الشارع الفلسطيني يرفض الاعتداءات على رجال الأمن والممتلكات العامة التي صاحبت الاحتجاجات أمس
رام الله - خاص (شبكة راية الاعلامية):
كتبت: منال حسونة ..
شل الاضراب الذي دعت اليه نقابة النقل العام حركة الموظفين والعمال في محافظات الضفة الغربية، أمس الاثنين، فقد تم اغلاق المداخل والطرقات الرئيسة المؤدية للمدن، كما خرجت بعض الحركات الاحتجاجية عن نطاقها السلمي فقد قام بعض الشبان بحرق الاطارات وتحطيم بعض الممتلكات العامة.
وكانت قد تصاعدت حدة الاحتجاجات في مدينة نابلس والخليل، فقد هاجم عشرات الشبان مركز الشرطة وبلدية نابلس بالحجارة، وحرق اطارات مطاطية في ميدان الشهداء، مما أدى إلى اصابة عشرة مواطنين بينهم أربعة من افراد الشرطة، بينما أصيب 84 شخصا من مواطنين ورجال أمن، خلال مواجهات وقعت في الخليل، بعد ان هاجم عشرات الشبان مبنى بلدية الخليل ومركز شرطة الحرس وسط المدينة، وسيارة اسعاف تابعة للهلال الاحمر.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أغلق شبان طريق رام الله القدس بالإطارات المشتعلة، وذلك تنديدا بغلاء أسعار المحروقات والسلع الاساسية، كما شهدت جميع الطرقات الرئيسة المؤدية إلى المدن إغلاقا شبه تام وتراكم آلاف الحافلات فيها وشل الحياة بشكل تام في المدن والمؤسسات العامة والخاصة.
وفي إطار رصد أراء الشارع الفلسطيني حول ما جرى قال المواطن ضرار عيسى من مدينة الخليل " ما حدث في الامس غير صحيح فأنا مع المسيرات السلمية، وذلك بسبب غلاء المعيشة، لكن ما حصل من اعتداءات على مقر الشرطة فهذا غير مقبول، وعلينا أن نقاوم الفاسدين الذي يهاجمون الممتلكات الحكومية، وعلينا الا نسمح بمثل هذه الاعتداءات".
ويوضح المواطن مالك بركات " الاحتجاجات من حق الشعب، لكن الطريقة يجب أن تكون مختلفة، فما حصل بالامس من اغلاق الشوارع والاعتداء على مقر الشرطة في الخليل هذا أمر غير حضاري، وعلينا أن نوصل رسالتنا للحكومة ولكن بأسلوب آخر، ونتمى أن تستجيب الحكومة لهذه المطالب، بالمقابل الا ننسى أن الاسعار والغلاء ليس بيد الحكومة فنحن شعب محتل، ونعتمد على الدول المانحة، ودور الحكومة هو أن تسعى في إلغاء بعض الاتفاقيات التي حرمت الشعب من حقوقه".
كما وهاجموا الشبان الصحافيين المتواجدين لتغطية الاحداث، فقد منعوهم من التصوير والتغطية، وتعرضوا لسيل من المسبات والشتائم، وهاجموهم بالحجارة مما أدى إلى اصابة عدد منهم بجروح.
وفي السياق ذاته، قال المواطن كمال " احتجاجات يوم أمس وحدت الصف الفلسطيني، وخاصة قطاع المواصلات، في المقابل أنا ضد التخريب فنحن نعمل من أجل فلسطين وهي للجميع، وأرى أن هناك اشخاص معنية بالفساد والتخريب، فالاضراب التي دعت اليه نقابة العمال لم يدعو الى أي اعتداء أو تخريب، والتطورات التي حصلت من اعتداءات على رجال الامن مؤشرات خطيرة يجب الوقوف عندها والبحث فيها بشكل جدي، واتخاذ خطوات حقيقية امام من يقوم بالتخريب، والاحتجاجات السلمية هي الحل والسبيل الصحيح".
كما ودعا كمال بضرورة التوقف وعدم الانسياق وراء الجهات التي تدعو للقيام بهذه الاعمال ولا أن يكون الشاب وسيلة لمن يريد أن يعبث بالوطن. كما ووجه رسالة للحكومة " الناس لم يعد باستطاعتها توفير الاحتياجات الاساسية، فقد رفعت الاسعار عدة مرات وبشكل كبير، ومن غير المعقول أن نطالب برغيف الخبز في ظل وجود سلطة"، كما وجه رسالة لرئيس الوزراء سلام فياض "نحن بحاجة الى شخص يتكلم بلغة الفقير واليتيم، ونحن غير مسؤولين عن الاتفاقيات فمن وقعها يتحمل المسؤولية، وأنا كأب لأسرة اطالب بحياة كريمة".
أما انشراح علي فتشير " نحن مع الاحتجاجات ضد الغلاء ولكن ليس بإغلاق الطرق والمدارس وتعطيل الحياة، بل يجب أن تكون منظمة وسلمية، حتى لا تنعكس سلبيا على الجميع، ونتمنى من الحكومة أن تنظر للشعب وتلبي مطالبه واحتياجاته".
من جانبها قالت المواطنة الاء مصلح" الاحتجاجات خطوة ايجابية ، فنحن نعاني من غلاء كبير في الاسعار، ولكن نحن لا نؤيد التخريب، نحن بحاجة الى حل يساعد الشعب والاسر المحتاجة، ونطاب من يقوم بها ان يتوقف ويتبع طرق سلمية نستطيع من خلالها التوصل الى حلول ترضي جميع الاطراف".
ويأتي هذا الإضراب عقب سلسلة فعاليات احتجاجية على ارتفاع أسعار المحروقات وأسعار المواد الأساسية أشعل فتيلها الإضراب الجزئي الذي شرع به أصحاب المركبات العمومية يوم الخميس الماضي .