 2005 وطبعا الوالدة أحيانا كانت تُمنع من الزيارة بحجة انها مش والدتي".

وفشلت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط في تحقيق هدفها الخاص بجمع الفلسطينيين واسرائيل في محادثات مباشرة فقررت بدلا من ذلك اجراء محادثات منفصلة مع كل منهما يوم 26 أكتوبر على أمل تقريبهما من استئناف المفاوضات المجمدة منذ أكثر من عام.