خاص: والد ضحية الحريق يدعو غزة للاحتجاج على ازمة الكهرباء ويحمل الانقسام وحكومتيه المسؤولية
خاص – مكتب غزة – (شبكة راية الاعلامية)
روى المواطن عبد الفتاح البغدادي والد الضحية الطفل فتحي (3سنوات)، والطفلة تالا (عام ونصف) المصابة بجروح خطيرة، تفاصيل الفجيعة التي ألمت به بسبب حريق نشب في منزله جراء سقوط شمعة مشتعلة خلال فترة انقطاع التيار الكهرباء بمخيم البريج وسط قطاع غزة.
وقال البغدادي لمراسل "شبكة راية الاعلامية" أن الحريق التهم أطفاله وهو عائد مساء أمس الثلاثاء من عمله في محل صغير يعد فيه القهوة والشاي للسائقين في موقف مخيم البريج، حيث أخبره المواطنين أن النار تشتعل في بيته مما دفعه للركض نحو بيته المشتعل أين وجد في مقدمة الغرفة التي اشتعلت ابنته "تالا" ذات العام ونصف العام وهي تحترق من يدها وظهرها ورجليها فانتشلها وسلمها لابن عمه المتواجد في المكان.
وأضاف أن طفله "فتحي" كان على السرير يحترق وسط نار هائلة جعلته يفارق الحياه قبل وصوله له، وان محاولاته لانقاذ ما تبقى منه باءت بالفشل، وأدت الى اصابته بحروق في اليدين قبل أن يصل المزيد من الجيران وسيارات الاسعاف والدفاع المدني للمساعدة في الانقاذ.
وتعرض البغدادي بعدها للاغماء حيث وجد نفسه في مستشفى شهداء الأقصى في المحافظة الوسطى وابنته في غرفة العناية المكثفة.
وأفاد البغدادي أن المواطنين احتجوا على ما حدث وضد أزمة الكهرباء بعد حادث مصرع ابنه وأن شرطة الحكومة المقالة فرقتهم بالقوة بعد استدعاء قوات اضافية من مدينة غزة جراء اقدام عدد من الشبان على احراق اطارات السيارات، وتنظيم مسيرات تطالب بحل مشكلة الكهرباء.
ودعا الوالد المكلوم المواطنين للاحتجاج حتى يتم حل مشكلة الكهرباء المتفاقمة وألا يخافوا من المشاركة في احتجاجات سلمية.
وكانت عناصر من الأمن الداخلي التابع للحكومة المقالة قد اعتدت صباح اليوم على مصور قناة فلسطين اليوم الفضائية خلال تغطيته حادث احتراق منزل في مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وقالت القناة في تصريح صحفي: "إن مصور القناة الصحفي إسماعيل بدح كان يقوم بعمله في تغطية الحادث في مخيم البريج حيث كان يتجمع مئات المواطنين فتوجهت له عناصر أمنية وطلبت منه التوقف عن التصوير ثم أخذوا الكاميرا التي يحملها واعتدوا عليه بالضرب ثم ألقوه أرضاً وهم يواصلون ضربه بعنف، ثم نقلوه إلى مكان مهجور واحتجزوه لساعات اعتدوا عليه بالضرب على فترات عديدة وحققوا معه وكالوا له الشتائم وللقناة الفضائية التي يعمل فيها"، متهمين القناة بأنها تعمل لجهات خارجية!!.
واستنكرت فضائية فلسطين اليوم جريمة الاعتداء على مصورها الصحفي إسماعيل بدح، مطالبة بالتحقيق في هذا الحادث ومحاسبة المعتدين وتقديم الاعتذار للقناة ومصورها.
كما ذكرت مصادر محلية أن عدد كبير من المواطنين في مخيم البريج " بلوك 4" تضامنوا مع العائلة التي تعرضت للحريق، ونظموا مسيرات احتجاجية جراء أزمة الكهرباء وما تخلفه من مأسي، فيما قامت شرطة الحكومة المقالة بالاعتداء عليهم واعتقال عدد منهم
وبين البغدادي أنه المسؤول اقتصاديا عن بيته واشقاءه وأمه من خلال العمل في اعداد القهوة والشاي في كشك صغير للسائقين في موقف مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وحمل البغدادي المسؤولية عن مصرع طفله للحكومتين في غزة ورام الله وتقصيرهما في ايجاد حل لمشكلة الكهرباء .
يذكر أن انقطاع التيار الكهربائي المتواصل لساعات طويلة في قطاع غزة كان سبب سقوط العديد من الضحايا، حيث لقي قبل عدة اشهر ثلاثة أطفال أشقاء في دير البلح وسقط القطاع حتفهم بعد استنشاقهم عادم مولد كهربائي.
وفي أول تصريح صادر عن الحكومة المقالة حول الحادث، اعتبر طاهر النونو، الناطق باسمها ، أن مأساة عائلة الطفل البغدادي رسالة إلى الأمة من أجل إنهاء أزمة الحصار.
ودعا النونو مصر إلى الإسراع في تنفيذ وعودها في هذا الملف، مشددا على أن سكوت المجتمع الدولي مشاركة في جريمة الحصار وتداعياته.