الفلسيطينون يستخدمون " الحمار" بدلا من السيارات احتجاجا على غلاء الاسعار

2012-09-06 13:15:00

رام الله - خاص (شبكة راية الاعلامية):

كتبت: منال حسونة

عندما أعلن عن ارتفاع اسعار المحروقات وغيرها من السلع الاخرى انتاب المواطنين الفلسطينيين موجة من الغضب العارم، محتجين على هذا القرار، فقد تعددت اشكال احتجاجهم بين رفع الشعارات المنددة  لهذا الارتفاع مثل " لا لغلاء الاسعار ... نعم لاقالة حكومة فياض"، "نيالك معك تعبي بنزين"، " بدي احرق حالي بس البنزين غالي"،  اضافة الى تعطيل حركة السير في مختلف المدن والقرى الفلسطينية.
لم يكتفي المتظاهرين على رفع الشعارات والاحتجاج  في شوارع مدينة رام الله، الخليل ، نابلس ومختلف المدن الفلسطينية، بل حاول البعض احراق نفسه، والبعض الآخر قرر أن يمتطي حمارا كوسيلة نقل مواصلات بسبب ارتفاع اسعار البنزين.

بأسلوبه الخاص وطريقته الغربية ارتأى الصحفي  رومل السويطي أن يعبر عن احتجاجه بامتطاء حمار كوسيلة نقل من بيته الذي يبعد عن مكان عمله اثنى عشر كيلومترا، مترجما ما تناقلته صفحة الموقع الاجتماعي " الفيسبوك" من تعليقات وجمل ساخرة من الوضع الراهن، والتي تضمنت في مجملها اسلوب ساخر يدعو للعودة الى امتطاء الحمار كوسيلة نقل بدل المركبات بسبب الغلاء الكبير في اسعار المحروقات.

حاول  السويطي من خلال ما قام به  أن يوجه رسالة للشعب والحكومة  " رسالتي هي للمواطن اللامبالي امام هذا الجنون في غلاء الاسعار فهو لا يحرك ساكنا، وللحكومة التي هي اصلا موظفة عند الشعب فالمطلوب منها ان تجد حلول وبدائل لارتفاع الاسعار".

وفي تعليقه على  حركة الاحتجاج الحاصلة أشار" هذه الاحتجاجات يجب الا تخرج عن مسارها الصحيح والحضاري، فأنا لست مع بقاء أو رحيل فياض، المهم  هو محاسبة سلام فياض ومحاسبة أي مسؤول فلسطيني، وعلى المواطن أن يكون على اطلاع كامل بخطوات الحكومة".

أما عن دور الاعلام فقد أوضح السويطي أن ما يقوم  به الاعلام حاليا هو دور تقليدي في تغطية الاحتجاجات وعلى الاعلامي أن يخرج من  هذا الدور، ويترجم ما يحاول نقله الى الواقع مثل ما قام به مؤخراً " يجب أن يكون هناك اعلاما قوياً وخلاقاً في مشاركة هموم شعبه".

الصحفي رومل السويطي كان أول من نقل فكرة امتطاء حمار من " الفيسبوك" الى الحقيقة، حيث عج  الموقع بالعديد من القصص المشابهة مثل تصوير شخص يركب حمارا،  والمطالبة بالعودة الى ركوب الحمير والاستغناء عن السيارات، في حين نشر البعض صورة لحمار كتب عليه كلمة "تاكسي"، وذلك تعبيراً عن سخط المواطنين لما تشهده الأسعار من ارتفاع فادح ، مطالبين أن تتحمل الحكومة المسؤولية الكاملة علي مراقبة الأسعار وضبطها وتخليصها من التبعية للسوق الاسرائيلي .

في حين دعت صفحة "رام الله اولا"  على "الفيسبوك"  أهالي  محافظة رام الله و البيرة لمظاهرة حاشدة في وسط  المدينة  لاغلاق جميع مداخلها و مخارجها ، ويذكر أن مدن الضفة الغربية شهدت خلال اليومين السابقين موجة احتجاجات تمثلت في اغلاق الشوارع وتعطيل حركة السير.

وكانت قد قررت  الحكومة الفلسطينية أسعار المحروقات زيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% لتصبح 15.5% بدلا من 14.5، ليصبح الفارق بيننا وبين إسرائيل 1.5%.